الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٨٣ - فى تعارض الاحوال و التراجيح بينها
من ملاحظة الاشتراك مع ان الاضمار مثّلوا له بنحو اسأل القرية تطبيقه انّه يحتمل ان يكون القرية حقيقة فى خصوص المحلّ فلا بدّ من اضمار الاهل و ان تكون مشتركة بينه و بين الحال فلا يحتاج الى الاضمار و هو بعيد الّا انّ المثال لا يسأل عنه
[فى تعارض الاحوال و التراجيح بينها]
قوله لاختصاص الاجمال يعنى مع انتفاء القرائن الخارجيّة لا اجمال فى اكثر موارد الاضمار كما اذا اتّحد ما يصلح له او تعيّن بعض المتعدّد فيختصّ اجمال الاضمار ببعض الصّور و هو فيما اذا تعدّد ما يصلح له مع تساوى الجميع بخلاف الاشتراك فان الاجمال فيه ثابت فى جميع الموارد الخالية عن القرائن قوله و ان الاضمار أوجز لعلّه اراد به مورد اتّحاد ما يصلح للاضمار فانه لا يحتاج الى القرينة ح لعدم الاجمال بخلاف الاشتراك فانّه دائما يحتاج الى القرينة لاجماله فيكون الاضمار من جهة عدم ذكر القرينة معه غالبا او جرّ من الاشتراك قوله و التّخصيص ارجح من الاشتراك هذا رابع الدّورة من ملاحظة الاشتراك مع التخصيص مثاله الصّيغ التى يدّعى وضعها فان فيها اقوال ثلاثة احدها انّها حقيقة فى العموم و استعماله فى الخصوص مجاز و ثانيها انّها مشتركة بين العموم و الخصوص و ثالثها عكس الاوّل و ذكر هذا القول هنا استطراد فعلى القولين الأوّلين اذا قيل اكرم العلماء و لا تكرم زيدا العالم فعلى القول الاوّل يلزم ارتكاب التّخصيص و على الثانى لا يلزم ذلك بل كان ذكر المخصّص قرينة على ارادة احد المعانى المشترك فدار الامر بين الاشتراك و التّخصيص قوله لانّه خير من المجاز اى التّخصيص خير من المجاز هذا ليس بمسلّم فان صاحب المعالم فى بحث التقييد قال بالتّساوى و التّوقف قوله و المجاز ارجح من النّقل هذا خامس الدّورة من ملاحظة النقل مع المجاز بعد دوران الاشتراك مع الاربعة الباقية مثاله الفاظ العبادات كلفظ الصّلاة مثلا فانه فى اللّغة بمعنى الدّعاء و على قول غير القاضى قد استعمل فى زمان الشّارع فى الاركان و الاقوال المخصوصة فمع قطع النظر عن الادلّة او تعارضهما نشكّ فى انّ هذا الاستعمال بل هو بطريق المجاز او بطريق النقل قوله لاحتياج النقل الى اتّفاق اهل اللّسان فيه ما فيه قوله
و المجاز فوائده اكثر كما ذكرنا سابقا فى توجيه أوسعيّته فى العبادة قوله و يظهر من ذلك اى يظهر من ترجيح المجاز على النقل ترجيح الاضمار عليه ايضا اذ المجاز و الاضمار و متساويان على ما سيصرّح به فترجيح احد المتساويين على شيء اعنى ترجيح المجاز على النقل يستلزم ترجيح الأخر عليه اى ترجيح الاضمار على النقل و هذا سادس الدّورة من ملاحظة النقل مع الاضمار مثّلوا له بقوله تعالى حَرَّمَ الرِّبا تطبيق هذا المثال هو انّ الرّبا فى اللّغة مطلق الزائد كما قيل و لمّا كان متعلّق الاحكام هو فعل المكلّف فلا بدّ من نسبته التّحريم هنا اليه فح يحتمل ان يكون الرّبا باقيا على حقيقة اللغويّة مع ارتكاب الاضمار فيكون التقدير حرّم اخذ الرّبا فيعلّق التّحريم به دون اصل العقد و يحتمل صيرورة لفظ الرّبا منقولا شرعيّا فى العقد المخصوص فيحرم اصل العقد ايضا قوله و التّخصيص ارجح من النفل هذا سابع الدّورة من ملاحظة النقل مع التّخصيص مثاله قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ بناء على انّ البيع عام من جهة اقتضاء الحكمة فيدور