الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٧٨ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
و هو انّه يرد عليك مثل اوردت على الفرق المذكور من كونه خلطا بين ما عنون به القانون و ما سيجيء من القانون الآتي لأنك ايضا فى استدلالك النّقضى حيث قلت الثانى انه لو لم يجز لما وقع و قد وقع كثيرا منها العبادات المكروهة اه قست جواز نحو صلّ و لا تغصب على جواز نحو صلّ و لا تصلّ فى الحمّام مع ان المنهىّ عنه فى الاوّل اعمّ من وجه من المامور به و فى الثانى اخصّ مطلقا منه فلا يكون المقيس مطابقا مع المقيس عليه و حاصل السؤال هو انه لو كان هذا الفرق خلطا لكان النقض المتقدم ايضا خلطا فما وجه الاستدلال حاصل الجواب هو ان النقص المتقدم اما كان من جهة الاولويّة لانّه اذا جاز اجتماع الامر و النّهى فيما كان النّهى داخلا على نفس العبادة نحو صلّ و لا تصلّ فى الحمّام لجاز الاجتماع بطريق اولى فيما اذا كان متعلّق النهى خارجا عن العبادة و متّحدا معها فى الوجود الخارجى فى مثل صلّ و لا تغصب قوله اجتماع المتنافيين مط سواء كان محلّ اجتماع الامر و النّهى فى مادّة الاجتماع فى العام و الخاصّ مط نحو صلّ و لا تصلّ فى الحمّام او مادّة الاجتماع فى العامين من وجه نحو صلّ و لا تغصب قوله ليس مثالنا فى العبادة المكروهة مطابقا للمبحث من جهة ان المنهىّ عنه فى المبحث اعمّ من وجه من المامور به و فى العبادة المكروهة اخصّ مطلقا منه قوله و لزم ممّا ذكرنا اه يعنى لزم من الاستدلال على الجواز بالنقض بوقوع العبادة المكروهة التى هى اخصّ مط القول بجواز اجتماع الامر و النهى عقلا ايضا فيما لو كان النّهى التّحريمى اخصّ مط منه مثل لا تصلّ فى الدّار المغصوبة فلا فرق بين اقسام الامر و النّهى فى جواز الاجتماع عقلا و ان كان فهم العرف يساعد عدم جواز الاجتماع فى المنهىّ عنه التّحريمى اذا كان اخصّ مطلقا و من ذلك ظهر صحّة المعارضة المذكورة بقوله مع انه لا فارق اه يعنى ان هذه المعارضة فى محلّها لا غبار فيها قوله فى المقامين اى تطبيق المثال بالموازنة بين النهى التحريمى و التنزيهى فى مقام عنوان العموم من وجه و بينهما فى مقام عنوان العموم و الخصوص المطلق قوله فنحن اقدر قيل وجه الاقدريّة انّ فهم المرجوحيّة الاضافيّة انما هو من باب دلالة اللفظ و لا ريب انّ دلالة قولنا لا تصلّ فى الدّار المغصوبة على المرجوحيّة الاضافيّة اوضح من دلالة قولنا لا تكن فى مواضع التّهم على مرجوحيّة الصّلاة فى موضع التهمة بالنسبة الى الصّلاة فى غيره لان المرجوحيّة الاضافيّة مستفادة من النّهى و هو فى الاوّل داخل على نفس الصّلاة و فى الثانى داخل على ما هو اعمّ منها فاذا دلّ فى الثانى على المرجوحيّة الاضافيّة فيدلّ عليها فى الاوّل بطريق الاولى فافهم قوله و النقض الذى اوردناه اى ما ذكره سابقا بقوله الثانى انه لو لم يجز ذلك لما وقع فى الشرع و قد وقع كثيرا منها العبادات المكروهة قوله بالفقرة الأولى من المثال الثانى لا يخفى ان المثال الثانى مجموع قوله لا تصلّ فى الحمّام و لا تصلّ فى الدّار المغصوبة و لكن لفظ صلّ فى الموضعين مطويّ فيكون الفقرة الاولى منه عبارة عن قوله لا تصلّ فى الحمّام و الفقرة الثانية منه عبارة عن قوله لا تصلّ فى الدار المغصوبة قوله على الفقرة