الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٩٢ - فى دلالة النهى على الفساد فى العبادات و عدمها
نهى عن الكلّ بجزئه العقلى لعلّ هذا هو المراد من كثرة الامثلة و وضوحها فى المنهىّ عنه لجزئه فى البيع على القول الأخر و لكنه خلاف ما ينساق؟؟؟ من مطاوى كلماتهم من كون الجزء فى عنوان المنهىّ عنه لجزئه ران به الجزئى الخارجى فافهم
[فى دلالة النهى على الفساد فى العبادات و عدمها]
قوله و المنهىّ عن الجزء ايضا مثلا اذا قال لا تقرأ العزائم فى الصّلاة اذا كان المراد تمام صورة العزيمة يكون الصّلاة منهيّة عنها لجزئها و امّا اذا كان المراد نفس آية السّجدة فقط لكون منهيّة عنها لجزء جزئها و امّا النهى عن الجزء لشرطه كما اذا قال لا تصلّ اذا وقفت بالحركة فى الفاتحة قوله
و كذلك الشّروط مثلا اذا قال لا تصلّ بلا طهارة تكون الصّلاة منهيّة عنها لنفى شرطها و امّا اذا قيل لا تصلّ بوضوء بلا مسح او بلا موالاة تكون الصّلاة منهيّة عنها لجزء شرطها فى الاوّل و لشرط شرطها فى الثانى قوله فامّا بان يكون يفقدان الشرط اورد عليه بانّ المنهىّ عنه بفقد الشرط خارج عن محلّ الكلام رأسا لوضوح انّ فقدان الشرط يستلزم فقد المشروط اجماعا و ضرورة فلا يكون هذا المنهىّ قابلا للنّزاع و يدفعه انه انّما يتوجّه فيما لو كانت الشرطيّة ثابتة قبل هذا النهى و مفروض المقام ما استفيد شرطيّة من النّهى على القول باقتضائه الفساد و كذلك الكلام فى المنهىّ عنه بجزئه باعتبار فقدان الجزء قوله بيع الملاقيح جمع الملقحة او الملقوح عبارة عمّا فى بطون الامّهات من الاولاد فاذا قيل لا تبع الملاقيح يكون البيع منهيّا عنه لشرطه اذ من شرائطه القدرة على تسليمه وقت البيع و هو هنا مفقود و كذلك اذا قيل لا تبع المضامين اى ما فى اصلاب الفحول قوله مثل كون السّاتر غصبا اذا قيل لا تصلّ ساترا بالمغصوب فيكون النهى عن الاختلال بالشرط الّذى هو السّتر المختلّ بوصفه اللّازم و هو كونه غصبا فافهم قوله و الوضوء بالماء المتغيّر للصّلاة اذا قيل لا تصلّ متوضّئا بالماء المتغيّر فيكون النّهى عن الاختلال بالشرط الذى هو الوضوء المختلّ باعتبار الوصف المفارق و هو التغيّر لانّه صفة للماء لا لاصل الوضوء فكانه بالنّسبة اليه وصف مفارق لما يحصل معه الوضوء و الذّبح بغير الحديد كالوضوء بالماء المتغيّر كانّه قيل لا تذبح بالحجر الذى هو غير الحديد فى حال غير الضّرورة قوله كالجهر و الاخفات لا يخفى عليك ان هذا من المنهىّ عنه لجزئه باعتبار وصف لازم الجزء فافهم قوله و النهى و عن صوم النّحر عطف على قوله الجهر و الاخفات محصّل المقام انه اذا قيل لا تصم يوم النحر إن لوحظ نوع الصّوم و هو المقيّد بكونه يوم النحر فكان الفصل من مقوّمات النّوع فيعدّ من الاوصاف الملازمة الدّاخلة و ان لوحظ جنس الصّوم الّذى اخذ فى مفهومه يوم ما كانت القيود بتمامها من الاوصاف الخارجة قوله كبيع الحصارة بان يقول تعبك؟؟؟ من السّلع ما تقع حصاتك عليه اذا رميت بها و هو بيع كان فى الجاهليّة قوله فانّ كون الصّلاة اه محصّله ان مكان اما من جملة مقوّمات الصّلاة فيكون هذا الدّار او الدّار الاخرى او المكان الأخر من احد مقوّماتها فالدّار من هذه الحيثيّة تكون من الاوصاف اللّازمة بها و امّا كونها غصبا و دار الغير ليس من احد مقوّماتها بل من الاوصاف الخارجة و لكن الانسب بملاحظة ما ذكره فى صوم يوم النّحر أن