الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٧٤ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
باعتبار المعنى و الضّمير فى فيه راجع الى الوقت قوله مع ان هذا الكلام يعنى انّ الكلام الذى ذكره الوحيد البهبهانى ره فى توجيه كلام المجيب لا يجرى فى مثل صوم يوم الغدير اذ لا يدل له ممّا يماثله فى الثواب فى عرض السنة و ليس ارتكابه ايضا ممّا يخالف اغلب الناس كما يشهد به بترك الفسّاق به مع ان الشارع قد نهى عنه فى السّفر و لا يريد بدله قوله على التقريب الّذى سنبيّنه اى فى القانون الآتي فى جعل صلاة الحائض من جملة ما نهى عنه لذاتها و حاصل ما ذكره هناك ان المنهىّ عنه لذاته انما هو بعد ملاحظة حال المكلّف لا مط فالظاهر مكلّف بالصّلاة و الحائض منهيّة عنها لا ان الحائض منهيّة عن الصّلاة الكانية فى حال الحيض حتّى يكون تعلق النّهى بها لوصفها ففيما نحن فيه الظاهر مكلّف بالتّكليف الاستحبابى بقراءة القرآن و الحائض منهيّة عنها بالنّهى التّنزيهى لا انّها منهيّة عن القراءة الحاصلة فى حال الحيض حتّى يكون تعلّق النّهى بها بوصفها و ان امكن ذلك ايضا و الحاصل ان نهى الحائض عن قراءة القرآن يحتمل ان يكون لذاتها مثل صلاتها و يحتمل ان؟؟؟ لوصفها و الى هذا اشار بقوله انما لم نحكم بكونها كالصّلاة قوله انّ المفروض ان كان المتعلّق بالذات يعنى ان كان النّهى فى المناهى التنزيهيّة متعلّقا بذات العبادة فقد عرفت انه لا اشكال فى رجحان تركها و مرجوحيّة فعلها فلم يجتمع الامر مع النّهى ح بل الموجود هو النهى فقط قوله برجحان الفعل على الترك و بالمرجوحيّة متعلّق الرّجحان و المرجوحيّة هو الفعل بالنسبة الى الترك لكن بعد اعتبار الجهتين يعنى ان الصّلاة فى الحمّام راجحة بملاحظة الطّبيعة و مرجوحة باعتبار الفرديّة و بعبارة اخرى انها باعتبار الذات راجحة و باعتبار الصّفة مرجوحة و لا غبار فيه بعد القول بجواز اجتماع الامر و النّهى مع تعدّد الجهة و الى هذا اشار بقوله و لا اشكال فى احد منها اى فى رجحان الفعل باعتبار الذات و مرجوحيّة باعتبار الوصف قوله و تساويه او تزيد عليه او تنقص عنه الاول عطف تفسير لقوله توازى الرّجحان ايضا ح المقام هو انّ الصّلاة فى الحمّام مثلا باعتبار توجّه النهى التنزيهى اليها لا تخلو عن احد اقسام ثلاثة احدها ان تكون المرجوحيّة الحاصلة من النّهى بقدر الرّجحان الثابت لاصل الصّلاة الحاصلة من الامر فيتعارض الامر و النهى فيتساقطان فلا يبقى مرجوحيّة و لا رجحان فيكون فعلها ح مباحا متساوى الطّرفين و ثانيها ان تكون المرجوحيّة فيها ازيد من الرّجحان الثابت لاصل الصّلاة فيغلب النّهى على الامر فيسقط الامر و يبقى النّهى فتكون فعل الصّلاة مكروها اصطلاحيّا لا يترتّب عليه ثواب اصلا و ثالثها ان تكون المرجوحيّة انقص من الرّجحان الثابت لاصل الصّلاة فيغلب الامر على النّهى ح فيسقط النّهى و يبقى الامر فيكون مستحبّا يترتّب عليه ثواب قليل قوله فلا اشكال اى فى توجيه النّهى المتعلّق بما له بدل لانّ وجود البدل يكشف عن انّ النهى لم يتوجّه الى اصل الطّبيعة و الّا لما كان هناك وجه لتجويز البدل قوله سواء فيه الاقسام الثلاثة يعنى ان الاقسام الثلاثة اعنى المرجوحيّة المتساوية و الزائدة و النّاقصة كلّها مساوية فى عدم الاشكال من جهة توجّه النّهى الى البدل و توجّه الامر الى الطّبيعة