الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٦١ - فى دلالة الامر على المرة و التكرار
التخيير عقليّا كما فى المقام او شرعيّا كما فى نزح الدّلاء و عليهما امّا ان يكون الاتيان دفعيّا بان ينزح مرّة باربعين دلاء او ثلاثين مشدودة بحبل واحد او تدريجا بان ينزح واحد بعد واحد فالأقسام ثمانية امّا على القهرىّ التّدريجى فالحقّ عدم جواز التخيير بقضية العقلى و الشّرعى اذ لا يبقى امر بعد الاتيان بالناقص حتى يعقل كون الزائد مامورا به فما ورد فى الشرع فما ظاهره كذلك كما فى نزح ثلاثين دلوا او اربعين فى نزح البئر و كما فى التسبيحة و التسبيحات فى ذكر الرّكوع و السّجود او فى ذكر الاخيرتين او فى القصر و الإتمام فى مواضعه بناء على عدم وجوب السّلام و نحو ذلك فلا بدّ من صرف الى ارادة الدّفعة فيما امكن فيه ذلك كما فى باب النزح او ارادة التعيين بالقصد قبل الشروع او نحو ذلك حتى يدخل فى ساير الاقسام و امّا على القهرىّ الدفعىّ كما لو امر بالعتق المحقّق تارة بقولك هذا؟؟؟
اللّه و اخرى بقولك هذان حرّان فى التخيير العقلى لأنّ الامر بالماهيّة يوجب تخيير العقل بين افرادها المتحقّقة بكلّ واحد منها كما لو ورد اعتق هذا او هذين دفعة فى التخيير الشّرعى فالظّاهر فيه الجواز لامكان الإتيان بكل من الزّائد و الناقص بوصف كونه واجبا امّا الناقص فظاهر و امّا الزائد فلعدم تحقّق الناقص قبله حتى يسقط به الامر من غير فرق بين قسميه الّا ان ظاهر المصنف ره من قوله سابقا لو اوجد افرادا متعدّدة فى ان واحد الى آخر القانون للمنع فى العقلى فافهم و كذا لا مانع من الجواز فى غير القهرى باقسامه امّا الدّفعى منه بقسميه الشرعى و العقلى فبطريق اولى من القهرى و امّا التدريجىّ منه بقسميه فلانّه و ان كان من باب الاقلّ و الاكثر بحسب الذات الّا انه باعتبار القصد فيه كما هو المفروض يدخل فى باب المتباينين فيجرى فيهما التخيير بقسميه اذا انتقش هذا على صحيفة بالك فاعلم انّ الظاهر انّ التكرار مطلقا لا يوجب تعدّد الامتثال على القول بالماهيّة امّا على التّكرار الازمانى فى الاستقلالى اعنى الاتيان بالافراد متعاقبة فلانه من باب الزائد و الناقص القهرى التّدريجى و قد عرفت عدم اتّصاف الزّائد بالحكم مع ان حصول الامتثال بما زاد على المرة مبنىّ على تعلق الطلب به امّا ايجابا فيرجع الى القول بالتكرار او ندبا فيلزم استعمال الامر فى المعنيين و هو باطل و امّا على التكرار؟؟؟ الأعياني اعنى الايجاد الافراد المتعدّدة فى زمان واحد فيندرج فى باب الزائد و النّاقص القهرى الدّفعى و قد عرفت جريان التخيير فيه و حصول الامتثال بالتكرار لتحقق الماهيّة به الّا انه لا تعدّد فيه كما هو المطلوب بل هو امتثال واحد قوله حصول الامتثال فى الجملة يعنى ان الامتثال حصل بالفرد الاوّل و اطلاق الامتثال بالاتيان بالفرد الثانى؟؟؟ ليس على سبيل الحقيقة بل باعتبار حصوله بالفرد الاوّل و الظاهر ان هذا الاحتمال ليس مراد صاحب المعالم و الّا لزم كون النّزاع بينه و بين مخالفيه لفظيّا قوله فان الامتثال قد حصل بالاولى و هذا يقتضى سقوط الامر و الّا لزم التكرار و هو خلاف مذهبه و مع فرض سقوط الامر يكون اطلاق الامتثال بالاتيان الثانى و ما بعده غير معقول قوله و ما يتوهّم ذكر بعض الاعاظم