الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٣١ - فى سبك المجاز عن مثله
فى سبك المجاز عز مثله
الجواز مشكل و لو سلّم فهو نادر قوله على الوجهين الاخيرين اعنى الجواب الرابع و هو العلم بوجوب العمل به و الخامس و هو العلم بمدلوليّة الدّليل هذا على ما زعم المصنّف ره و امّا على الوجهين الاخيرين الذين ذكرنا هما فى تحقيق هذين الجوابين فلا يلزم سبك مجاز عن مثله بل حالهما ح مثل الجواب الاوّل قوله
اوّل الوجهين استعادة و هو العلم بوجوب العمل و تصوير الاستعارة هو انه شبه الظن باليقين فى وجوب العمل ثم استعير للمشبّه و هو الظنّ اسم المشبّه به و هو العلم فاريد من العلم بمعنى الظنّ الملكة التى تقيد ربها على الادراكات الظنيّة مجازا فان قلت هذا القسم من اىّ قسم من الاستعارة بل هل هو من قبيل الاستعارة التّصريحيّة او الاستعارة بالكناية قلت تحقيق هذا المعنى يحتاج الى تذكر اقسام الاستعارة فنقول هى امّا تحقيقيّة و تصريحيّة او تخييليّة و مكنيّة امّا الاولى فهى ان يكون لفظ المستعار منه فى الكلام مذكورا صريحا فهى باعتبار الطرفين و باعتبار الجامع و باعتبار الثلاثة و باعتبار لفظ المستعار و باعتبار غير ذلك ينقسم الى اقسام الاوّل الحسّية و هو ان يكون المستعار له فيه محسوسا نحو رايت اسدا يرمى فالاسد مستعار للرّجل الشجاع و هو امر محقّق حسّا و الثانى العقليّة و هو ان يكون المستعار له فيه امرا محقّقا عقلا نحو اهدنا الصّراط المستقيم لانّ المستعار له و هو ملّة الاسلام او ولاية امير المؤمنين(ع)و ابنائه المعصومين(ع)امر محقّق عقلا الثالث الوفاقيّة و هو ان يكون اجتماع الطرفين اعنى المستعار منه و المستعار له ممكنا نحو قوله تعالى أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ اى ضالّا فهديناه فاستعير الاحياء للهداية و اجتماعهما يمكن فى شخص واحد الرّابع
العناديّة و هو ان يمتنع اجتماع الطرفين فى شيء واحد كاستعارة اسم المعدوم للموجود لعدم الانتقاء و بالعكس او ابقيت آثاره الجميلة و من هذا القسم التهكميّة و التمليحيّة بان ينزل التّضاد او التّناقض بمنزلة التناسب بواسطة الاستهزاء او التمليح كقولك رايت اسدا و انت تريد جبانا على سبيل الاستهزاء و التمليح و التميز بينهما بالقصد و الخامس الداخليّة و هو ان يكون الجامع اعنى وجه الشبه داخلا فى مفهوم الطرفين كما فى قوله تعالى وَ قَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً حيث ان التقطيع الموضوع لازالة الاتصال بين الاجسام المتلاصقة بعضها ببعض استعير لتفريق الجماعة و ابعاد بعضها عن بعض و الجامع إزالة الاجماع و هى داخلة فى مفهومها مع كونها فى القطع اشدّ السّادس الخارجيّة كما فى استعارة الأسد للرّجل الشجاع لأن الجامع هو الشجاعة غير داخل فى مفهوم الطّرفين السّابع العامية و هو يكون الجامع بين عموم الناس معروفا نحو رايت اسدا يرمى الثامن الخاصّية و هو ان لا يطلع على الجامع الّا الخراص كقول الشاعر اذا اجتبى قربوسه بعنانه علل الشكم الى انصراف الزّائر حيث شبّه هيئة وقوع العنان فى موقعه من قربوس السّرج ممتدّا الى جانبى فم الفرس بهيئة وقوع التوب فى موقعه من ركبة المحتبى ممتدّا الى جانبى ظهره فاستعار الاحتباء و هو انى جمع الرّجل ظهره و ساقيه بثوب و غيره لوقوع