الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٩٧ - فى ان النهى هل يقتضى الفساد ام لا
يناقض التحريم الى قوله فتخصّص عموم احلّ مثلا بذلك هذا انّما يتمّ فيما اذا كان المنهىّ عنه اخصّ مطلقا من المامور به مثل فانكحوا و لا ينكح ذو الاربعة و مثل احلّ اللّه للبيع و لا يبيع العبد بدون اذن مولاه و امّا اذا كان النّسبة بينهما اعمّ من وجه مثل بع و لا تتكلّم مع الاجنبيّة فلا يتم ما ذكره الفصل اذ لا يفهم العرف التّخصيص ح اذ لا منافاة بينهما و لا استحالة فى اعتبار الجهتين بعين ما مرّ فى القانون السّابق فى نحو صلّ و لا تغصب قوله و يشكل اه توضيح ذلك اه انا لو سلّمنا المنافاة و انفهام العرف التّخصيص فى الشقّ الأوّل من تفصيل المفصّل ان نقول قوله لا تبع الملاقيح يخصّص قوله احلّ اللّه البيع حتّى يتفرّع عليه فساد البيع بعد تخصيصه بل نقول بكونه صحيحا من جهة استفادة وجه الصحّة من قوله البيعان بالخيار ما لم يفترقا قوله و كذلك ساير العقود مثل قوله الصّلح سيّد الاحكام و نحو ذلك قوله و لا يمكن التمسّك اه توضيح ذلك انّه لو قيل من جانب المفصّل ان الاصل تاخّر قوله البيعان فالخيار عن قوله احلّ اللّه البيع و لا تبع الملاقيح مثلا فاذا حكم بتخصيص قوله احلّ اه يكون بيع الملاقيح فاسد العدم وجود صحّة فيه وقت التّخصيص قلنا فى جوابه ان كلّا من قوله احلّ اللّه اه و قوله البيعان اه حادث و الاصل فى كلّ منهما التأخّر عن الآخر فلا يكون التأخّر مختصّا لقوله البيعان بالخيار فيعد تخصص احلّ اللّه اه لا يكون بيع الملاقيح فاسدا لوجود وجه الصحّة و هو قوله البيعان اه قوله تعارض الاحتمالين اى احتمال صدور قوله البيعان اه بعد قوله احلّ مع احتمال العكس قوله لا تعارض بينهما اى بين قوله احلّ اللّه اه و قوله البيعان اه اذ الاوّل بيان الصّغرى جيء به لاثبات موضوع البيع و الثانى بيان الكبرى جيء به بعد تحقّق الموضوع فلا وجه لايقاع المعارضة بينهما فى احتمال التقدّم و التأخّر اذ يمكن ان يصدرا في زمان واحد قوله فيخصّص النّهى عموم احلّ حاصله انّ هنا ثلاثة اشياء احدها التّحريم الدّال عليه لا تبع الملاقيح الثانى الحكم الشرعى العام اعنى الحلية المستفادة من قوله احلّ اللّه اه الثالث الحكم الوضعى اعنى الصحّة المستفادة من قوله البيعان اه و التعارض انما هو بين الاوّل و الثانى غير الثالث فبعد تخصيص الثانى بالاوّل يبقى الثالث بلا معارض فيحكم بالصحّة و ان كان حراما قوله جعل ذلك عدم الفقهاء توضيح المقام انّ القائلين بدلالة النّهى على الفساد مط تمسّكوا باجماع الفقهاء باى قالوا انّ الفقهاء يستدلّون بالنّهى على الفساد فى جميع الاعصار فالمفصّل لا يرضى بهذا التمسّك و وجّه كلام الفقهاء بانّ استدلالهم بذلك ليس مطلقا بل هو فى موضع خاصّ و هو موضع يكون مقتضى الصحّة فيه منحصرا فيما يناقض التحريم فعلى هذا يصحّ تمسّك القائلين بدلالة النّهى على الفساد مطلقا باجماع الفقهاء قوله
ردّا على من ادّعى مفعول له لقوله جعل ذلك اه قوله و قال انّ اى قال المفصّل فى مقام الرّد على من ادّعى الإجماع قوله و انت خبير هذا من المصنف ره ردّ على المفصّل قوله فى البيع و النكاح خير لانّ قوله
و قد عرفت الحال اى عرفت حال البيوع و الأنكحة من انّهما ممّا له جهة صحّة غير ما يناقض التحريم مثل اذا