الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢١٣ - فى الواجب التخييرى
حيث ان العضدى تبعا للحاجبى على ما حكى عنه نسبا الى الشّيعة القول بانّ صيغة افعل و ما فى معناها حقيقة فى الوجوب و النّدب و الاباحة و التهديد على سبيل الاشتراك اللّفظى و ظاهر الصيغة التبرّى و نسبته اليهم قوله و الاعتبار اى الدّليل العقلى قوله فاجود الاقوال الوصف ليس بمعنى التّفصيل و الّا لزم ان يكون كلّ واحد من الاقوال السّابقة جيّدا جوادا مع انه حكم ببطلان جميعها سابقا و لكن الاجود ان يقول فصيح الاقوال قوله من جهة ان الكلّى لا تعدّد فيه توضيح المقام ان المراد من الاحد فى قول الاشاعرة احدا الابدال لا بعينه كما ذكرنا هو مفهوم الأحد اعنى الفرد الغير المعيّن و هو كلّى انتزاعىّ واحد لا تعدّد فى نفسه مع انّ التّخيير لا يتحقّق الّا بين شيئين او الاشياء فكيف يصدق الواجب التخييرى على قول الاشاعرة و ان فرضت التخيير ح بين الكلّى المذكور و تركه لزم ان يكون التخيير بين الواجب و تركه و هو محال لأنّ تجويز ترك الشيء و ينافى لوجوبه المتضمّن لمنع الترك قوله و يندفع بانّ المراد بيان دفع الأشكال هو انّ احد فى قولهم احد الابدال؟؟؟ الى الشيئين او الأشياء فهو بمفهومه باعتبار هذه الإضافة يقتضى كونه مخيّرا فى افراده اعنى المضاف اليه لا فى نفسه حتّى يلزم ما ذكر قوله و يشكل هذا فى الواجبات العينيّة يعنى ان ما ذكرت يصدق على الواجبات العينيّة ايضا فلا يكون بينها و بين الواجبات التّخييريّة فرق و قد اورد عليه ان الكلّى فى الواجبات العينيّة كالصّلاة مثلا ليست مضافة الى الافراد فهى بمفهومها لا يقتضى كونها مخيّرا فى افرادها بل كونها كذلك حكم عقلىّ باعتبار انّ الإتيان بالكلّى لا يمكن الّا بايجاد فرد منه مع ملاحظة قبح الترجيح بلا مرجّح اللّازم من تعيين بعض الأفراد عند تعدّدها فالواجب التخييرى مخيّر فى افراده بحسب خطاب الشّرع و الواجب العينى مخيّر فى افراده بحسب العقل فلا التباس بينهما حتى تحتاج الى تكلّف ارتكاب الفرق بينهما بما ذكر فى المتن و بان الافراد فى الواجب التخييرى مختلفة كالصّيام و الإطعام و العتق مثلا و فى الواجب العينى متفقة قوله
[فى الواجب التخييرى]
و قد يجتمع دفع لما يقال انك قلت انّ الكلّى فى الواجب التّخييرى جعلىّ انتزاعىّ و فى الواجب العينى متاصل ظاهره ان لا يجتمعا ابدا لشدّة افتراقها مع انه قد يكون الكلّى فى التخييرى ايضا متاصّلا كالكفّارة بالنّسبة الى الخصال و حاصل الدفع ان الاجتماع يجوز و لكن باعتبارين مثاله انّ قوله اذا افطرت فكفّر خطاب عينىّ بمفهوم الكفّارة مفهوما اجماليّا و اذا قال الكفّارة فى الافطار الصّيام او العتق او الاطعام فيكون خطابا تخييريّا فصدق انّ الكفّارة واجب عينىّ و تخييرىّ الاوّل بالنّسبة الى المفهوم و الثانى بالنّسبة الى المصاديق قوله و ربّما قيل انّ النّزاع لفظىّ نسب هذا القول الى العلّامة و فخر الرّازى و هذا ناش من ارادة المصداق من الاحد فى قوله احد الابدال لا بعينه كما اشرنا اليه سابقا قوله
بثلث واجبات الظاهر انّ الثمرة تحصل ايضا بما لو نذر ان ياتى بواجب شرعىّ تعلّق الوجوب من الشارع به بنفسه اذ على قول الاشاعرة لو اتى بواحد منها لا يبرّ نذره و على قول المعتزلة يبرّ لتعلّق الخطاب بكلّ