الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٧٩ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
الاولى من المثال الاوّل لفظ على متعلّق على النقض المراد من المثال الاوّل هو مجموع قوله صلّ و لا تغصب و صلّ و لا تكن فى مواضع التّهم قوله و المعارضة التى ذكرناها فى دفع جوابك المراد بالمعارضة قوله مع انه لا فارق بين قولنا لا تصلّ فى الدّار المغصوبة و لا تصلّ فى الحمّام و المراد بالجواب فى قوله فى دفع جوابك هو الجواب الثالث الذى ذكره المجيب عن النقض بقوله الثالث ان المراد بكراهة العبادات مرجوحيّتها بالنّسبة الى غيرها قوله و ما دفعت به المعارضة هو ما ذكره من جانب المجيب بقوله ما يقال ان الصّلاة ثمة عين الغصب اه محصّل المقام هو ان ما ذكرت من دفع المعارضة انّما يناسب و يتّجه لو اريد بالمعارضة المذكورة المعارضة بالفقرة الاولى من المثال الاوّل اعنى قوله صلّ و لا تغصب على الفقرة الاولى من المثال الثانى اعنى صلّ و لا تصلّ فى الحمّام فح يصحّ ان يقال ان الصّلاة عين الغصب بخلاف الكون فى الحمّام و ليس كذلك لان المعارضة انما هى بين الفقرتين من المثال الثانى اعنى لا تصلّ فى الحمّام و لا تصلّ فى الدّار المغصوبة حاصل الكلام ان ما عارضناك انّما هو فيما لو كان المنهىّ عنه بنهى التحريمى اخصّ مط من المامور به و الذى ذكرته فى دفع المعارضة لو تم انما يناسب فيما لو كان المنهى عنه اعمّ من وجه من المامور به هذا هو الخلط بين المقامين قوله فانه رجوع عن اوّل الكلام اوّل كلام المجيب هو ان يكون الرّجحان بالذات و المرجوحيّة بالنسبة الى الغير مثل الصّلاة فى الحمّام بالنسبة الى الصّلاة فى البيت و المناسب بهذا الكلام ذكر التمثيل و التشبيه من هذا القبيل مع انهما ليسا كذلك امّا التمثيل فلما ترى من الامثلة من كونها مرجوحات للغير لانّ مرجوحيّة صلاة الصّائم لاجل انتظار الرّفقة لا بالنسبة الى الغير و هكذا غيرها من الامثلة و امّا التشبيه فلانّ المناسب ان يكون اجتماع الواجب و المندوب فى شيء واحد مع كون وجوبه لذاته و استحبابه بالنّسبة الى الغير او بالعكس حتى يكون شبيها بالمبحث من اجتماع الواجب مع الكراهة بالنسبة الى الغير و ليس كذلك لانّ غسل الجنابة ان قلنا بوجوبه لنفسه يكون استحبابا للغير لا بالنسبة الى الغير و ان قلنا باستحبابه لنفسه يكون وجوبه للغير لا بالنسبة الى الغير فظهر من ذلك ان المجيب من جهة التشبيه و التمثيل رجع عن اوّل كلامه و يمكن تطبيق التمثيل على كلام المجيب بان يقال ان صلاة الصّائم مع انتظار الرّفقة مرجوحة للانتظار المذكور بالنسبة الى صلاته مع عدم الانتظار فكك الصّلاة مع الاتّزار فوق القميص مرجوحة للاتّزار المذكور بالنّسبة الى الصّلاة بدون الاتّزار و كذا الصّلاة مع مصاحبة الحديد البارز مرجوحة للمصاحبة المذكورة بالنسبة الى الصّلاة بدونها فبالجملة لا منافات بين المرجوحيّة للغير مع المرجوحيّة بالنسبة الى الغير بل يمكن تطبيق التشبيه ايضا؟؟؟ يقال على القول بوجوب غسل الجنابة لنفسه انه مستحبّ للغير الذى هو النّافلة المشروطة به بالنسبة الى الغير الذى هو الغسل بدون ارادة النافلة و كذلك على القول باستحبابه لنفسه نقول انه واجب للغير الّذى هو الصّلاة الواجبة المشروطة به بالنّسبة الى الغير الذى هو الغسل قبل دخول وقت الصّلاة الواجبة