الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٨٠ - فى تعارض الاحوال
المعظم ان ارادوا ان المقام من باب دوران الامر بين الاشتراك المعنوى و المجاز فيلزمهم التوقّف لانّ الاستعمال اعمّ من الحقيقة و المجاز فلم لم يتوقّفوا و ان ارادوا انه من باب دوران الامر بين الاشتراك اللفظى و المجاز مع القول بجواز استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد يلزمهم عدم حكم ما للخبر على ساير المسكرات مثلا لانّ المجاز خير من الاشتراك و لكنّ مراد المعظم ليس ما فهمه صاحب المدارك حتى يرد عليهم ما ذكره بل مرادهم هو ما ذكره المص ره قوله هو ان الاستعارة و التشبيه المطلق و الفرق بينهما هو انّ الأوّل ما ذكر فيه المشبّه به فقط بدون ذكر الاطراف نحو رايت اسدا يرمى و الثانى ما ذكر فيه المشبه و المشبّه به معا و لم يذكر وجه الشّبه نحو زيد كالاسد او زيد اسد مع اسقاط حرف التّشبيه قوله و هو اظهر الاحتمالات اى التّشريك فى الاحكام الشائعة هذا اذا كان هناك حكم شايع و الا لحمل على العموم اظهر كما سيشير المصنف اليه فى آخر بحث الصّحيح و الاعمّ قوله و قد ذكرنا اه مراده ره بذلك ما ذكره فى اوّل القانون السّابق و قد فسّر الأصل هناك بالظّاهر صريحا قوله
و ايضا الاصل و الظاهر يقتضيان مراده من الاصل هنا القاعدة الماخوذة من حكمة الوضع قوله
عدم ارادة الزّائد على المعنى الواحد توضيحه انه اذا شككنا فى ان المتكلّم بل اراد من اللّفظ معنى واحدا او اكثر فالاصل و الظاهر يقتضيان عدم ارادة الزّائد على المعنى الواحد فح يدور حال ارادة المعنى الواحد بين ان يكون من باب الحقيقة المتّحدة و بين كلّ واحد من الامور الثلاثة اعنى الاشتراك و النقل و المجاز او بينها و بين اثنين منها او بينها و بين الثّلاثة جميعا ففى جمع هذه الصّور تحكم بانّها من باب الحقيقة متّحدة لانّ الاصل و الظاهر يقتضيان عدم وضع اللّفظ لاكثر من معنى حتّى يكون مشتركا او منقولا الى قوله حتّى يكون مجازا فتدبّر قوله فحيث علم وجود هذه المخالفات اه لعلّ غرضه من العلم الاعتقاد الرّاجح ليشمل الظنّ لوجود المخالفة ايضا فانّه كالعلم به متّبع و الصّور المتصوّرة هنا خمس احدها العلم بالمخالفة و ثانيها الظنّ بها و ثالثها العلم بالموافقة و رابعها الظنّ بها و خامسها الشّك بين الامرين فى الاوّلين يحمل اللفظ على المخالف للاصل و فى الثلاثة الباقية على الموافق للاصل قوله و ان احتمل ارادة هذه الامور اى الامور المخالف للاصل من الاشتراك و النقل و المجاز و الفرق بين هذا القسم و بين ما ذكره سابقا بقوله الاصل و الظاهر يقتضيان عدم ارادة الزّائد على المعنى الواحد و عدم وضع اللّفظ لاكثر اه هو انّ الاوّل فيما اذا كان الشك فى ثبوت هذه المخالفات بمعنى انه هل وضع اللّفظ لاكثر من معنى واحد حتّى يثبت الاشتراك او النقل ام لا بخلاف هذا القسم فانّه بعد ثبوت هذه المخالفات نشكّ فى انّها او بعضها ايضا داخلة فى الارادة ليست بداخلة بل المراد هو الموضوع له الأولى فقط فافهم قوله كما تقدّم فى ان الاصل فى التّفهيم و التّفهم هو الوضع و الظاهر منه ايضا الوضع الاوّلى قوله امّا لو كان الاحتمال و التّرديد اه الفرق بين هذا القسم و القسمين الاوّلين اعنى قوله فحيث