الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٤٩ - القول فى الاجزاء
انما يقول بكون كلّ من الافراد الماتى بها بقدر الامكان مثلا متاصّلة فى المطلوبيّة لا تداركا عمّا فعلم اوّلا بخلاف القول بعدم الأجزاء فان التكرار فيه انّما هو لأجل التدارك فيمكن ح القول بانّ الأمر يقتضى الاجزاء فى عدم لزوم الاعادة من باب التدارك مع القول بان الامر يقتضى التكرار يعنى يلزم اعادته من باب الاصالة و امّا الثانى فلانّ القائل بعدم الاجزاء اعنى لزوم الاعادة بعد الانكشاف يقول ان هنا امرين احدهما ظاهرىّ تعلّق اوّلا بالمكلّف قبل كشف الفساد و اتى بمقتضاه و الآخر واقعىّ تعلّق به بعد انكشاف الفساد فياتى بمقتضاه ايضا فالمكلّف قد امتثل فى كلّ من الامرين باتيان الطّبيعة مرّة واحدة هذا عين القول بالمرة او الطّبيعة قوله اذ نفى المرّة للغير اى نفى القائل بالمرّة لغير المرّة الذى هو التكرار انّما هو بالتّنصيص هذا بيان لنفى الملازمة بين القول بان الامر للمرّة او الطّبيعة و القول بانه يفيد الاجزاء و اسقاط القضاء و لا يخفى ان نفى الملازمة بينهما انّما يتم على القول بان المراد من المرّة المرّة بشرط لا المتضمّن لنفى الزائد و امّا على القول بانه المرّة لا بشرط السّاكت عن الزائد نفيا و اثباتا فلا يتمّ لان نفى الزائد على هذا القول ايضا انما هو من جهة عدم الدّليل كما صرّح به هو ره فى بحث المرة و التكرار قوله و كذلك ثبوت فعله ثانيا اه هذا بيان لنفى الملازمة بين هذا القول بانّ الامر للتّكرار و القول بعدم دلالته على الاجزاء قوله يطلق على خمسة معان و قد ذكر له الفقهاء معان كثيرة منها الخلق نحو قوله تعالى فقضاهنّ سبع سماوات اى خلقهنّ و منها الحكم نحو قوله تعالى و يقضى بالحقّ اى يحكم و منها نحو قوله تعالى قضى ربّك الّا تعبدوا الّا ايّاه اى امر و لعلّ المعانى الخمسة المذكورة فى المتن هى المشهورة فى السنة الفقهاء و لذا تعرض لذكرها قوله اذا قضيت الصّلاة اى فعلت و تمّت قوله و اذا قضيتم مناسككم اى فعلتم و اتممتم اعمال حجّكم قوله كتارك الصّلاة عمدا مع وجوبه عليه لعلّ التقييد بالقيد الأخير لاخراج الفاقد الطّهورين على القول بعدم وجوب القضاء عليه حين ترك الصّلاة عمدا اذ لم يجب الصّلاة عليه اداء فى الحالة المذكورة قوله كالاعتكاف لان وقته ليس محدودا من الشارع بل تعيّن وقته بمجرّد الشّروع فيه اذ على قول يجب بمجرّد الشّروع فلو افسده بعده يجب عليه القضاء و امّا على القول الاشهر كما ادّعى فى الرّوضة لا يجب الاعتكاف الّا بعد مضى يومين فعلى هذا لو افسد فى الثالث يجب القضاء هذا كلّه فى غير نذر الاعتكاف فى الايّام المعهودة فانه محدود و لو بالشرع الثانوى قوله
اذا افسد الظرف قيد لكلّ من مثال الاعتكاف و الحج قوله الجمعة تقضى ظهرا اى لا يقال هذا الكلام الّا اذا خرج وقت الجمعة و لم يأت بها فاذا فات الوقت يفوت الجمعة و يجب فى عوضها الظهر فيصحّ ان يقال الجمعة تقضى ظهرا قوله بعد اتّفاقهم اه يعنى انّهم اتّفقوا على ان المكلّف لو اتى بالمامور به على وجهه يصير بذلك ممثّلا قوله على قولين متعلق بقوله اختلف قوله بدون اعتبار مرّة و لا