الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٣٩ - القول فى انه اذا رفع الوجوب هل يبقى الجواز ام لا
الامرين الاوّل تعدّد المكلّفين و الثانى اختلاف حال المكلّف الواحد كان يقال يجب الحجّ على زيد فى حال استطاعته و لا يجب عليه فى غيرها و حكاية إبراهيم ليست كذلك لاتحاد المكلّف و هو إبراهيم(ع)مع عدم اختلاف احواله فلا بدّ ان يجعل مثله امّا من باب النسخ او من باب العزم قوله فتدبّر لعلّه اشارة الى ان الشرطيّة المذكورة يمكن تحققها عقلا فى حكاية إبراهيم ايضا بملاحظة اختلاف الزمان المبنىّ عليه النسخ كان يقال يا إبراهيم(ع)يجب عليك الذبح عالم ينسخ و لم يجب انى النسخ قوله قبل مضى زمان اه قيل لكلّ واحد من الجنون و الحيض يعنى يجب عليهما القضاء بناء على جواز الامر كذلك بخلاف ما لو قيل بالمنع منه اذ لا انه ح بالفعل حتّى يتحقّق معه الفوات قوله او منع عنها اى عن المائيّة قوله فلا يكون مكلّفا اى على القول بالمنع و امّا على القول بالجواز فيكون مكلّفا بالمائيّة فينتقض قوله و المشهور على انتقاضه لعلّ هذا سؤال و جواب امّا السّؤال فهو انّ لازم مذهب الشيعة ان لا يقولوا بانتقاض التيمّم فى الصّورة المفروضة لما ذكرنا من منع جواز الامر كذلك مع ان المشهور منهم الانتقاض و امّا الجواب فهو انّ الانتقاض من جهة دليل خارجىّ و هو ظواهر النّصوص لا لما ذكر قوله فلا قضاء اى على القول بالمنع و امّا على القول بالجواز فتعيّن عليه اداء الحجّ بعد ذلك فى صورة تلف المال و على وليّه القضاء عنه فى صورة موته قوله
[القول فى انه اذا رفع الوجوب هل يبقى الجواز ام لا]
لزوم الكفارة اه يعنى انه على القول بجواز الامر مع علم الامر بانتفاء الشرط يكون المكلّف مأمور ح بالصّوم فيجب عليه الكفّارة بسبب الافطار و امّا على القول بعدم جواز تعلق الامر به فلا يكون مكلّفا فلا يجب عليه الكفارة قوله اذ لا دليل توضيحه انه يمكن ان يكون وجوب الكفارة منوطا بمخالفة التكليف الظاهرى نظر الى حصول التجرّى بمخالفته و ان لم يكن مطابقا للواقع و ذلك حاصل فى المقام على القول بعدم جواز الامر مع العلم بانتفاء الشرط فلذا وقع الخلاف فى وجوب الكفّارة بين اصحابنا حاصل غرضه من الاشكال هو ان الفرض المذكور ليس من فروع المسألة قوله من سفر ضرورى كالحجّ مثلا قوله او غير ضرورىّ كالسّفر المباح قوله فى انّ الشارع اذا اوجب شيئا الظاهر ان التخصيص بالشارع للتيمّن و التبرّك و لان كلامه هو العمدة فى العلّة الغائية لعلم الاصول و الا يجرى النّزاع فى كلام غيره ايضا كالوصىّ اذا اوجب على الوصىّ صرف شيء من ثلاثة فى مصرف معين ثم قال نسخت وجوب هذا الصّرف فهل يبقى اباحة الصّرف فيه ح ام لا قوله هل يبقى الجواز ام لا اعلم انّ للجواز معنيين احدهما الاعمّ الّذى هو الأذن المطلق الذى هو قدر المشترك بين الاحكام الاربعة و جنس لما سوى الحرام و ثانيهما الاخصّ الّذى هو استواء الطّرفين المعبّر عنه بالاباحة الشرعيّة ان كان ثبوته من الشارع او العقليّة ان كان من العقل قبل بيان الشارع و محلّ النزاع هو انه اذا رفع الوجوب هل يبقى الجواز بالمعنى الاعمّ الذى هو جزء الوجوب و جنسه ام لا و لا نزاع فى بقاء الجواز بالمعنى الاخصّ و عدمه لانه ليس جنس الوجوب بل هو قسيم له كما لا يخفى قوله و الظاهر الى قوله ثابت ح جزما لا يخفى ان الجمع