الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢١٥ - فى الواجب المضيق و الموسع
المسح بثلث اصابع اذا قصد كون الاثنين مستحبّا و امّا اذا لم يقصد ما ذكر بل اراد مسمّى المسح و لم ينظر الى اختيار الزّائد و الناقص و ملاحظة الفرق بينهما و القصد الى مقتضاهما فلم يلزم تكرار المسح كما لا يخفى
[فى الواجب المضيق و الموسع]
قوله فالواجب واحد و هو اكل افراده و للعبارة احتمالان احدهما ان يكون الضمير المرفوع اعنى هو راجعا الى الواحد و اريد منه شيء واحد بسيط و هو مفهوم الواحد مع الاثنين و الضمير المجرور اعنى فى افراده راجعا الى الواجب و اريد منه المسح المطلق و حاصل العبارة ح ان الواحد البسيط الذى هو عبارة عن مفهوم الواحد مع الاثنين اكمل افراد الواجب الذى هو المسح المطلق و ثانيهما ان يكون الضّمير المرفوع راجعا الى المسح بثلث اصابع و مرجع الضّمير المجرور هو الواجب كالسّابق قوله و يمكن جعل التمام اه قال فى الحاشية هذا دفع دخل يمكن ان يورد على القائل باستحباب الزائد و هو انّه يلزمه ايضا جواز قصد الاستحباب فى الركعتين الاخيرتين فى صورة الاتمام و هو باطل جزما و طريق الدفع انه ليس من باب التخيير بين الزّائد و النّاقص بمجرّدهما يعنى ليس المائز بينهما منحصرا فى الزّيادة و النقصان حتى يكون من قبيل ما نحن فيه بل هما ماهيّتان مغايرتان متمايزتان بالنّية و وصف المقصوريّة و عدمها قوله و اطلاق الأداء جواب عن سؤال مقدّر تقدير انه لو لم يخير الامر بالشيء فى وقت ينقص عنه لزم ان لا يطلق الاداء على مجموع الصّلاة المدرك منها ركعة فى الوقت لانّ الاداء فى الاصل مصدر ادّى يؤدّى كما انّ سلاما مصدر سلم يسلم ثم جعل اسما للعمل الواقع تمامه فى وقته و اللازم باطل لان فرقة من الفقهاء يطلقون لفظ الاداء على الصّلاة المذكورة قوله اصطلاح او من جعل الشارع(ع)و لعلّ المراد من الاوّل هو الاصطلاح الشّرعى يعنى انّ للشارع فى خصوص الاداء اصطلاح آخر غير الاصطلاح المعروف و فيه و لعلّ هذا الاصطلاح مستفاد من الحديث المذكور فى المتن بناء على توجهه انّها من ادرك ركعة من الوقت المعهود فهو بمنزلة من ادرك تمام الوقت فى اطلاق لفظ الاداء لانّ الأدائيّة اطهر وجوه الشّبه فيحمل اطلاق التشبيه عليه فيكون كلّ الصّلاة ح اداء بالاصطلاح المذكور و المراد من جعل الشارع هو جعله وقت المضطرّ اوسع من المختار بان يجعل مقدار ثلث ركعات بعد الغروب مثلا داخلا فى الوقت الواقعى لمن ادرك ركعة فى الوقت المعهود و لم يتبين لنا فيقع جميع الرّكعات فى وقته فيكون اطلاق الاداء عليها ح على وفق معناه المتعارف فعلى هذا لم يكن للشارع اصطلاح آخر فى الاداء فيكون معنى الحديث ح هو من ادرك ركعة من الوقت المعهود فقد ادرك كلّ الوقت الواقعى فيكون تمام صلاته فى الوقت فقد اتّضح من ذلك انّ قوله للنصّ الصّحيح قيد لكلّ من قوله اصطلاح او جعل من الشارع على البدل قوله بمنزلة ادراك الوقت اجمع هذا متفرّع على قوله اصطلاح قوله كونه قاضيا مط اى كون المكلّف قاضيا فى الصورة المذكورة فى جميع الركعات حتى فى الركعة المدركة فى الوقت اعنى الركعة الاولى بملاحظة انّها قد تاخّرت عن وقتها و صارت فى وقت الرّكعة الرّابعة مثلا و كذا البواقى و نسب هذا القول الى المرتضى ره قوله