الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٢١ - القول فى الواجب الموسع
لانّه من المضيّقات الغير الموقّتة لا من موسّعاتها و الدّليل على ذلك اتّفاقهم بانّ تاخيره كبيرة موبقة و لكن الانسب ترك اتيان الحجّ فى المثال و الاتيان بعوضه بصلاة الزّلزلة و النذر المطلق قوله فيعصى من ضاق؟ عليه الوقت بالتاخير الجارّ الاخير متعلّق بيعصى يعنى من ضاق عليه الوقت و مع هذا آخر الفعل فيعصى ح بسبب التاخير اتّفاقا قوله الّا بذلك اى الاتيان بالفعل عند التضيّق و عدم التاخير قوله
و المراد باليقين فى موافقة الامر اى مراد المصنف من قوله ان اليقين بالبراءة هو تحصيل اليقين البدوى بالبراءة ليحصل له موافقة الامر و الطاعة فى اوّل الامر و ليس مراده هو حصول مطلق اليقين بالبراءة اذ تمكن له تحصيل اليقين بالبراءة مع التاخير ايضا لو ظهر بطلان الظنّ و لكن يفوت منه ح اليقين بالبراءة البدوى قوله فافهم ذلك قيل ان المصنّف قال فى الدرس الامر بالفهم اشارة الى انه فرق بين اليقين بموافقة الامر و الاطاعة و اليقين بالمامور به و ما قلنا من انّ اليقين بالبراءة لا يحصل الّا باليقين انّما هو الاوّل لظهور ان اليقين فى موافقة الامر لا يحصل الّا بتحصيل اليقين قبل الزّمان الّذى ظنّ المكلّف موته فيه و اليقين بالمامور به يحصل بتحصيل اليقين فى هذا الزّمان فلا ينافى حصول براءة الذمّة بالاتيان به فيما بعد لو ظهر بطلان ظنّه قوله فلا ريب فى العصيان هذا هو مختار الاكثر و حكى عن التذكرة و المفاتيح عدم العصيان و عن النهاية و شيخنا البهائى التوقّف فى العصيان قوله و قيل انه قضاء نسب هذا القول الى القاضى الباقلانى قوله و قيل بالعصيان اه قيل هذه للحاجبى و العضدى قوله مع انّ غير الحدود ايضا ملخّصه انه لا فرق بين المحدود و ما وقته العمر فى تضييق الوقت عند ظنّ الموت بل هما متساويان فح اثبات المعصية فى الثانى دون الاوّل بحكم تجب فافهم قوله و التخيير فى لوازمه تفصيله انا اذا قلنا ان المكلّف فى الواجب الموسّع مخير فى اتيان الفعل فى اىّ جزء من اجزاء الوقت فلا بدّ ان نقول يلزم التّخيير فى لوازمه اذ يلزم فى بعض اجزاء الوقت الاتمام فى الصّلاة لمصارفة الحضر و بعضها القصر لمصارفة السّفر و بعضها الصّلاة قائما لكونه قادرا و بعضها جالسا لعدم القدرة على القيام و بعضها الصّلاة مع التيمّم لكونه عاجزا من تحصيل الماء و هكذا قوله بدلالة الاشارة لأنّا اذا لاحظنا مجموع ما دلّ على توسيع الظهر و جواز السّفر و لو بعد دخول الوقت نجزم بكون التخيير فى اللوازم لازما للمراد من الخطاب و ان لم يكن مرادا بالاستقلال و قد فسرّنا معنى دلالة الاشارة سابقا قوله
فلا يمكن التمسّك باستصحاب ما يلزم اه اذ الاستصحاب دليل حيث لا دليل على خلاف المستصحب و الدليل على التخيير هنا موجود و هو دلالة الاشارة لانّها معتبرة و واردة على الاستصحاب لانها من الادلّة الاجتهاديّة و الاستصحاب من الاصول العمليّة و الحاصل انه لا يجرى لاستصحاب وجوب الاتمام على من كان حاضرا فى اوّل الوقت فسافر و استصحاب وجوب القصر على من كان مسافرا فحضر و هكذا فى ساير موارد هذه القاعدة قوله فالمكلّف فى اوّل الظهر هذا تفصيل بعد الاجمال قوله مكلّف بمطلق