الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٢٧ - فى بيان جواز استعمال اللفظ فى المعنيين و عدمه
عمر سبيل المرأة قوله و هذه الدلالة متروكة يعنى ليس معدودة من الدلالات اللّفظيّة الملازمة للقصد حين توجّه الخطاب فى نظر ارباب الفنّ من علماء الاصول و الادب فان نظرهم انّما هو فى اوصاف الأيقاظ من حيث انّها مفيدة ام لا و هذا لا ينافى ما صرّح فى بحث مقدّمة الواجب بانّ هذه الدّلالة معتبرة بحكمة فى المسائل لانّ المراد من اعتبارها هو الاعتبار فى المسائل الشّرعيّة يعنى اعتبارها فى كلام الشارع هو عند الفقهاء و لو كانت من اللّوازم العقليّة لانّه عالم بالعواقب و المراد من متروكيّتها هو ما فى كلام غير الشارع و الدّليل على ذلك قوله ره فى البحث الآتي هى محكمة فى المسائل [١] دالّ على انّه فى كلام الشارع(ع)لانّ دلالة كلام الشارع متّبعة و لو كانت بعيدة لعدم غفلته عن لازم كلامه بخلاف غيره لاحتمال غفلته عنه و الحاصل انّ دلالة الإشارة عند الباحثين عن مباحث الالفاظ لا تعدّ من باب استعمال اللّفظ فى المعنى و لا من باب ارادة المعنى من اللّفظ ليستشهد بها على جواز الاستعمال فى المعنيين قوله و ايضا المراد من الاستعمال فان قلت ما لفرق بين هذا الجواب و الجواب السّابق على الاعتراض الثانى فانّ حاصلها نفى الاستعمال قصدا و اثبات الاستلزام التّبعى قلت لانّ نظره فى الأوّل الى دفع الاعتراض ببيان كيفيّة الرّقبة فى ضمن الانسان و انّها على طريق الاستلزام التّبعى و فى الثانى الى دفعه بانّ المراد من الاستعمال فى قولهم يجوز استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى معا هو استعماله فيما هو قصد من اللفظ و هو منتف فى اللّوازم التبعيّة قوله و قد يعترض ايضا هذا هو الاعتراض الثالث من المدقّق الشيروانى ره قوله بالتزام القرينة الباء للسّببيّة يعنى ان عدم جواز استعمال اللّفظ فى الحقيقى و المجازى بسبب التزام القرينة المعاندة عن الحقيقة و لم يثبت لنا و لا ضرورة الى التزام القرينة المعاندة قوله
لينتقل منه الى المعنى المجازى اى الى المعنى الّذى لو استعمل فيه اللّفظ لكان مجازا قوله عن القرينة المانعة متعلّق بقوله اذ لا ينفكّ اه قوله فى شرح المفتاح يحتمل ان يكون مراده من الشرح هو المطوّل باسقاط التلخيص او يكون للتفتازانى شرحا مستقلّا على المفتاح و لم يكن معروفا بيننا قوله فيما يتناقضان لعلّه غرضه من التناقض ما يقابل التّلازم بان لا يكون احد المعنيين لازما للآخر و ليس المراد منه التناقض المصطلح بين المتكلّمين اذ لا بدّ فيه ان يكون احد الشّيئين وجوديّا و الأخر عدميّا فعلى هذا يكون ارادة المفترس و الرّجل فى معنى الأسد من المتناقضين بالمعنى الاوّل قوله و قامت؟
القرينة بيان لوجه التّناقض بين المعنيين قوله و مجتمعا على المعنى المجازى بان يكون التمانع بينها بحيث لا يجتمعان فى الارادة لذاتها كالايجاب و التّهديد فى معنى الامر و لكن يرد على المصنف انّ عدم الاجتماع بملاحظة نفس المدلولين و لا دخل للقرينة فيه فاسناده المنع الى القرينة مطلقا لا يخلو عن تسامح قوله فى المسألة السّابقة و هى المشترك قوله لا فيما لا يمكن اصلا كاستعمال لفظ افعل فى الأمر بالشّيء و التّهديد عليه اذا جعلناهما مشتركا بينهما بناء على المسألة السّابقة او حقيقة فى الوجوب
[١] اذ كونها فى المسائل