الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٧٧ - فى تعارض الاحوال
فى الوجه الآتي و السّر فى ذلك هو انه لما لم يعلم فى هذا الوجه للفظ معنى حقيقى لا اجمالا و لا تفصيلا لا جرم كان مجالا لان يق ان المستعمل فيه الواحد لو لم يكن حقيقيّا بل مجازا لزم المجاز بلا حقيقة و هو محال او نادر كما ذكرنا فتعيّن ان يكون المستعمل فيه المتّحد معنا حقيقيّا و لا يجرى هذا فى الوجه الآتي اعنى الاقسام الثلاثة الآتية لان المعنى الحقيقى فى جميعها و لو فى الجملة مفروض الثبوت فعلى هذا لا يجرى دليل القول الثالث و هو لزوم المجاز بلا حقيقة فى هذه الاقسام
[فى تعارض الاحوال]
قوله لا على الوجه الآتي غرضه بذلك هو الوجوه الثلاثة الآتية لانّ جميعها فى ضمنه كما اشرنا اليه سابقا غير مرّة قوله ذلك الفرض اى الفرض الّذى لم يعلم فيه المعنى الحقيقى اصلا لا اجمالا و لا تفصيلا قوله فى الجملة اى الاعمّ من العلم التّفصيلى و الاجمالى قوله و استعمل فيها الضمير المستتر راجع الى ليلة القدر بتاويل المركّب الإضافي او اللفظ قوله من باب الاستعارة بان شبّه الشارع اوّلا ليلة النّصف من شعبان مثلا بالليلة الّتى وضعت ليلة القدر لها فى الفضيلة ثم حذف المشبّه و الاداة و وجه الشّبه و استعير لفظ المشبّه به اعنى ليلة القدر للمشبّه اعنى ليلة النّصف من شعبان مثلا قوله هذا اى الترديد و الشك فى هذا القسم قوله اذا لم يكن اى لم يكن اطلاق الشارع من باب الحمل و التّنصيص كان يقول ليلة القدر هى هذه فانه مشتمل على التّنصيص بالموضوع له على وجه الحمل خارج من باب الحمل و التّنصيص كان يقول ليلة القدر هى هذه فانّه مشتمل على التنصيص بالموضوع له على وجه اكمل فمثل هذه الاطلاق خارج عن ما نحن فيه لظهوره او صراحته فى بيان الموضوع له و انّما النزاع فى مجرّد الاستعمال الّذى لا ظهور فيه كان يقال امر ليلة القدر قوله و الحمل الظّاهر انّ هذا عطف تفسير للتّنصيص قوله كما لو انحصر اه هذا مثال للنفى الّذى كان الاطلاق فيه على سبيل الحمل و الفيض كما ذكرنا مثاله و ليس مثالا للنّفى كما لا يخفى قوله و ذلك مثل ان يقول اه هذا مثال النّفى و هو ان لا يكون اطلاق الشارع على سبيل الحمل و التّنصيص و ليس مثالا للمنفى قوله لو تعدد المستعمل فيه ح اى حين اطلق اللفظ على المستعمل فيه على سبيل الحمل و الحصر و كان احدهما على سبيل الحمل قوله فيتّضح عدم دلالة الاستعمال على شيء اى شيء من الحقيقة و وجه الاتضاح هو انّ المستعمل فيه اذا تعدّد و كان احدهما على سبيل الحمل و الانحصار و الآخر خال عنه لا يمكن القول بان الاستعمال فى الخالى عن الحمل و الحصر ايضا علامة للحقيقة لمنافاته للحصر المستفاد من الحمل الواقع فى المستعمل فيه الاول قوله لو عمّموا المقال ح اى عمّوا القول بان الاستعمال علامة للحقيقة حين تعدّد المستعمل فيه و كان احدهما على سبيل الحمل و الحصر و الآخر خان عنه قوله و هو كما ترى اى تعدّد الموضوع له فى الصورة المذكورة باطل بطلانا واضحا كما ترى لانّ الحصر المستفاد من الحمل فى المستعمل فيه الاوّل كاشف عن انحصار