الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٥٩ - فى دلالة الامر على المرة و التكرار
حراما قوله و الحقّ هو الأوّل اى القول بانّ ما لم يرد عليه دليل من الشّارع فهو تشريع و حرام سيشير الى وجه الحقيقة بقوله ان احكام الشّرع توقيفيّة قوله فلا يظهر بين القولين فى المرّة ايضا ثمرة اى كما انه لا يظهر ثمرة بين الاحتمالين الحاصلين من القول بالماهيّة على القول الثانى منها فكذلك لا يظهر ثمرة بين القولين فى المرّة من جهة لزوم العقاب فى الاتيان ثانيا على كلّ واحد من هذين القولين امّا على القول الثانى من المرّة فظاهر و امّا على القول الاوّل منها فباعتبار ما اختاره من انّ ما لم يرد فيه دليل فهو تشريع و حرام قوله و ما قيل من اسم الجنس اه القائل به هو ابن الحاجب و من تبعه قوله مع قيد الوحدة المطلقة فان قيل اذا كان اسم الجنس على مذهب ابن الحاجب موضوعا للماهيّة بالوحدة المطلقة فاىّ فرق ح بينه و بين النكرة قلت الفرق واضح لانّ التقييد فى اسم الجنس داخل فى الموضوع له و القيد خارج عنه بخلاف النكرة حيث ان القيد ايضا داخل قوله
و الوحدة اه مبتدا خبره قوله قيود خارجة عنها اى عن الطّبيعة كما ان الزمان و المكان و الآلة قيود خارجة عنها قوله بعنوان الايجاب و الإلزام متعلّق بالطّلب فى قوله من طلبها قوله شيء آخر معها اى شيء غير الطّلب مع الماهيّة قوله و مقايسة القائلين اه هذا اوّل الاحتجاج للقائلين بالتكرار قوله لأنه فى اللّغة اى لانّ القياس فى اللّغة باطل اجماعا و ان قلنا بصحّته فى الاحكام قوله
كيفيّة التكرار المقرّرة كتكرار الصّوم فى كلّ سنة شهرا و تكرار الصّلاة فى الاوقات المخصوصة و ليس هذا الّا مقتضى الدّليل من الاجماع و السنّة و الّا لزم التكرار فى كلّ وقت من الاوقات قوله دوام الترك اى ترك ضدّ المامور به قوله كالحركة و السّكون لأن الامر بالسّكون دائما يقتضى النّهى عن الحركة دائما و بالعكس قوله لعدم استحالة ارتفاع الضدّين مطلقا اى سواء كان الضدّين لا ثالث لهما او غيرهما بل يستحيل فى الاوّل فقط قوله فلا يتم الاطلاق اى القول بالاستلزام مطلقا قوله انّما هو تابع للامر مثلا الامر بالحركة فى ساعة يقتضى النّهى عن السّكون فى ساعة و الامر بها دائما يقتضى النّهى عنه دائما قوله ان اريد من الضدّ العام عطف على قوله ان اريد الخاصّ قوله فيسقط المنعان الاوّلان اى قوله منع الاستلزام اوّلا و قوله منع استلزام دوام الترك دوام الفعل ثانيا و وجه سقوط المنع الأوّل ظاهر لانّه لا يصحّ لاحد ان يمنعه و يقول انه لا يستلزم الامر بالشيء النهى عن ضدّه العام لما سيأتي و كذا سقوط المنع الثانى لأنه لا يمكن ان يقال انّ النّهى عن الضدّ العام دائما لا يستلزم فعل المامور به دائما لانّ استلزامه ضرورىّ فكيف يمنع و امّا المنعان الباقيان فمشتركان بين ضدّ العام و الخاص كما هو الظّاهر قوله كما ذكرنا من ان الصّيغة انّما تدلّ على الماهيّة و ان الامتثال يحصل بالمرة و ان الأمر يقتضى الأجزاء قوله و بالافراد متعاقبة كما اذا اتى بالصّلاة المتعدّدة فى الأزمنة المتعدّدة المتعاقبة قوله لعبيده متعلّق بيقول قوله فامّا على القول الثانى فيها اى القول بالمرة بشرط عدم التكرار