الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٥ - فى بيان وجوه الرد بالاعتراض بالظنيات
هذا ثالث الاعتراضات ملخّصه ان القوم احترزوا بقيد التّخصيصية عمّا ليس بداخل فى الحدّ اذ دليل المقلّد ليس دليلا لعلمه بالحكم بل هو دليل لجواز العمل به يدفعه ان المراد فى حكم اللّه فى كبرى القياس اعنى قولنا و كلّما افتى به المفتى فهو حكم اللّه فى حقّى هو حكم اللّه الفعلى الذى يجب التديّن به و بناء العمل عليه و لا ريب ان العلم به بوصف كونه فعليّا مستند الى ذلك الدليل الذى يحرز صغرا بالحس و الوجدان و كبراه بالادلّة القائمة بكون فتاوى المجتهد احكاما فعليّا للمقلّد و حيث كانت المقدّمتان قطعيّة يكون النّتيجة ايضا قطعيّة لكونها تابعة لهما و كذلك الكلام فى الدليل الاجمالى للمجتهد اعنى قوله هذا ما ادّى اليه ظنى اه فعلى هذا لا وجه القول بان دليل المقلد دليل لجواز العمل به لا لاصل العلم قوله و يمكن ان يقال هذا رابع الاعتراضات حاصله انّ الاجماليّات داخلة فى الاحكام مع انها ليست من مسائل الفقه فيجيب اخراجها و قيد التّفصيليّة قابل له و القوم نطقوا به و غفلوا عن اخراجها به و يدفعه ان العلم بالاحكام على وجه الاجمال حاصل من الضّرورة كما صرّح به و قد اخرج الضروريّات بحذافيرها سابقا بقيد عن ادلّتها فليست باقية حتى تحتاج الى قيد يخرج اللهمّ الّا ان يقال ان المصنّف ره لم يجزم سابقا بخروجها بقيد عن ادلّتها بل جعله ممّا يمكن او يقال ان ما اخرجه سابقا هو الضّروريّات التّفصيليّة و ما اخرجه هنا هو الضّروريّات الاجماليّة قوله ظنى الدّلالة او السّند كلمة او هنا لمنع الخلو فيشمل ما هو ظنى الدّلالة و السّند معا كخبر الواحد فى متن كان من الظواهر و ما هو ظنّى الدلالة مع قطعيّة السّند كظواهر الكتاب و ما هو ظنى السّند مع قطعيّة الدّلالة كخبر الواحد فى متن كان من قبيل النّصوص قوله فما معنى العلم لانّ العلم حقيقة فى الادراك القطعى فعلى هذا لم يكن التعريف جامعا بجميع افراد المعرّف بالفتح لخروج اكثر مسائل الفقه عنه لكونها ظنيّات باعتبار ادلّتها دلالة او سندا او هما معا
[فى بيان وجوه الرد بالاعتراض بالظنيات]
قوله و اجيب عنه بوجوه الوجوه على ما ذكره المصنّف ره خمسة احدها التصرف بلفظ الاحكام مجمل اما على الفعليّة التى هى اعمّ من الظاهريّة و الواقعيّة مع ابقاء العلم على معناه و اختاره المصنّف ره وفاقا للمحقّق الشريف و غيره على ما حكى عنهم و هذا هو الاظهر ثانيها التصرّف فى لفظ العلم بجمله على الظن اختاره شيخنا البهائى ره و يرد عليه مضافا الى كونه مجازا ان بعض الادلّة ممّا يفيد القطع بالحكم و بعضها ربما لا يفيد الظن بالواقع ايضا كاصالة البراءة و الاستصحاب المعمول بهما فى نفى التكليف او اثباته مع ان احكام المثبتة بهما قطعا من الفقه ثالثها التصرّف فى لفظ العلم ايضا و لكن بحمله على الاعتقاد الرّاجح الشامل للظن و اليقين اختاره الشهيد ره فى تمهيد القواعد و تبعه صاحب المعالم ره و المراد بالاحكام فى هذين القولين الاحكام الواقعيّة رابعها ملاحظة لفظ وجوب العمل متعلّقا للعلم كما فى النّهاية و المحصول و التلويح خامسها ملاحظة لفظ المدلوليّة متعلّقا للعلم مضافا الى الاحكام الى العلم بمدلوليّة الاحكام عن الادلّة اختاره السيّد الداماد ره فى