الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٧٠ - القول فى دلالة الامر على الفور و عدمه
الأوامر المطلقة بان لا يكون فيها قرينة الفور و لا التّراخى قوله بل و لا شرعا لانّ غاية هذا الاستدلال كون الفور مرادا فى الأوامر الشرعيّة و هذا لا يدلّ على ارادته منها شرعا بحسب الوضع بل يدلّ على ارادته مجازا بالقرينة لكون الآية الشريفة قرينة قوله مع ملاحظة المذكورات اى الايرادات المذكورة من المصنّف ره و غيره قوله فكيف اى فكيف لا تحمل الاتيان على الاستحباب قوله ينفى غيرها و المراد بغير الماهيّة و هو كون الامر حقيقة فى الفور و التراخى على سبيل الاشتراك اللّفظى او كونه حقيقة فى احدهما قوله و ذلك لا يدلّ اى حسن الاستفهام لا يدلّ على عدم انفهام الماهيّة المطلقة مستقلّة قوله و وجوب التوقّف عطف على قوله عدم انفهام الماهيّة اى حسن الاستفهام لا يدلّ على وجوب التوقّف ايضا حتّى يثبت الاشتراك قوله بل انّما ذلك اى حسن الاستفهام و التوقّف قوله و لذلك يصحّ التخيير اى و لأنّ الاستفهام يحسن على القول بالماهيّة احتياط عن ان يكون مراد الامر بعض الافراد مجازا يصحّ التخيير فى الجواب بان يكون مراد الأمر هو طلب الماهيّة المطلقة فيتخيّر المامور فى اتيان اىّ فرد شاء قوله فانّه امّا لا يجوز اى استعمال المشترك و تخيير المامور باتيان اى معنى من معنييه امّا لا يجوز كما اختاره المصنّف لاستلزامه استعماله فى اكثر من معنييه فافهم او يجوز باعتبار عموم الاشتراك مجازا بان او يد من المشترك مسمّاه ثم خيّره المامور باتيان اىّ فرد شاء منه قوله فتامّل وجهه انه لو كان الامور المذكورة قرائن لخروج اللّفظ عن معناه الحقيقى و هو الفور و ارادة المجازى و هو التّأخير للزم مجازات لا تحصى فى صيغة افعل مع عدم تحقق العلاقة بين الفور و كلّ مرتبة من مراتب التاخير فافهم قوله فى الزّمان المتاخّر و عدمه الظّرف اعنى فى الزّمان متعلّق بثبوت التّكليف و الضمير فى عدمه راجع اليه قوله افعل فى الزّمان الثانى و المراد به هو الحال العرفى فيكون فى الزّمان الاوّل هو حال النطق قوله قيل قائله هو صاحب المعالم ره قوله
و هذا كلام غير مفيد اه اى التفريع الّذى ذكروه بقولهم ان معنى افعل هل هو افعل فى الزّمان الثانى اه كلام غير مفيد لانّ اعتناء القولين المذكورين على المعنيين و ان كان صحيحا لكنّه ممّا لا ثمرة اذ فيه المقصود فى المقام تعيين احد الوجهين و الّا فحصول مفهومين ملزومين بطرفى الخلاف ممّا يمكن فى كلّ خلاف و لا ثمرة فيه بعد خفاء المبنىّ قوله و التحقيق الى قوله لاطلاق اصل الأمر كلّه من كلام صاحب المعالم ره قوله لصيرورته من باب الموقّت فان قلت الواجب الفورى ليس من افراد الموقت على وجه الحقيقة فانّ الموقّت كصورة رمضان مثلا ما كان اوّل وقته و آخره معيّنا من جانب الشارع(ع)و لا توقيت بهذا المعنى فى الفور لعدم تعيين آخره فما معنى قوله لصيرورته من باب الموقّت قلت لعلّ غرضه التشبيه باسقاط اداته اى لصيرورته كالموقّت لكونه مثله فى سقوط الامر بفوات اوّل وقت الامكان فافهم قوله