الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٧٤ - القول فى وجوب المقدمة
ينقسم باعتبار قصد التقرّب و الامتثال و عدمه الى التعبّدى مثل الصّلاة و التوصّلى مثل ازالة النّجاسة من البدن للصّلاة
[القول فى وجوب المقدمة]
فالاوّل هو ما كان الدّاعى الى صدور طلبه من الامر هو ان يقصد المامور التقرّب به و الامتثال و الثانى خلافه و سيشير المصنّف اليهما فى المقدّمة الثامنة؟؟؟ و النّسبة بينهما بحسب الموارد عموم من وجه قوله مجاز فى الحقيقة اى فى الواقع فالحجّ مثلا بالنّسبة الى الاستطاعة واجب مشروط و لا ريب انه قبل حصول الاستطاعة ليس بواجب حقيقة فاطلاق الواجب عليه مجازا باعتبار انّه يئول الى الاتّصاف بالوجوب بعد حصول الشرط فيكون من قبيل المشتق الّذى يطلق على من لم يتلبس بعد بالمبدإ و الحقّ ان استعمال الواجب فى المشروط يقع على ثلاثة اقسام احدها
ان يستعمل فى نوع الواجب المشروط بان يقال الحجّ واجب فى الشريعة و لا ريب انّ الاستعمال ح على سبيل الحقيقة و ان كان مشروطا بالنّسبة الى الاستطاعة لاتّصافه بصفة الوجوب فى زمان النسبة ثانيها
ان يستعمل فى الواجب المتعلّق بشخص خاصّ لكن عند استجماعه لشرائط الوجوب بان يقال به واجب على زيد المستطيع بالفعل و لا ريب فى كون هذا الاستعمال حقيقيّا ثالثها ان يستعمل باعتبار شخص خاصّ فاقد للشرائط التى منها الاستطاعة لكن باعتبار ما يئول اليه و هذا الاستعمال مجازىّ و لعلّ الى هذا القسم نظر المصنف الى الحكم بكون اطلاق الواجب على المشروط مجازا بحسب الحقيقة قوله و لذلك لم نقيّد الأمر اه اى و لأجل انّ اطلاق الواجب على المطلق حقيقة و على المشروط مجازيا قيّدنا الأمر فى اوّل القانون بالإطلاق لاخراج الواجب المشروط عن محلّ النّزاع و لو قيّده به يقول انّ الأمر بالشيء مطلقا يقتضى ايجاب مقدّماته كما قال صاحب المعالم و غيره لان الامر عند الاطلاق و التجرد عن القرينة يحمل على معناه الحقيقى و هو الواجب المطلق لان المجازى و هو المشروط قوله ما لا يتوقف وجوبه على ما لا يتوقّف عليه وجودها كالصّلاة فانّ وجوب لا يتوقّف على الطّهارة مع انّ وجودها يتوقّف عليه قوله كذلك اى عادة و فى نظر الامر فالأوّل كالحجّ فانّ وجوبه يتوقّف على الاستطاعة التى يتوقف عليها وجود الحجّ ايضا بحسب العادة و الثانى كالصّلاة فان وجوبها يتوقّف على دخول وقتها الّذى يتوقّف عليه وجودها ايضا فى نظر الشارع و لكن اورد على كلا التعريفين اعنى تعريفى المطلق و المشروط بان من جملة افراد واجب المشروط ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده أ لا ترى انّ الحجّ واجب مشروط بالاستطاعة مع انه يوجد بدونها حتّى فى العادة و فى نظر الأمر فانّ من حجّ متسكعا يتحقق منه الحجّ عادة و فى نظر الشارع فيكون ما يتوقّف عليه وجوبه غير ما توقّف عليه وجوده و كذلك الصّلاة بالنّسبة الى البلوغ من قبيل الواجب المشروط مع انّها يتحقق من الصّبى و فى نظر الشارع على القول بكون عبادته مشروعة ثم ان امثال ما ذكر اذا خرجت عن حدّ الواجب المشروط دخلت فى حدّ الواجب المطلق لانّه يصدق على الصّلاة بالنسبة الى البلوغ انّها لم يتوقّف وجوبها على ما