الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٣٥ - فى بيان عوارض العلم
المحكم مقدّم على المتشابه و النصّ على الظاهر و كذا العام و الخاص و المطلق و المقيّد و المجمل و المبيّن
[فى بيان عوارض العلم]
و الرّابع ان يكون عرضا من اعراض نفس موضوع العلم كقولنا النسخ قبل حضور وقت العمل يجوز ام لا و الخامس ان يكون عرضا من اعراض جزئه كقولنا نسخ وجوب الامر يدلّ على بقاء الجواز ام لا السّادس ان يكون عرضا من اعراض جزئىّ من جزئيّاته كقولنا تاخير البيان عن وقت الحاجة يجوز ام لا و نحو ذلك و قد اورد على ذلك بان تفسير الموضوع بما ذكر اعنى ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة لا يكاد ينطبق على موضوعات العلوم اذ ما من علم الا و قد يبحث فيه عن الاحوال اللّاحقة للانواع الواقعية تحت موضوعه او الاصناف المندرجة فيه و هى ليست اعراضا ذاتيّة لموضوع العلم و بعبارة اخرى العوارض الخاصّة اللّاحقة للاجزاء كما فى الامر الخامس او للاحقه للجزئيّات كما فى الامر السّادس ليست اعراضا ذاتيّا بالنّسبة الى موضوع العلم اذ ليس عروضها لذات الموضوع و لا لجزئه المساوى او الاعمّ و لا للامر الخارج المساوى بل انّما يكون لامر خارج اخصّ و الا لما اختصّ بالنّوع او الصّنف و اجيب عنه بان هذا مسامحة و غرضهم التعميم و معناه ما يبحث فيه عن عوارضه الذّاتية لانواعه او لاعراضه الذاتيّة فكانّهم اجملوه فى المقام اعتمادا بما فصلّوه فى موضوعات المسائل و يدلّ على هذا تصريح بعض القدماء بما ذكر كما حكى عن الشيخ الرّئيس و غيره قوله و امّا الاستصحاب فيه تعريض على المحقق ره حيث زاد الاستصحاب على الادلّة الاربعة قوله فان اخذ من الاخبار فيدخل فى السّنة اه و فيه ان مجرّد كون الاستصحاب ماخوذا من العقل او من السّنة لا يوجب دخوله فيما اخذ منه اذ لا ملازمة بين كون الشيء ماخوذا من شيء و دخوله فيه لانه لا يخلو امّا ان يكون مراده انّه ان اخذ مضمونة من العقل فصار دليلا عقليّا او من السّنة فدخل فيها و ح يتّجه عليه انّ ذلك و ان تمّ بناء على اخذه من العقل لصدق تعريف الدّليل العقلى عليه حيث يفسّرونه بانّه حكم عقلىّ يتوصّل به الى حكم شرعىّ لكنّه لا يتمّ بناء على اخذه من الاخبار لانّه لا يكون داخلا فى السّنة اذ هى عبارة عن قول المعصوم و فعله او تقريره و ليس المضمون المستفاد منها داخلا فى شيء منها و الّا لزم دخول اغلب الفتاوى و الاحكام الفقهيّة و فى السّنة و امّا ان يكون مراده انه ان اخذ اعتباره من شيء و ندخل فيه و لا ريب فى فساده مطلقا [١] اذ مجرّد استفادة حجيّته شيء من آخر لا يقتضى دخوله فيه و الّا لزم دخول خبر الواحد فى الكتاب بناء على استفادته من آية البناء او فى الدّليل العقل بناء على استفادة اعتباره منه بل يلزم دخول جميع الادلّة فى دليل العقل لان مرجع اعتباره بالأخرة الى العقل قوله و امّا القياس فليس من مذهبنا اعلم ان القياس على ثلاثة اقسام احدها المستنبط العلّة و هو ما استفيد علة الحكم من العقل و ثانيها المنصوص العلّة اعنى ما استفيد علّة الحكم من كلام الشارع و ثالثها القياس بطريق الاولى و يسمّى بالمفهوم الموافق و القياس الجلى و ظن الخطاب و هو ما كان اقتضاء الجامع للحكم فيه بالفرع اقوى و آكدّ عنه فى الاصل
[١] سواء اخذ اعتباره من الاخبار او من العقل