الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢١٤ - فى الواجب التخييرى
واحد منها بنفسه و يرد عليه اوّلا انه لا يبرّ النّذر على مذهب المعتزلة ايضا لو اتى بالخصال فى الصورة المذكورة لانّ الواجب المطلق فى مقام النّذر و نحوه ينصرف الى الواجبات العينيّة لظهور الاطلاق فيه ان لم نقل بكونه حقيقة فيه و لا يبرّ النّذر الّا بالإتيان بثلث واجبات عينيّة على كلا القولين قوله مط اى سواء كان اتيان الخصال مجتمعا او منفردا سواء اتّحد افراد المكفّر عنها كما اذا افطر فى رمضان ثلاثة ايّام او تعدّدت كما اذا افطر فيه يوما و اوقع ظهارا او خالف نذرا فافهم قوله
فالاوّلون اى اصحابنا و جمهور المعتزلة قوله فكفّارته اه اى كفّارة اليمين كما يدلّ عليه آخر الآية و هو قوله تعالى ذلك كفّارة ايمانكم اذا حلفتم قوله كما هو محقّق مستقيم اى محقّق فى الآية و مستقيم اى بحسب العرف قوله و النصّ دلّ اى الآية المذكورة قوله فاعلم انّ الافراد اى فى الواجب العينى قوله
بدرهم و بدينار فالزّيادة فى هذه الصّورة بحسب الكيف و الكمّ كما ان الزّيادة بين درهم و درهمين بحسب الكمّ فقط فافهم و بين مثقال من الذّهب و مثقال من الفضّة بحسب الكيف فقط فافهم قوله و بمطلق الذّكر عطف على قوله بالتّصدق قوله على القول به اى بانّ المامور به هو مطلق الذكر قوله كالقصر و الاتمام و لا يخفى انهما ليسا بمتّفقين فى الحقيقة بحسب المداقّة العقليّة بل متّفقين فيها بحسب العرف قوله فى المواطن الأربعة و هى مسجد مكّة و مسجد المدينة و مسجد الكوفة و الحائر الحسينى على مشرفه السّلام قوله فى بعض منزوحات البئر كالعذرة الرّطبة اذا المروىّ فيها اربعون او خمسون و هو يقتضى التخيير قوله فى ضرب التاديب اى المجنون و الطّفل مثلا قوله على اقوال احدها اتصاف الجميع بالواجب مطلقا و ثانيها
اتصاف الزّائد بالاستحباب مطلقا قوله كما فى التسبيحة فى الاوّل اى فى الواجب العينى اذ يحصل الامتثال باتيان تسبيحة واحدة قبل الاتيان بما زاد عليها قوله و الاربعين فى الثانى اى فى الواجب التخييرى قوله لحصول الطّبيعة فى الاوّل اى فى الواجب العينى قوله احد الافراد فى الثانى اى فى الواجب التخييرى قوله و ان لم يكن ذلك اى لم يكن وجود الناقص قبل الزّائد بل كان وجودهما دفعيّا كالتخيير بين الدّرهم و الدّينار فى الامر بالتّصدق فى الواجب العينى و التخيير بين صيام الشهرين المتتابعين و اطعام ستّين مسكينا فى الواجب التخييرى قوله نعم اختياره مستحبّ اى اختيار الزائد مستحبّ مط قوله و هذا دليل اه اى كون الزائد اكمل الافراد دليل القائل بالقول الاوّل اعنى القول باتّصاف الزائد بالوجوب مط حتّى فى التّدريجى غفلة عن الفرق بين صورة التّدريج التى يجب فيها النّاقص و يستحبّ الزائد و صورة الدّفعة التى يجب فيها الكلّ من باب افضل الواجب المخيّر قوله امّا القائل باستحباب الزائد اى مطلقا هذا هو القول الثانى قوله ان الاقلّ بدل من المجموع يعنى كون القصر مثلا بدلا عن الاربع فالرّكعتان يتبرءان ذمّة المكلّف كما تبرئ الاربع فلا تكون ترك الاخيرتين بلا بدل لأنّ الركعتين فى القصر كما انّهما بدلان عن الاوّليين فى الاربع كذلك بدلان عن الاخيرتين فيها قوله يلزم تكرار