الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٢٦ - فى بيان جواز استعمال اللفظ فى المعنيين و عدمه
قيد الوحدة يستلزم التّناقض و امّا بعد اسقاط قيد الوحدة فلا يلزم ذلك غاية الامر انّه لا يقال ح انّ اللّفظ استعمل فى المعنى الحقيقى و المجازى بل يقال انه استعمل فى المعنيين المجازيّين ح فهذه مناقشة تعبيرية لا يضرّ على غرض المعترض الّذى هو رفع التّناقض و التّعاند بين المعنيين قوله فالأولى فى الاستدلال هو ما ذكرنا اى الأولى فى الاستدلال على امتناع اجتماع المعنى الحقيقى و المجازى فى استعمال واحد هو ما ذكرنا من عدم ثبوت الرّخصة لانّ وضع الحقائق و المجازات وحدانىّ و وجه الأولويّة هو عدم ورود اعتراض المعترض على استدلال المصنف مع وروده على الاستدلال السّابق قوله بدلالة الالتزام الظاهر انه اراد بها الدّلالة الاقتضائيّة فقط من باب ذكر العام و ارادة الخاصّ و الّا فدلالة الإشارة ايضا من دلالة الالتزام كما سيصرّح به فى باب المنطوق توضيح المقام هو ان المنطوق امّا صريح كالمعنى المطابق و التضمّن على قول او غير صريح كالمدلول الالتزامي و الدّال عليه احد الامور الثلاثة دلالة الاقتضاء و دلالة التنبيه و الايماء و دلالة الاشارة لانّ الدّلالة امّا ان يكون مقصوده للمتكلّم اوّلا و الثانى هو دلالة الاشارة و الأوّل امّا لا يتوقّف عليه صدق الكلام و لا صحّته فهو دلالة التّنبيه و الإيماء او يتوقّف عليه صدق الكلام فقط نحو رفع عن امّتى الخطأ اى مؤاخذة الخطاء او صحّته عقلا نحو اسأل القرية اى اهل القرية او صحّته شرعا كقولك اعتق عبدك عنّى على الف اى مملكا لى على الف اذ لا عتق شرعا الّا فى ملك و هذه الثلاثة تسمّى بدلالة الاقتضاء فظهر انّ دلالة الإشارة و التنبيه و الاقتضاء كلّها من اقسام الدّلالة الالتزاميّة قوله او انضمامها لعلّه عطف على دلالة الالتزام اى لا بمعنى القصد الى الرّقبة بانفهامها من اللفظ عرفا لأن دلالة التنبيه ايضا مقصودة للمتكلّم كما فهم من التقسيم قوله كما فى دلالة التنبيه و هى على ما قيل افادة المتكلّم بكلامه عليّة شيء اقترن به لمضمونه لو لا عليّة ذلك الشيء لذلك المضمون لبعد الاقتران كما فى قوله تعالى(ع)كفّر بعد قول الأعرابي هلكت و اهلكت واقعت اهلى فى نهار رمضان فكانه(ع)قال بعد الخطاب لأنّ المواقعة علّة للكفّارة فيكون من باب منصوص العلّة قوله فيكون من باب دلالة الاشارة و هى ان يحكم العقل بعد التامّل فى الخطاب و فى شيء آخر بكون هذا الشيء لازما فى اعتقاد المتكلّم مرضيّا له و ان لم يدلّ عليه خطاب الوضع و لم يعتقده ايضا بل و لم يلتفت اليه اصلا و سيجيء من المصنّف زيادة تفصيل فى بيان معنى دلالة التنبيه و الإشارة و الإيماء فى أوائل مبحث المنطوق و المفهوم ان شاء اللّه تعالى قوله كدلالة الايتين على اقلّ الحمل إحداهما قوله حمله و فصاله ثلثون شهرا و الأخرى قوله و الوالدات يرضعن اولادهنّ حولين كاملين و لا باس ان نذكرها عن ارشاد المفيد المناسب فى هذا المقام و هو انّ عمرا اتى بامرأة قد ولدت لستّة اشهر فهمّ عليه اللّغة برجمها فقال له امير المؤمنين (عليه السّلام) ان خاصمتك بكتاب اللّه خصمتك انّ اللّه يقول حمله و فصاله ثلثون شهرا و يقول و الوالدات يرضعن اولادهنّ حولين كاملين لمن اراد ان يتمّ الرّضاعة و اذا تمت الرّضاعة لسنتين و كان حمله و فصاله ثلثون شهرا كان الحمل منها ستّة اشهر فخلّى