الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٦٠ - فى دلالة الامر على المرة و التكرار
فيكون الزّيادة انما قوله فيبنى ذلك على جوازه لعلّ وجه البناء هو ان الصّيغة الواحدة من حيث انّها سبب لايجاد اصل الماهيّة فى ضمن فرد من الافراد المجتمعة كانت مامورا بها و من حيث اشتمالها على الزيادة عن الماهيّة الواحدة كانت منهيّا عنها فيبنى وقوع الواحد و عدمه على جواز اجتماع الامر و النّهى و عدمه و على الجواز يكون ممتثلا و عاصيا بجهتين و قد اورد بعض الاساتيد فى هذا المقام ايرادا وجيها و هو ان المفروض خارج عن عنوان مسئلة اجتماع الامر و النّهى و هو الامر الواحد الشخصى بالجهتين المجتمعين فيه كالصّلاة و الغصب المحقّقين فى الشخص الحاصل فى المكان المغصوب فالفرد هنا واحد و الماهيّة متعدّدة و فيما نحن فيه بالعكس لوحدة الماهيّة و تعدّد الفرد و هذا فى الحقيقة من قبيل الواحد النّوعى الّذى اتّفق اصحاب القولين فى المسألة المشار اليها على جواز اجتماع الامر و النّهى فيه نحو اسجد و لا تسجد اى اسجد للّه و لا تسجد للشّمس قوله لو احتيج الى التّعيين كما لو اريد معرفة كون العتق تبرّعا حتى يترتّب عليه الولاء و يمتاز عن السّائبة و هو الذى اعتق من جهة موجب كنذر او كفّارة فانّه لا عقل بينه و بين معتقه و لا ميراث هكذا قال فى الحاشية قوله فان الظّاهر انّ المراد جواب سؤال مقدّر و هو انّ المقر عبارة عن الوحدة اعمّ من الفرد و الزمان و قد اوقع الصّيغة فى الزمان الزمان الواحد فحصل المرة فباىّ سبب لم يحصل الامتثال بالباقى و لم يكن غير الواحد عتقا شرعيّا ملخّص الجواب هو استظهار انّ المراد من المرّة هو فرد الرقبة مثلا و قد تعدّد لا العتق الذى لم يتعدّد و لكن الظاهر ان ظاهره ليس بظاهر بل الظاهر انّ المراد من المرة هو الدّفعة اعنى ايقاع العتق مثلا دفعة واحدة و لو كان متعلّقه متعدّدا يدل عليه ظاهر لفظ المرة اذ لا يقال فى العرف لمن ضرب بسوطين انه ضرب مرّتين بل مرّة واحدة قوله و ان لم نقل بجوازه اى جواز اجتماع الامر و النهى هذا عطف على قوله فان قلنا بجوازه قوله و امّا على القول الاوّل اى من المرة اعنى القول بان المراد منها هو الدّلالة على الماهيّة المقيّدة بالوحدة لا بشرط التكرار و لا عدمه قوله الى هذا القول اى القول الاوّل من المرة قوله فى قول من يصرّح بحصول الامتثال هذا هو القول الاوّل فى الماهيّة و قد اشار اليه المصنّف فى اوّل القانون قوله و التحقيق انه اه تحقيق التحقيق مع زيادة التوضيح و التدقيق هو بناء المسألة على جواز التخيير بين الزائد و الناقص و ان قضيّة الامر بالماهيّة هل التخيير عقلا بين ما يتحقّق به من المرّة و هو النّاقص و بين التكرار و هو الزّائد ام لا و الكلام فى ذلك هو ان الزّائد و الناقص امّا من باب قهرىّ الحصول بان لا يحتاج الى تحققه الى قصد و التفات كنزح ثلاثين دلوا او اربعين دلوا فى منزوحات البئر و امّا من باب غيره كما لو قلنا باعتبار قصد احدهما فى باب النزح من غير فرق بين ان يكونا توصليّين غير محتاجين الى قصد القربة كما فى المثال او تعبّديين كما فى التخيير بين واحد و ربع فى التّسبيحات الاربع فى الرّكعتين على القول به و عليهما امّا ان يكون