الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٤١ - فى بيان معانى الامر
اعنى التكوينى فاطلاق الامر على الفعل و الشأن و غير ذلك من قبيل الثانى اعنى اطلاق الامر التكوينى على المامور به التكوينى و لكن على سبيل سبك المجاز من مثله اذ الامر التكوينى مجاز عن التّكليفى و اطلاقه على المامور به التّكوينى مجاز عن ذلك المجاز فافهم
[فى بيان معانى الامر]
قوله و المجاز خير من الاشتراك لعلّ هذا ردّ على من قال ان الامر حقيقة فى المعانى المذكورة فى الجملة على سبيل الاشتراك اللّفظى كما ان قوله الاستعمال اعمّ من الحقيقة ردّ على من قال انه حقيقة فيها كذلك على سبيل الاشتراك المعنوى و بهذا يندفع ما قد يورد على المصنّف انه كيف جمع بين هاتين القاعدتين مع انه حكم بعدم صحّة هذا الجمع فى آخر قانون الاستعمال فى مقام ردّ صاحب المدارك قوله بالقول الاوّل و هو اخذ الاستعلاء فى التّعريف امّا مع العلوّ او بدونه قبالا للحدّ الاخير الخالى عن قيد الاستعلاء؟؟؟ فيه خصوص العلوّ قوله و لا بدّ ان يقول به ليناسب به تعريفه الاصطلاحى معناه العرفى المراد بالتعريف الاصطلاحى هو ما عرفه بقوله هو طلب فعل بالقول اه و بمعناه العرفى هو الوجوب و الالزام لانه هو المفهوم من الامر فى العرف على هذا القول و حاصل المعنى انه لا بدّ للقائل بكون الامر حقيقة فى الوجوب ان يقول بالحدّ الاوّل الماخوذ فيه الاستعلاء لتحرز بلفظ الاستعلاء عن النّدب و يطابق الحدّ الاصطلاحى للامر مع ما يفهم منه عرفا بعبارة اخرى يطابق الحدّ و هو التّعريف الاصطلاحى مع المحذور الذى هو مفهوم الأمر عرفا فان قلت هذا الكلام اعنى قوله و لا بدّ ان يقول به يفيد ان يكون الحكم المذكور مقطوعا به و هذا ينافى ما ذكره سابقا بقوله و ظنّى ان من ان يقول اه لافادته كون الحكم المذكور مقطوعا به و هذا ينافى ما ذكره سابقا بقوله و ظنّى ان من ان يقول اه لافادته كون الحكم المذكور مظنونا قلت لا منافات بينهما اذ الاوّل مبنى على تنبّه القائل بالوجوب لهذا النّقض و الثانى مبنىّ على الحق الحقيق فى الواقع قوله اذ لا معنى لاظهار العلوّ فى المندوب بناء على انّ الاستعلاء يتبادر منه التّهديد فيستلزم الوجوب و لكن الحق ان المتبادر منه هو اظهار العلوّ لا التهديد و هو يجتمع مع الوجوب و النّدب بلا تفاوت كما نشاهد فى بعض الموالى حيث يظهر العلوّ فى الامر النّدبى ايضا قوله و ادّعائه عطف على قوله اظهار العلوّ اى لا معنا لادّعاء العلوّ قوله و هو الاظهر اى القول بكون مادّة الامر حقيقة فى الوجوب قوله و للآيات ذكر اثنتين منها و سيأتي بيانها فى القانون الآتي إن شاء الله اللّه تعالى و لم يذكر ثالثها لعلّ مراده بها هو قوله تعالى و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة اذا قضى اللّه و رسوله ان يكون لهم الخيرة من امرهم قوله و الاخبار و لم يذكر ثالثها ايضا لعلّ غرضه به قوله(ع)ليونس يا يونس ملعون من ترك امر اللّه عزّ و جلّ اه قوله(ع)لو لا ان أشق على امّتى نسب الى البصريّين ان التقدير فى مثل ذلك كراهة ان أشق و الى الكوفيّين لئلّا اشقّ مثل قوله يبيّن اللّه لكم ان تضلّوا و قول الشاعر نزلتم منزلة الاضياف منّا فجعلنا القرى ان نشتمونا قوله لبريرة بالياء الموحّدة و قيل انّها مكبّرة و هى اسم لأمة عائشة المزوّجة بالغير فلمّا اعتقها