الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٦٣ - فى بيان صحة السلب و عدمها
بالنّسبة و لم يكتفوا لسلبه فى الجملة فى جانب صحّة السّلب
[فى بيان صحة السلب و عدمها]
قوله و يقولوا مجزوم معطوف على المنفى اى فلم لم يقولوا اه قوله و قد اجاب عنه بعضهم لعلّ مراده من البعض هو الفاضل الجواد فى شرح الزّبدة و الجواب الحقيقى عن الدّور و هو انّ العلم بوضع اللفظ للمستعمل فيه و ان كان موقوفا على عدم صحّة السّلب و هو موقوف على العلم بالعنوانات المذكورة لكنّها غير موقوفة على العلم بوضع اللفظ للمستعمل فيه لانها امور معلومة بالوجدان و هكذا نقول فى جانب المجاز فان العلم بكون اللفظ مجازا فى المستعمل فيه و ان كان موقوفا على صحّة السّلب و هى موقوفة على العلم بانّ المستعمل فيه ليس من العنوانات المذكورة لكنها غير موقوفة على العلم بكون اللفظ مجازا فى المستعمل فيه فيندفع الدّور فى المقامين فان قلت هب ان العلم بنفس العنوانات غير موقوف على العلم بوضع اللفظ للمستعمل فيه لكن عدم صحّة سلبها عنه موقوف على انطباقها و الّا لم يعلم كون اللفظ حقيقة و هكذا نقول فى جانب المجاز و ح ايضا يلزم الدّور قلت ان تطبيق العنوانات على المستعمل فيه موكول الى العالمين بوضع اللّفظ فيعلم الجاهل بالرّجوع الى حملهم اللفظ باعتبار العنوان على المستعمل فيه و سلبهم له عنه ان اللفظ حقيقة فيه او مجازا مثلا اذا رجع الجاهل الى اهل اللّسان فامّا ان يقولوا ان البليد ليس بحمار فليسلبوا اللفظ باعتبار العنوان عن مورد الاستعمال او يقولوا ان البليد ليس ممّا يصحّ الحكم بكونه ليس بانسان او ان الذهب ليس ممّا يصحّ الحكم بكونه ليس بعين فيعلم انّ لفظ الحمار مجاز فى البليد على الاوّل و ان لفظ الانسان حقيقة فيه و لفظ العين حقيقة فى الذّهب على الثانى و ان قدّر ان الحاكم بصحّة السّلب و عدمها بانطباق العنوانات و عدم انطباقها هو شخص واحد اعنى من يستعلم خال المستعمل فيه من حيث وضع اللفظ و عدمه لوحظ هناك اعتبار ان بالاجمال و التّفصيل فالموقوف هو العلم التّفصيلى و الموقوف عليه هو العلم الاجمالى فيندفع الدّور ايضا قوله بان المراد امّا اذا اه اعلم انه قد اختلف انظار العلماء فى فهم مراد المجيب من جوابه و نحن نقتصر على ذكر ما فهمه المصنّف ره من كلامه و هو ان المجيب اراد ان يذكر انّ العلم بالمعنى الحقيقى و المجازى مع الشّك فى المراد له قسمان الأوّل ان يكون اللفظ ممّا علم معناه الحقيقى و معناه المجازى ثم يستمع فى مقام و لا يعلم ان ايّهما المراد فى ذلك المقام فحكم المجيب بانّه يعرف بصحّة سلب المعنى الحقيقى هناك مع انضمام خصوصيّات المقام ان المراد هو المعنى المجازى مثلا لو قال المتكلّم جاءنى حمار شككنا فى بادى الراى انه هل اراد المعنى الحقيقى او المعنى المجازى فلمّا تأمّلنا و كرّرنا النظر التفتنا الى صحّة سلب المعنى الحقيقى للحمار عن المقام مع ملاحظة خصوصيّة الكلام بان يقال الحمار الجالى ليس بحمار حقيقىّ اذ ليس بحيوان ناهق نظرا الى نسبته المجيء الظاهر فى الارادة و الاختيار فعند ذلك علمنا ان مراد المتكلّم هو المعنى المجازى للحمار فيندفع الدّور و لكن لا بدّ من التدبّر و التعمّق فى انّ ما قرره من مقدّمات