الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٧٥ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
المحقّقة فى ضمن البدل قوله دفع التّوجيه المتقدّم اى التوجيه الذى ذكره الوحيد البهبهانى ره لكلام المجيب و اشار اليه المصنف ره بقوله و ما يقال ان الاحكام و ارادة اه قوله فكيف يمكن محصّله ان العبادة لا بدّ فيها من الرّجحان و التقرّب و كلّ منهما منتف فى الصّورتين اللّتين إحداهما المباحة و الاخرى الكراهة المصطلحة قوله فلم يثبت يعنى ان الرّجحان المعتبر فى العبادات لا يعتبر وجوده فى جميع افراد الماهيّة حتّى فى المواضع المكروهة بل يكفى وجوده فى اصل الطّبيعة و ان لم يسلّم فى بعض اقرارها من جهة مزاحمة المرجوحيّة الحاصلة من النّهى التنزيهى قوله و وقوع الحزازات جمع الحزازة و هى لغة الوجع فى القلب من غيظ و نحوه و المراد هنا الخيالات الجارية فى القلب قوله موافقة الامر محصّله ان لقصد التّقرب معنيين احدهما القرب و الوصول الى الرّحمة و الآخر موافقة الامر و المعنى الاوّل و ان لم يمكن فى العبادات المكروهة و لكن المعنى الثانى ممكن فيها قوله اذ اهتم و اغتم قيل الغم هو الحزن لما مضى و الهمّ هو الحزن لما سيأتي و قيل هما بمعنى واحد و قيل هما كالفقير و المسكين اذا اجتمعا افترقا و اذا افترقا اجتمعا قوله و مع ذلك اه اى مع كون ترك المتكلّم مع اللّه تعالى متشاغلا اولى من فعله لو فعل فى هذه الحالة فيصحّ بلا ريب قوله و امّا الفرائض جواب عن سؤال مقدّر و هو ان لازم ما ذكرت ان يكون ترك الفرائض فى مقام التشاغل و التّكاسل اولى من فعله مع انه لم يقل به احد و حاصل الجواب هو انّ عدم جواز ترك الفرائض فى حال التشاغل و التّكاسل من دليل خارجىّ و هو حماية الحمى قوله تسويل النفس اى تزيينها قوله لفسطاط الدين الفسطاط اسم للخيمة و فى الجمع هو البيت من الشعر فوق الخباء قوله فح اى حين اذ قلنا برجحان ترك العبادة المكروهة على فعلها فلو ورد معارض دالّ على رجحان فعلها على تركها و لو من جهة ارتكاب الأئمة بها او اذنهم بها فلا بدّ امّا من طرحه او تاويله قوله ربما كان منذورا اورد عليه بان حمله على كونه منذورا بقيد السّفر مناقض لقاعدتهم من ان متعلّق النّذر لا بدّ ان يكون راجحا اجيب عنه بانّ مرادهم من كون متعلّق النّذر راجحا ليس بكلّى بل فى الجملة و ما يحكم بعدم جوازه هو ما كان متعلّقه مرجوحا مع عدم ورود نصّ على جوازه و امّا لورود نصّ على جوازه فهو جائز قطعا و ان كان متعلّقه مرجوحا فالصّوم المنذور بقيد السّفر من قبيل الثانى دون الاوّل فافهم قوله فامّا لا بدّ اه تفريع على فرض وجود المعارض و بيان لاسقاط احد المتعارضين فيما لا بدّ له و نتيجة لما حقّقه سابقا من قوله قلت الى هنا اظهارا لما هو مختاره فى تلك المسألة محصّله انّ فيما لا بدل له امّا نترك النّهى و نعمل بالامر او نترك الامر و نعمل بالنّهى و الى الاخير اشار بقوله برجحان تركه مطلقا اى فى جميع الموارد قوله و الاظهر فى صوم السّفر الكراهة و فى التطوّع فى الاوقات المكروهة العدم لعلّ وجه الاظهريّة هو وجود لقول بالحرمة فى الاوّل و القول بالاستحباب فى الثانى كما اشرنا الى هذين القولين سابقا فى شرح قوله و امّا لا بدل له كالتطوّع فى الاوقات المكروهة على القول بها قوله فالكلام فيه ما مرّ من الالتزام برجحان الترك و ارادة معنى موافقة الامر فى التقرب المعتبر فى العبادة