الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٦٢ - القول فى الوحدة و التكرار
لهذه العبارة محامل ثلاثة
[القول فى الوحدة و التكرار]
احدها ان يكون محملا ثانيا لعبارة المعالم و ان مراده ليس حصول الامتثال بالثانى على ان يكون امتثالا بعد امتثال بل مراده ان مجموع الاوّل و ما بعده امتثال واحد لا انّ كلّ واحد امتثال مستقلّ كما فى التخيير بين الزائد و التناقص و ثانيها ان يكون بمنزلة الاشكال على ما ذكره من التقريب بقوله لا معنى للامتثال عقيب الامتثال و النقض عليه بان يقال كيف يستحيل و قد وقع الواجب التخيير بين الزّائد و النّاقص فانه تمثيل فيه بالزّائد بعد تحقق الامتثال بالناقص و ثالثها
ان يكون بمنزلة الاستدلال للخصم على ان الامتثال ثانيا و ثالثا جائز بان يقال انه لو امتنع لكان لسبق الامتثال و هو ليس بمانع لتحقّقه فى التّخيير بين الزّائد و النّاقص فافهم قوله فانّ الكلّى المكلّف به الفاء تفسيريّة مبيّن للفرد بانحلال الطّبيعة اليه قوله فلا ريب هذا جواب للشرط المذكور و هو قوله ان اريد قوله المدلول عليه بهذا الأمر بان يكون معنى الأمر فى صلّ مثلا اطلب منك الصّلاة مرّة او مكرّرة فيكون من باب الواجب المخيّر بين الزائد و النّاقص تخييرا شرعيّا قوله فيه منع ظاهر لانّ مدلول الصّيغة ليس الّا طلب الطّبيعة فلا دلالة فيها على اخذ التقيدين معه فكيف بالتخيير بينهما قوله و ليس هذا من باب اه دفع لما يقال من انّ ما ذكرته منقوص بالقصر و الاتمام لكونه واقعا بالضّرورة قوله مع انه لا معنى للتخيير بين فعل الواجب و تركه او يكون المعنى هكذا ان شئت فافعل الزائد على المرة وجوبا و ان شئت فاتركه و هذا لا معنى له لانّ الواجب ما لا يجوز تركه و التّخيير تجويز الفعل و الترك معا و بينهما تنافى ظاهر قوله و لو بالقصد و النيّة و جعل الشارع اى يقصد القصر او الاتمام انما قيّد بجعل الشّارع لأنّه لو لم يقيّده بذلك لا بكفى القصد و النيّة فى جعل القصر و الاتمام ماهيتين مختلفين على جميع الاقوال لان ذلك لا يتمّ على قول من لا يقول باعتبار نيّة التّعيين فى مواضع التخيير و يكتفى بمجرّد قصد القربة حتى انه يقول لو شرع فى الصّلاة عارفا على القصر صحّ له الاتمام و بالعكس فلا بدّ من التّقيد بجعل الشارع حتّى يتمّ على هذا القول ايضا توضيح ذلك انّ قدماء الفقهاء بين فريقين فرقة تقول بوجوب القصر عينا فى المواطن الأربعة و اخرى تقول بوجوب الاتمام عينا فيها و معلوم ان وجوب القصر عينا هو اعتبار الأقل بشرط لا كما ان وجوب الاتمام عينا هو اعتباره بشرط انضمام الزائد و حيث وقع التخيير فى التّرجيح بين القولين فيصحّ التّخيير بين الأقلّ و الاكثر بتصرّف من الشارع و جعل منه و ذلك بان يعتبر التّخيير بين الاقل بشرط لا بمعنى اشتراط ان لا ينضمّ اليه الزّائد و بينه بشرط شيء بمعنى اشتراط انضمام الزائد؟؟؟ الاعتبار يصيران ماهيّتين مختلفين ضرورة انّ ما اخذ بشرط لا مباين و مخالف مع ما اخذ بشرط شيء قوله بخلاف ما نحن فيه لانّ الاتيانات مستحدثات بحسب الحقيقة و الماهيّة فافهم قوله بل ليس من قبيل التّسبيحة اه لوجود الاختلاف و لو بملاحظة الافضليّة فى الثلث فى نظر الشارع و لأن التّخيير بين تسبيحة واحدة و بين التّسبيحات الثلث راجع الى التّخيير بين الاقلّ