الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٠٨ - فى بيان حجة القائلين بالصحيح
فهو يسلّم استحباب القنوت فهذا المخالف قائل بالاستحباب على فرض بطلان دليله على الوجوب و المفروض ظهور بطلانه عند القائل بالاستحباب [١] ممّا اجمع عليه الفريقان و هكذا قوله بالنسبة الى المخالفة الخاصّة غرضه من المخالفة الخاصّة هو ان يظهر عند الخصم بطلان دليل المخالف و غفلته مع ظهور تسليم المخالف حقيّة مدّعى الخصم بعد بطلان دليل نفسه قوله دون ساير المخالفات كما اذا علم انّ المخالف لو فرض بطلان دليله لم يسلّم حقيّة مدّعى الخصم بل يتوقّف او يرجع الى قول ثالث و كذا اذا جهل حاله بالتسليم و عدمه قوله و لا يثبت الماهيّة اى فى جميع المخالفات قوله
انّ ظهوره هذا مبتدا مؤخّر خبره قوله و فيه قدّم عليه قوله بحسب اجتهاد الخصم فيحصل ح مع كلّ مجتهد اجماع و هو باطل قوله و يزيد شناعة هذا القول لأنه على هذا لم يبق مسئلة خلافيّة اصلا بل يحصل اجماعات كثيرة فى مسئلة واحدة فى حالة واحدة قوله و ان قلت الاجماع ح يعنى ان اردت دفع الشناعة بارجاع هذه الاجماعات الى اجماع واحد بتكرير الصّلاة على طبق كلّ قول ليحصل اجماع واحد على امر واحد و هو امتثال المامور به فى ضمن هذه الصّلاة المتعدّدة فيصير الامر اشنع قوله امّا ما اورده على اعمال الاصل فى ذلك اى فى اثبات الماهيّة المورد الوحيد البهبهانى ره ايضا قوله فى نفس الحكم الشرعى حكى عنه فى مجلس الدّرس انّ المراد بالحكم الشرعى هنا هو ما احدثه الشارع(ع)مطلقا و لو كان ماهيّة شرعيّة قوله حجيّة الاستصحاب مط اى سواء كان فى الموضوعات او الاحكام و سواء كان مثبتا للحكم الشرعى ام لا فافهم قوله مع انه مقلوب هذا جواب نقضى قوله و قد تمسّك نسب هذا التمسّك الى الوحيد البهبهانى ره ايضا و الفرق بين هذا الطّريق و الطّريقين الاوّلين هو انّ هذا الطّريق لا يحتاج فى اثبات الماهيّة الى الأدلّة الشرعيّة من الاخبار و الاجماع و اصل العدم كما فى الطريق الاوّل يحتاج اليها و لا الى الإجماع و الاحتياط كما فى الطّريق الثانى قوله امّا على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة فظاهر لحصول التميز تفصيلا لتشابه الأزمان و استصحاب القهقرى قوله اقرب مجازاته اى مجازات معنى الحقيقى المستفاد فى المقام قوله
الجامعة لشرائط الصحّة مطلقا و غرضه من شرائط الصحّة معناها الاعمّ ليشمل الاجزاء ايضا فلفظ مط قيد لقوله يشكل اى يشكل ذلك على مذهب الصّحيحى مط اى سواء كان الشّك و الحيرة فى الاجزاء او الشرائط قوله فلأنّ غاية ما يتبادر اه توضيحه انه على القول بالاعمّ ايضا اذا كان الشك فى الاجزاء لا يفى التّبادر عند المتشرّعة باثبات الماهيّة بتمامها اذ غاية ما يتبادر من الصّلاة مثلا عند المتشرّعة انما هو ذات الركوع و السّجود و هذا ليس بجامع و لا مانع امّا الاوّل فلخروج صلاة الميّت عن المتبادر مع انه من افراد المعنى الشرعى و امّا الثانى فلدخول ما وقع فيه فعل كثير يمحو صورة الصّلاة فى المعنى المتبادر مع عدم كونه من افراد المعنى الشرعى بدليل صحّة سلب اسم الصّلاة عنه عند المتشرّعة و لكن يمكن دفع كلّ واحد منهما امّا صلاة الميّت فبمنع كونها من افراد المعنى الشرعى لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة بالنسبة
[١] فصار القول بالاستحباب