الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٩١ - فى بيان الثمرة بين القولين
و بعدهما من الائمّة(ع)قوله فى زمان الصّادقين اى الباقر و الصّادق (عليهما السّلام) انّما اخصّهما بالذكر دون غيرهما من الائمّة(ع)لان نشر العلوم كان فى عصرهما سيّما فى عصر الصّادق و لذا يقال المذهب الجعفرى(ع)و بالسّر فى ذلك هو انّ فى زمانهما قد شغل اللّه الظّالمين من بنى أميّة و بنى عبّاس لعنهم اللّه بعضهم بعضا فحصل لهما الفراغة فى الجملة فروّجا الشريعة فلذا يقال مآثر الباقريّة و الآثار الجعفريّة قوله امّا لفظ الوجوب و السنّة و الكراهة الوجوب فى اللّغة بمعنى الثبوت و السّقوط و فى عرف المتشرّعة ما يستحقّ فاعله الثواب و تاركه العقاب و السنّة فى اللّغة بمعنى الطريقة و فى العرف هو المستحبّ يعنى ما يستحقّ فاعله الثواب و لا يستحقّ تاركه العقاب و الكراهة فى اللّغة ضدّ الحبّ و فى العرف ما يستحقّ تاركه الثواب و لا يستحقّ فاعله العقاب فغرضه ره ان ثبوت هذه المعانى العرفيّة لهذه الالفاظ فى زمان الصّادقين و من بعدهما من الأئمة(ع)ايضا محلّ تامّل قوله و التحرّى هو و التّوخى عبارة عن القصد و الاجتهاد فى الطلب و العزم على تخصيص شيء بالفعل و القول و منه الخبر تحرّوا ليلة القدر فى العشر الاواخر اى تعمّدوا طلبها فيها قوله من الوجهين التعيين و التعيّن قوله فالاوّل منهما اى التعيين على وزن التفعيل قوله هو الوجه الثانى التعيّن على وزن التفعّل قوله فيما علم اى فى كلام علم صدوره من الشارع بعد حصول التعيّن قوله و الاصل عدمها و الضّمير راجع الى ارادة المعانى الجديدة الى ارادة المعنى اللّغوى كما قد يتوهّم لقربها
[فى بيان قول القاضى أبو بكر]
قوله الى بعض المنكرين هو القاضى ابو بكر الباقلانى و شرذمة اخرى من العامّة و اسم القاضى محمّد بن طيب البصرى المتكلّم المشهور و قيل الباقلانى بكسر القاف منسوب الى الباقلى قوله
و ردّ بانّه يلزم ان لا يكون المصلّى مصلّيا لعلّ غرضه من هذا الكلام ان يردّد الخصم بين معنى الصّلاة لان لها فى اللّغة معنيين على سبيل الاشتراك احدهما الدّعاء الذى يعتبر فيه الذّكر باللّسان و منه قوله تعالى [١] لم نك من المصلّين اى لم نك من اتباع السّابقين فعلى هذا ان اراد الخصم منها الدّعاء فيلزم ان لا يصدق المصلّى على الاخرس الذى صلاته مجرّد الاخطار بالبال لعدم كونه من الدّعاء و ان اراد منها الاتباع دون الدّعاء فيلزم ان لا يصدق المصلّى على المنفرد لعدم كونه متّبعا و اللّازم باطل بضرورة من عرف المتشرّعة الحاكم بصدق المصلّى على الاخرس و المنفرد على وجه الحقيقة و مع هذا تقرير النقض بالاخرس المنفرد كان اولى و اجود من هذا التقرير كما لا يخفى قوله و يظهر الثمرة اه توضيح ذلك انّ الصّلاة مثلا على قول القاضى مستعملة فى الدّعاء و الزّوائد شروط فالمكلّف به عنده هو المعنى اللّغوى و البواقي هى خارجة عنه يمكن نفى ما شكّ فى ثبوته من الشرائط باصل العدم كالمعاملات و امّا القائلون بالاستعمال فلا يمكن اجراء اصل العدم فى اثبات الاجزاء و الشرائط قوله و عدمه عطف على امكان اى و يظهر الثمرة فى عدم امكان جريان اصل العدم بناء على القول بالاستعمال قوله و بيان ذلك اى توضيح الثمرة بين قول القاضى و المشهور
[فى بيان الثمرة بين القولين]
قوله فى كون الاحكام الشرعيّة توقيفيّة اى نفس
[١] صلّ عليهم انّ صلاتك سكن لهم و الأخر المتابعة و منه قوله تعالى