الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٠٠ - فى بيان حجة القائلين بالصحيح
الاحتمال قوله بل الاصل هنا خلافه لكون الغالب و الظاهر فى كلمة لا نفى الصّفة لا نفى الذات قوله
و ذلك يوجب الدّور لانّ حمل لفظ لا فى لا صلاة الا بطهور على نفى الذات الذى هو مقتضى الحقيقة القديمة موقوف على القول بكون مدخولها و هو الصّلاة اسما للصّحيحة و القول لكونها اسما للصّحيحة موقوف على حمل لا على مقتضى الحقيقة القديمة فيكون حمل لا على مقتضى الحقيقة القديمة موقوفا على نفسه قوله الّا ان يكون مراد المستدلّ حاصله دفع الدّور بمنع المقدّمة الاولى بمعنى انّا لا نسلّم ان حمل لا على مقتضى الحقيقة القديمة موقوف على القول بكون الصّلاة اسما للصّحيحة بل هو موقوف على اصالة الحقيقة يعنى ان كونها موضوعة فى اللّغة لنفى الذات و الحقيقة يقتضى حملها عليه فى مقام الاطلاق فيرتفع الدّور بارتفاع التوقف الاوّل قوله فى غيرها اى فى غير هذه المادّة التى هى قوله لا صلاة الّا بطهور و المراد بالغير نحو لا صلاة لجار المسجد الّا فى المسجد قوله خارج من سياق النظائر يعنى ليست لا فيها لنفى الصّفة كما كانت فى النظائر له بل هو باق على مقتضى الاصل و هو نفى الذّات قوله فلا ريب انّ ذلك خلاف الانصاف هذا من المصنّف ره ردّ على المستدلّ بما ذكر فى دفع الدّور قوله و لذلك لم يتمسّك اى و لكون حمل لا على نفى الذات اندر و على نفى الصّفة اكثر لم يتمسّك احد من العلماء الفحول فى مبحث المجمل و المبيّن لاثبات نفى الاجمال باصالة الحقيقة التى هى حملها على نفى الذات قوله من الادلّة على كون العبادات هذا خبر لان فى قوله و الانصاف انّ كون هذا قوله فهى على ذلك ادلّ يعنى دلالة لا صلاة الّا بطهور على كون العبادات اسامى للاعمّ اظهر و اكثر من استعمالها فى نفى الذات قوله
ان كلامهم فى الاوامر و المطلوبات الشرعيّة لعلّ العطف تفسيرىّ فان قلت ما وجه اتيان الضّمير فى كلامهم بلفظ الجمع مع انّه لم يكن فى كلام الشّهيد نسبته هذا التّفصيل الى القوم قلت لعلّ المصنّف ره اخذ ذلك من سياق كلام الشهيد ره لانه فرضه غير مختلف فيه لأنّ عادته جارية بذكر الخلاف فى المسائل الخلافيّة و لما لم يتعرّض للخلاف هنا فاستفاد المصنّف منه انه ممّا لا خلاف فيه فيكون ممّا ذهب اليه القوم و لذا قال ان كذلك مهم بلفظ الجمع قوله لا فى مطلق التسمية و الاصطلاح يحتمل ان يكون عطف الاصطلاح على التسمية للتفسير و يحتمل ان يراد من التسمية الاستعمال و لو مجازا و من الاصطلاح الوضع يعنى ليس كلام القوم فى التسمية و الاصطلاح مطلقا حتّى فى غير المطلوبات الشرعيّة بل غرضهم فى المطلوبات الشرعيّة فقط كما ذكره قوله مثل كونها اى كون الفاسدة من الصّوم و الصّلاة و نحوهما علامة للاسلام قوله بمجرّد ذلك اى بمجرّد تلبّس الذّابح بالعبادة الفاسدة قوله لو قلنا بذلك اى بجواز اكل ذبيحة ذابح متلبّس بالعبادة الفاسدة مع الجهل بحاله او كون الصّلاة علامة للاسلام انّما هو فى مجهول الحال فلو صلّى الكافر المعلوم كفره لا يجوز اكل ذبيحة قوله و نحو ذلك اى نحو جواز اكل الذّبيحة من طهارة بدنه و جواز مناكحته و وجوب تجهيزه الى غير ذلك من لوازم الاسلام قوله و ذلك المشار اليه هو ظهور كلام الشهيد ره فى ان