الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٩٢ - فى بيان الثمرة بين القولين
الاحكام الشّرعيّة من الوجوب و النّدب و غيرهما و امّا الالفاظ المستعملة فى خطابات الشرعيّة لافادة هذه الاحكام فليست بتوقيفيّة كما اشار اليه بعيد هذا و كذلك كلّ لفظ يستعمل فى كلام الشارع لافادة الحكم قوله و ان كان من قبيل المعاملات و هى ما لا يتوقّف صحّته على النيّة فيكون عامّا شاملا للعقود و الايقاعات و الاحكام و الضّمير المستتر فى كان راجع الى كلّ واحد من الموضوعات و هى ايضا على قسمين احدهما نفس ماهيّتها كحقيقة البيع و الرّبا مثلا و الآخر لفظها كلفظ البيع و الرّبا المستعملين فى كلام الشارع قوله فيرجع فيها اى فى المعاملات فى مقام تعيين المفهوم و المصداق قوله كالبيع هذا مثال للموضوع المستنبط الّذى مرجعه الى العرف و اللغة قوله و الارش و هو فى الاصل الفساد من قولهم ارشت بين القوم تأريشا؟ اى افسدت ثم استعمل فى نقصان الاعيان لانّه فساد فيها و الارش ما ياخذه المشترى من البائع اذا اطّلع على عيب فى المبيع لعلّ غرض المصنّف بهذا هو التمثيل للموضوع الصّرف الذى يرجع فيه الى اهل الخبرة قوله و كذلك كلّ لفظ ورد فى كلام الشارع لافادة الحكم يعنى ان الالفاظ الواردة من الشارع لافادة الحكم من الوجوب و الاباحة و الحرمة و غيرها كقوله اقيموا الصّلاة و احلّ اللّه البيع و حرّم الرّبا و امثالها يرجع فيها ايضا الى العرف و اللّغة قوله او لافادة بيان ماهيّة العبادات يعنى و كذلك يرجع الى العرف و اللّغة فى كلّ لفظ ورد من الشارع لبيان ماهيّة العبادات او المعاملات كقوله مثلا فى مقام بيان الغسل بضم الغين انه الغسل بالفتح و فى بيان الوضوء انه غسلتان و مسحتان و فى بيان البيع انه نقل الملك بعوض معلوم و فى بيان الرّبا انه بيع المكيل و الموزون بجنسه مع التفاصيل و نحو ذلك قوله و ان كان من قبيل العبادات و هى ما يتوقّف صحّة على النيّة و الضمير المستتر فى كان راجع الى كلّ واحد من الموضوعات قوله فهو ايضا اه و لفظ هو راجع الى كلّ واحد من الموضوعات العباديّة و الانسب بترك لفظ ايضا فى المقام اللّهمّ الّا ان يراد به ان نفس الاحكام كما كانت توقيفيّة فالموضوعات العبادتيّة ايضا كذلك قوله فانّها حقايق اى الموضوعات العبادتيّة قوله و امّا هذا القائل و هو القاضى ابو بكر قوله فيرجع فيها ايضا اى فى الموضوعات العبادتيّة الظاهر انّ لفظ ايضا هنا ايضا زائد بعد ذكر لفظ كالمعاملات او بالعكس اذ وجود احدهما مغن عن الأخر قوله فان قلنا فالاولى ان يقول بدل ان الشرطيّة المشكّكة اذ الجازمة لانّ هذا القول عنده مقطوع لا مشكوك و لعلّه من طغيان قلم النّاسخ و يمكن ان يكون الهمزة مفتوحة مع اسقاط اللّام التّعليليّة فى اوّله اى فلان قلنا لأنّ حذف الجارّ فى مثله قياس على ما قال النّاظم نقلا و فى ان و انّ يطرّد مع امن لبس كعجبت ان يدوا فعلى هذا يكون الفاء فى فيصير لتأكيد السببيّة المستفادة من اللّام لا للجزائيّة قوله من باب مركّب ذى اجزاء الأنسب ان يقول بذل مركّب ذى اجزاء مشروط ذى شرائط ينتفى بانتفاء احد شرائطه ليشمل الأجزاء و الشّرائط كليهما لانّ كلّ جزء شرط بالمعنى الاعمّ و لا عكس قوله و امّا بناء دفع كلام هذا القائل