الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٦٧ - القول فى دلالة الامر على الفور و عدمه
موقوف على كون المشتق حقيقة فى حال النّطق فقط لا حال التلبّس و قد ذكرنا سابقا انه حقيقة و قد ذكرنا سابقا انه حقيقة فى حال التلبس مطلقا قوله لا يمكن الوثوق على مثل هذا الاستقراء الظاهر انه خبر لقوله فهو و لكن باسقاط العائد اى لا يمكن الوثوق فيه هذا اذا كان قوله موقوف مع حرف العطف معطوفا على منقوض و الّا يكون هذا خبر ثان بعد كون موقوف خبرا اوّل و وجه عدم الوثوق بهذا الاستقراء انّ مداره على حصول الظن العقلائى و هو مفقود فى المقام من جهة النقض و الايراد المذكورين قوله يمكن اثبات المطلوب اى الفوريّة قوله من اقتران الفعل اه الّذى جعلوه مائزا بين الافعال و الأسماء قوله اذا انضمّ الى ذلك اه لعلّه جواب عن سؤال مقدّر تقديره انّ ما ذكرت انّما يدلّ على دلالة الأمر على الفور عند النّحاة و هو لا يثبت المدّعى من دلالته عليه فى اللّغة و العرف ايضا فحاصل الجواب انه اذا ثبت كونه للحال فى اصطلاح النّحاة فبضميمة اصالة عدم النقل يتمّ المطلوب لأنّه لو كان فى اللّغة و العرف لغير الحال لا بدّ ان ينقل اليه فى اصطلاح النّحاة فالاصل عدم النّقل قوله لكنّه مدفوع بان كلام النّحاة مع انه لم يثبت اتّفاقهم اه لانّ الأقوال فى الأمر على ما اشار اليه بعض الاساتيد اربع احدها انه يدلّ على الحال فقد جزم به جماعة من الاصوليّين تبعا لجمهور النّحاة و ثانيها انه يدلّ على الاستقبال يستفاد هذا من غير واحد من اهل العربيّة كما يظهر من نجم الأئمّة فى شرحه الكافية و ثالثها
انّه مشترك بين الحال و الاستقبال يشمّ هذا من بعضهم تعليلا بكونه مأخوذا من المضارع الذى هو للحال و الاستقبال و رابعها انه لا يدلّ على زمان لا حالا و لا استقبالا صار اليه محقّقوا متاخرى الأصوليّين و هذا لا يخلو عن قوّة قوله انّ نظرهم الى الأغلب يعنى ان قول النحاة ان الأمر للحال ليس غرضهم به انّه موضوع له فلا يجوز التاخير بل انه لما كان الغالب من الافعال هو كونها ممكن الحصول فى الحال و الغالب فى عمل العرف ايضا على الحال لوجود المقتضى و عدم المانع و لا جهة هناك موجبة للتاخير قالوا انّ الامر للحال و عمل العرف على الفور و الحال ليس على سبيل اللزوم بل لكونه فى نظرهم احسن و اولى قوله و الحاصل اى حاصل دفع الاستدلال قوله فى الاشتراك بين الحال و الاستقبال الظاهر انّ مراده من الاشتراك هو المعنوى لينطبق مع مذهبه و هو القول بالماهيّة المطلقة لا الاشتراك اللّفظى قوله استدلّوا ايضا اى لاثبات الفور قوله ان المراد من المغفرة سببها فيكون من قبيل ذكر المسبب و ارادة السّبب الّذى هو فعل المكلّف قوله لاستحالة المسارعة اى لامتناع المسارعة الى حقيقة المغفرة لانّها فعل اللّه تعالى و هو غير مقدور للعبد قوله سيّما على القول بالإحباط اعلم انّ المتكلّمين اختلفوا اوّلا فى اصل الاستحقاق فالاشاعرة منهم انكره رأسا و قالوا انّ اللّه تعالى ان شاء عذّب المطيع و اثاب العاصى و الباقون انكروه عليهم ثم اختلفوا على اقوال منها انّه