الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٢٤ - القول فى تعلق الامر بالطبيعة و بيان اقسام الكلى
فح يتحد الاقوال الثلاثة فى المال فيكون النزاع بينهم لفظيّا فافهم
[القول فى تعلق الامر بالطبيعة و بيان اقسام الكلى]
قوله انّ حقيقة اللفظ اى من جهة اللّغة و العرف قوله و يكون الفرد من مقدّمات حصولها اورد عليه ان جعل الفرد مقدّمة لوجود الكلّى غير منطبق على شيء من الاقوال المذكورة فى الكلّى الطّبيعى امّا على القول بعدم قبوله الوجود فواضح ضرورة انّ الكلّى ح من باب الممتنع الوجود و مقدّمة وجود الشيء فرع امكانه و امّا على القول بوجود فى ضمن الفرد فلانّ الفرد ح مركّب من الكلّى و العوارض المكتنفة فالكلّى الّذى هو جزء الفرد مقدّمة لوجود الفرد بناء على توقّف تحقّق المركّب على تحقق اجزائه فلو كان الفرد مقدّمة لوجود الكلّى فيلزم الدّور و هو باطل و امّا على القول بوجود الكلّى بوجود الفرد فلانّ الفرد لا يصير فردا الّا بوجود الكلّى و ليس الفرد الّا نفس الكلّى الموجود فيكون الشيء مقدّمة لنفس فالقول بمقدميّة الفرد للكلّى غير معقول و يمكن الجواب عنه امّا على القول الاوّل فباعتبار انّهم و ان انكروا وجوده الاصلى و لكنّهم لا ينكرون وجوده الانتزاعي الاعتبارى كما سيصرّح به فيكون الفرد مقدّمة له بهذا الاعتبار و امّا على القولين الاخيرين فباعتبار تعدّد الجهة فانّ الكلّى مقدّم على الفرد باعتبار وجوده الذهنى و الفرد مقدّم عليه باعتبار الوجود الخارجى و من جهة هذا التعدّد لا يلزم الاشكال المذكور كما لا يخفى فافهم قوله انّ ما حقّقه المحقّقون هو وجوده اه اعلم انّ مفهوم الكلّى هو ما يمتنع فرض صدقه على كثيرين يسمّى كليّا منطقيّا و معروضه طبعيّا كالحيوان مثلا و المجموع عقليّا كالحيوان الكلّى ثم ذكروا انه لا اشكال فى عدم الوجود الخارجى للكلّى المنطقى لانّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد و اذا تشخّص صار جزئيّا حقيقيّا فيمتنع فرض صدقه على كثيرين كما لا اشكال فى عدم وجود الكلّى العقلى ايضا لانه مركّب من كليّين و المفروض عدم قبول احدهما الوجود الخارجى فينتفى المركب الخارجى بانتفاء جزئه و انما الاشكال و الخلاف فى الكلّى الطّبيعى و اختلفوا فيه على ثلاثة اقوال و ان اشرنا اليها فى الجملة فلا باس ان نذكرها تفصيلا احدها
عدم وجوده فى الخارج بل الوجود فيه هو الفرد فقط لعلّ هذا مراد التفتازانى فى تهذيب المنطق بقوله و الحق ان وجود الطّبيعى بمعنى وجود اشخاصه و ثانيها وجوده فى ضمن الفرد معناه هو تركّب الفرد الخارجى من امرين هما الكلّى و العوارض الطارية عليه و الفرد عنده موجود بوجودين نظير السّكنجبين لا بوجود واحد ضرورة وجوب تغاير المتضمّن و المتضمّن من غير فرق فى هذا القول بين كون الموجود فى ضمن كلّ فرد حصّة من حصص الكلّى و هو المعبّر بابعد الرأيين فى المقام او تمام الكلّى بان كان للكلّى بتمامه فى ضمن كلّ فرد وجود غير وجوده فى ضمن الآخر و ثالثها وجوده بعين وجود الفرد يعنى ان الكلّى بطروّ لباس الوجود الخارجى عليه يصير فردا فالفرد هو الكلّى الموجود فى الخارج فالكليّة من عوارض وجود الذهن و الفرديّة من عوارض وجوده الخارجى و هذا هو الحقّ وفاقا للمحقّقين بل جمهور الحكماء على ما قيل و ادلّة الاقوال مذكورة فى محلّه من ارادها فلينتطيه فى مسلك المطالعة قوله ان المقام يتمّ بدون ذلك