الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٢٨ - فى بيان جواز استعمال اللفظ فى المعنيين و عدمه
و مجازا فى التّهديد بناء على هذه المسألة الوجوب يقتضى ارادة الفعل و التّهديد يقتضى ارادة الترك فلا يمكن ارادة المعنيين قوله فتامّل وجهه هو انّ العلاقة بين الموضوع له و المعنى الكنائى على القول بكونه غير الموضوع له علاقة خاصّة و هو اللزوم بمعنى ذكر الملزوم و ارادة اللّازم او العكس فعلى هذا لا يمكن ان يكون غير الموضوع له هو المعنى الكنائى فى جميع الموارد و لامكان ان يكون هناك علاقة اخرى غير اللّزوم كالمشابهة و المجاورة و نحوهما من العلائق و يحتمل ان يكون الامر بالتامّل اشارة الى الدّقة او الى انّ هذا الايراد راجع الى الأوّل قوله و قد يعترض ايضا اه حاصل الاعتراض هو انّ ارادة المعنى الحقيقى نوعان احدهما ان يكون بدليّة يعنى قائمة مقام ارادة المجاز و الأخر ان تكون مشاركة يعنى منضمّة الى ارادة المجازى بحيث تكون هنا ارادتان بالقياس الى المعنيين و القرينة فى المجاز مانعة عن ارادة المعنى الحقيقى على سبيل البدليّة لا على سبيل الاشتراك و انت خبير
بانه لا فرق بين هذا الاعتراض و الاعتراض الاوّل الّا بنحو من التكلّف و ملاحظة الاعتبار فافهم قوله و امّا بالنّظر الى قوله فلا اى لا دليل على المنع هنا لأنّه اوّل الكلام قوله و فيه دخول المجاز اه توضيحه انّ هذا الاعتراض لا يناسب مذهب المعترض فى هذه المسألة اذ هو قائل بانّ ارادة المعنى المجازى مع الحقيقة من قبيل ارادة الخاصّ فى ضمن العام الاصولى و لا ريب ان الارادة فى الثانى واحدة و هو الاستغراق فكذا فى الاوّل فلا يكون فى محلّ النّزاع ارادتان على مذهبه اعنى ارادة المجازى منضمّة الى ارادة الحقيقى و اذا لم يكن هنا ارادتان متضامّتان يعود المحذور المفروض فى الكلام قوله ح اى على القول بالجواز قوله فى العام الأصولى و هو موضوع لأمر ذهنىّ محيط بالاجزاء و الافراد كسور البلد و هذا مقابل للعام المنطقى و هو ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين بدون اشتراط الإحاطة قوله بارادة ممتازة عن غيره اى عن غير الارادة المذكورة اعنى ارادة كلّ من الافراد الباقيّة و لعلّ تذكر الضّمير فى غيره باعتبار ارادة القصد او الفرد من الارادة او باعتبار انها مصدر و الامر فى تانيثه سهل قوله بعنوان الكلّى الافرادى اى لا المجموعى فانّ الاوّل مع وحدة الإرادة لا يكاد يشتبه بالثانى بخلاف تعدّدها فالاستدراك لأجل ذلك قوله فيعود المحذور اذ مقتضى قرينة المجاز هو ارادة المعنى المجازى منفردا بحيث لا يكون معه غيره و مقتضى فرض الاستعمال فى المعنيين ارادة كلّ واحد من حيث انّه امر محيط بهما و ليس هذا الّا التّنافى قوله نعم له وجه ان اريد من البدليّة اه هذا اصلاح من المصنف ره لاعتراض المعترض توضيح ذلك هو انّ محلّ النّزاع فى هذا القانون السّابق هو استعمال اللّفظ فى كلّ واحد من المعنى الحقيقى و المجازى على البدل بان يكون كلّ واحد منهما مناطا للحكم فح لو اريد من هذه البدليّة ارادة هذا و هذا يكون للأعراض المعترض وجه قوله لا كلّ واحد يعنى لا كون كلّ واحد من المعانى مرادا بارادة واحدة كما فى العام الأصولى قوله كما هو التحقيق يعنى كون المراد من البدليّة هو ارادة هذا و هذا هو التحقيق فى هذه المسألة نظير المسألة