الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٩٦ - فى ان النهى هل يقتضى الفساد ام لا
لدخول صلاة العيد الفاسدة فانّها ممّا يسقط القضاء معها و طريق دفع النقض ان مرادهم احد شقى الترديد فلا ينقض طرده و لا عكسه قوله و قد يعرّف مطلق الصحّة بذلك اى يعرف الصحّة مطلقا سواء كانت من العبادات او المعاملات بترتب الامر الشرعى قوله كالبيع الرّبوى كانه فرض الاصل فى البيع الرّبوى النقل المتعلّق بالعوض المساوى له فى المقدار فانّه العمدة فى قصد النّاقل فكانّه ذات و حقيقة و فرض الوصف فيه النّقل المتعلق بالزّيادة التى كانّها تابعة و كذا الصّوم يوم العيد لانّ اصله و ذاته نفس الكف المطلق يوما ما و نصوص يوم العيد قد فرض انه ظرف له و خارج عنه فهو اشبه بالوصف التابع فى الوجود و امّا بيع الملاقيح نفس ذات البيع منهىّ عنه و امّا عدم مشروعيّة الدّار المغصوبة باصلها و ذاتها فمن جهة ملاحظة اتحاد كون الصّلاة و كون الغصب فكانه لم يلاحظ المكان هنا ظرفا كما لاحظ الزمان ظرفا فى صوم العيد هذا غاية توجيه الفرق بين البيع الرّبوى و صوم العيد و بين بيع الملاقيح و الصّلاة فى الدار المغصوبة حيث جعل الاوّلين مثالين للفاسد و الاخيرين للباطل و لكن فى الفرق المذكور نظر كما لا يخفى و الى هذا اشار بقوله و وجهه غير معلوم اى وجه الفرق غير معلوم قوله الدّلالة على الفساد مط يعنى انّ النّهى يدلّ على الفساد فى العبادات و المعاملات شرعا و لغة و لا يخفى عليك ان هذا القول فى مقام القول الثانى اعنى القول بعدم الدّلالة مط و بالتّعميم الاوّل يمتاز عن القول الثالث و بالثانى عن الرابع و بكلا القسمين عن الخامس فافهم قوله و الاول عن بعضهم يعنى نقل فخر الدّين القول الاوّل و هو الدلالة على الفساد مط عن بعضهم قوله هو موافقة الامر لا يخفى ان عدم ذكر اسقاط القضاء الذى هو معنى الصحّة عند الفقهاء امّا من جهة جعل الاستدلال على فرض مذاق المتكلّمين او جعله من باب المثال قوله لا انّ المنهىّ عنه محضر الصّفة دون الموصوف اوضح المصنّف ره هذا المطلب فى التذنيبين الآتيين فارجع اليهما قوله هذا فى غير المنهىّ عنه لنفسه يعنى حكم العرف بالتّخصيص انّما هو فى غير المنهىّ عنه لنفسه كالمنهىّ عنه لجزئه او لشرطه او لوصفه الدّاخل او لوصفه الخارج و امّا حكمه بالتّخصيص فى المنهىّ عنه لنفسه فيكون اوضح و بطريق اولى قوله امّا النقض بالمعاملات هذا النقض من المدقّق الشيروانى ره قوله
بمعنى عدم الثواب هذا فى النهى التنزيهى قوله او حصول العقاب هذا فى النّهى التحريمى قوله ان الظاهر عن النّهى ليس بمراد هذا تفسير لقوله قرينة للمجاز قوله و لا مناقضة فعلى هذا لا يعدّ قرينة الخلاف الظاهر قوله و قد يفصّل اى فى الحكم على الفساد فى المعاملات قيل هذا التّفصيل من المولى الوحيد البهبهانى ره و يظهر من كلام صاحب المدارك ره ايضا قوله احلّ اللّه البيع مثال للحلية قوله و تجارة عن تراض مثاله للاباحة اوّله قوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ قوله اوفوا بالعقود مثال للوجوب قوله و ما كان من جهة اخرى عطف على قوله فان كان تجويزه يناقض التّحريم قوله و هذا يتمّ اى تفصيل المفصّل بالنّسبة الى الشقّ الاوّل من كلامه اعنى قوله فان كأن تجويزه بلفظ