الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٢٣ - فى الواجب الكفائى
قوله و يتفرّع عليه ثمراته كما لو نذر ان يعطى دينارا بجماعة الى كلّ واحد منهم بواجب فح لو راى جماعة صلّوا على ميّت فاعطى الدّينار بهم فيبرأ نذره على القول المشهور من اتصاف كلّ واحد منهم بواجب فلا يبرأ نذره على قول القائل من عدم اتّصاف كلّ واحد به قوله فانّ التّنديم اه محصّله انّ التّفقه فى الدّين بحكم الآية واجب كفائىّ مع انّه تعالى لم يوجبه على الجميع بل على طائفة مبهمة و هذا يدلّ على تعلّق الوجوب بالبعض المبهم لا الجميع قوله بانّ المراد الى قوله جمعا بين الادلّة توضيح الجواب هو انّ الاجماع قد تحقّق على عصيان الكلّ لو تركوا جميعا و هذا يدلّ على تعلّق الوجوب بالكلّ و ظاهر الآية يدلّ على تعلّقه بالبعض المبهم و بينهما تناف ظاهر فوجب الجمع بحمل الآية على بيان ما يسقط به الوجوب و يدل على هذا الحمل خصوص المورد اذ لو لم يحمل عليه لزم اختلال نظام العالم و العسر و الحرج لسبب اشتغال الجميع بالتفقّه فى الدّين و اشار الى هذا بقوله مع ان اشتغال اه قوله و كما ان الشّروع واجب دفع لما عسى ان يتوهّم من انّه لا يلزم من اشتغال الجميع العسر و الحرج اذ يكفى فى الاشتغال شروعهم بالتّفقه ثم يشتغلون مامور دنياهم و حاصل الدّفع انه لا يكفى فى سقوط الفرض مجرّد الشروع بل يجب الاتمام فح يلزم ما ذكر قوله و نحوها فيه اى فى السّقوط اى و لعلّ المراد بنحو شهادة العدلين هو الشياع قوله يكون كافيا اى من غير حاجة الى حصول العلم بصحّة الفعل بل يكفى فيه عدم العلم بالفساد لاجل اصل الصحّة و هذا الاصل متّفق عليه قوله فلا يعتبر العدالة يعنى ان العدالة ليس بشرط فى المقام كما ان الفسق ليس بمانع فلو حصل اداء الفعل من فاسق او مجهول الحال جاز الاكتفاء به ما لم يعلم فساده خلافا لما حكى عن بعضهم من اشتراط العدالة و مانعيّة الفسق قوله الامر المعلّق بالكلّى الكلّى قد يكون مستفادا من مادة الامر فيكون المراد من تعليق الامر به هو تعليق هيئته بمادّته مثل صلّ و قد يكون شيئا آخر فيتعلّق به بمادّته و هيئته؟ معا مثل اوجد الصّلاة و افعلها و نحوها قوله هو الماهيّة اى لا بشرط شيء كما هو مختار المصنف ره قوله الجزء المطابق للماهيّة الممكن الحصول اى الماهيّة بشرط شيء اعنى المقيّدة عند العقل بمشخّصات الفرد بحيث لو وجدت فى الخارج كان فردا خارجيّا قوله
و صرّح بعضهم قيل اراد بهذا البعض العضدى و الحاجبى قوله بوصفه بالحقيقى اى بوصف الجزئى بالحقيقى فيصير الاقوال فى المقام ثلاثة احدها ان المطلوب هو الماهيّة لا بشرط شيء و الثانى
ان المطلوب هو الفرد الغير المعيّن اى المنتشر و الثالث ان المطلوب هو الفرد المعيّن قوله نقل فيه السّكاكى اى فى كون المصادر حقيقة فى الماهيّة لا بشرط شيء قوله مع ان الاصل عدم الزيادة اى عدم الزيادة على الماهيّة المطلقة من الخصوصيّة و كونها فى ضمن الفرد قوله ايضا لا ينكر اى لا ينكر كون المطلوب من الامر بحسب اللفظ و العرف و اللّغة وقت التجرّد عن القرينة هو الماهيّة لا بشرط بل هو ايضا يقول بذلك من هذه الجهات و لكنّه يدّعى ان المطلوب منه الفرد من جهة القرينة العقليّة لا من حيث الجهات المذكورة