الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٢٩ - القول فى عدم جواز الامر مع العلم بانتفاء شرطه
حكم الثانى اى فى اوائل القانون و هو قوله انّ الأوامر ماخوذة من المصادر الخالية عن اللّام و التّنوين اه حاصله اذ الوضع و الموضوع له كليهما فى هذا الاعتبار عام كوضع المشتقات لكن الملحوظ فى هذا الاعتبار عام كوضع المشتقات هو المادة دون الهيئة قوله كسابقه و هو الاعتبار الثانى يعنى كما ان صيغة افعل بالاعتبار الثانى كان الوضع و الموضوع له كليهما فيها عامّا كالمشتقّات كذلك وضعها بالنسبة الى الاعتبار الاوّل و هو الطلب الرّاجح فانهما فيه ايضا عام و الفرق هو انّ الوضع فى الاعتبار الثانى متعلّق بالمادّة و فى الاعتبار الاوّل متعلّق بالمادّة بالهيئة قوله فحسب وضع الامر اه و الحاصل انّ وضع صيغة افعل بالنّسبة الى الاعتبار الاوّل كوضعها بالنّسبة الى الاعتبار الثانى من كون الوضع و الموضوع كليهما عامّا بناء على مذهب المصنف و امّا على مذهب بعض الفحول و هو المدقّق الشّيروانى ره يكون كوضعها بالنسبة الى الاعتبار الثالث من كون الوضع عامّا و الموضوع له خاصّا و الحقّ مع بعض الفحول اذ يلزم على مذهب المصنف الاشتراك فى الصّيغة لانّها بالنّسبة الى الاعتبار الثالث بكون وضعها كوضع الحروف و بالنسبة الى الاعتبار الاوّل يكون وضعها كوضع المشتقّات فالجمع بين الحكمين يوجب تعدّد الوضع فى الهيئة الواحدة و لم نر قائلا به و لعلّ امره بالتامّل اشارة الى ما ذكرنا من وهن مذهبه و قوّة مذهب بعض الفحول و ممّا يشهد بذلك ترجيحه مذهب بعض الفحول فى اواخر بحث المفرد المعرف باللّام حيث قال هناك ان صيغة افعل مشتملة على مادّة و هيئة و وضعها بالنّسبة الى المادّة عامّ كالموضوع له و امّا بالنّسبة الى الهيئة وضع حرفىّ اه قوله و انتظر امام الكلام لعلّ نظره الى بحث المفرد المعرّف باللّام
[القول فى عدم جواز الامر مع العلم بانتفاء شرطه]
قوله و الحقّ عدم جواز الامر اه اعلم انه لا بدّ هنا من معرفة الجواز و الامر فنقول امّا الجواز فالمراد منه هنا هو الجواز العقلى دون اللغوى لأن المسألة من المسائل العقليّة كما هو الظاهر و المراد به امّا عدم القبيح او الامكان الذّاتى المقابل للامتناع الذّاتى كاجتماع المتناقضين و امّا الامر فله اقسام اربعة احدها
الامر الحقيقى الواقعى و هو ما كان المقصود منه حصول المامور به فى الخارج و ثانيها الامر الابتلائى و هو كان المقصود حصول الاطاعة و الامتحان بحيث لو فرض امكان حصولها فى الخارج بدون الإتيان بالمامور به لكان المقصود هو و ثالثها الامر الصّورى الظّاهرى و هو ما كان المصلحة فى نفس توجيه الامر دون الاتيان بالمامور به بان كان المقصود مجرّد انشاء الامر لا وقوع الفعل فى الخارج و لا حصول الاطاعة و لا التوطين و لا تهيّؤ الاتيان كما فى اوامر التقيّة اذا كان المقصود مجرّد اظهار خلاف الواقع تقيّة اذا حصل فائدة التقيّة بمجرّد ذلك من دون حاجة الى ايجاد المامور به لكن قد يتوقّف تحقّق التقيّة على ايجاد المامور به ايضا كما فى امر علىّ بن يقطين بالوضوء على طريق العامّة حتى فى الخفاء و رابعها هو الامر التوطينى و هو ما كان المقصود منه هو التهيّؤ و التوطين من دون ارادة وقوع الفعل و لا حصول الاطاعة و قد يطلق الصّورى على هذا القسم و على هذا يطلق على الثالث الامر على وجه التقيّة و الحقّ