الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٣٥ - فى المشتقات
اطلاق لفظ المشتق و ارادة ما حصل له المبدا فى الماضى الى قوله خلاف و الأخر ان ما اشار اليه بقوله و هناك تعبيران آخران فيكون الاخير من الثلاثة ما استعمال فيما حصل له المبدا فى الجملة اى ما خرج من العدم الى الوجود قوله انه مناف اى كون الاستعمال حقيقة فى المعنى الاخير اعنى المعنى العام الشامل للماضى و الحال قوله ربّما ينادى ببطلان ذلك اى كون الموضوع هو القدر المشترك قوله الثالث انه اذا كان جسم اه لعلّه اراد بهذا الكلام الاستدلال بصحّة السّلب على مجازيّة المشتقّ فى المنقضى بان يقال انّ المشتقّ يصحّ سلبه عن المنقضى فيكون مجازا فيه فانه لو لم يصحّ سلب الابيض مثلا عن جسم انقضى عنه البياض لصحّ حمله عليه فيلزم اجتماع المتضادّين قوله و يرد عليه يعنى ان التناقض انما يرد على القول بكون المشتق حقيقة فى خصوص المنقضى ايضا و لكن لو اريد منه ما تلبّس بالمبدإ و لو وقتا ما فلا تضادّ و لا منافاة لان التلبّس بالوجود المطلق اعمّ من التلبس الفعلى فيمكن الاختلاف بحسب الزّمان الموجب لعدم المنافاة قوله الرّابع انّا لا نفهم اه فان قلت الظاهر انه لا فرق بين هذا الوجه و الوجه الاوّل فهل يمكن ابداء الفرق بينهما قلت نعم يمكن ابداء الفرق بينهما من وجهين احدهما ان المدّعى فى المقامين مختلف لانّه فى الاوّل هو اثبات المجاز فى غير التلبّس و فى الثانى اثبات الحقيقة فى المتلبّس بتبادر الغير فى الاوّل و نفس التبادر فى الثانى و ثانيهما
انّ الاوّل من قبيل البرهان الإنّي و الثانى من قبيل البرهان اللمّى لأنه كما ترى من قبيل اخذ مفاد المركّب من تحليل اجزائه العقلى بخلاف التبادر السّابق لانّه من حاق اللّفظ قوله فى زمان صدق النّسبة الحكميّة لعلّه اراد بها النّسبة النّاقصة بين الحدث و الذات فى الضّارب مثلا يعنى ان شرط تلك النّسبة ان يوجد و تحقق معنى المبدا فى زمان حصولها قوله باحد من الازمنة المعهودة اى احد الازمنة الثلاثة المعهودة الماخوذة فى مفهوم الفعل قوله بل هو اعمّ من الجميع اه اذ هو اى الزّمان الماخوذ فى المشتق يجتمع مع نفس الماضى و المستقبل و الحال كما تقول زيد قائم امس او غدا او الآن قوله ندّعى دلالته على زمان الحال من الازمنة المعهودة قوله و ما فى معناه كاسم المفعول او الصّفة المشبّهة و نحوها قوله لا منافات بين ذلك اى بين نفى الزّمان عن الاسم قوله
فانّ غاية ما يمكن حاصله انّا لا نسلّم ثبوت الحقيقة بالنسبة الى الماضى و الاستقبال المعهودين لعدم كثرة الاستعمال فيهما بل انّما هو بالنسبة الى الحال بغلبة الاستعمال و قضاء التبادر قوله
فتامّل الظاهر انّ وجهه ما اشار اليه بعده بلا فصل بقوله فان ذلك ايضا لا ينطبق على الزّمان المعهود حاصله انّا و ان سلّمنا ثبوت الوضع الثانوى فى الحال من جهة قضاء التبادر و لكن لا نسلّم ان المراد منه هو الحال المعهود بل حال التلبّس و هو يجتمع على كلّ واحد من الأزمنة الثلاثة المعهودة قوله فى صحّة الاطلاق اى صحّة استعمال المشتق على سبيل الحقيقة بدون القرينة قوله