الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٥٤ - فى بيان الترجيح بين الحقيقة و المجاز المشهور
المشهور و امّا على القول بانكاره كما حكى عن العلّامة الطّباطبائى ره فى شرح الوافية فيندفع النقض بانتفاع الموضوع قوله باعانة الشهرة و سببيّته الضمير راجع الى الشهرة على قول من جوّز او اجماع الضمير المذكر الى المصدر مع التاء لان التاء فيه للمصدريّة لا للتانيث أو عائد الى الاشتهار المدلول عليه بالشهرة على مذهب من قال ان الاصل فى التاء مطلقا ان تكون للتانيث قوله و ان لم يلاحظ تفصيلا و المراد بالملاحظة التفصيليّة هو ان يلاحظ المعنى الحقيقى اولا ثم المعنى المجازى ثانيا ثم المناسبة و العلاقة بينهما ثالثا
[فى بيان الترجيح بين الحقيقة و المجاز المشهور]
قوله و اختلفوا فى ترجيحه على الحقيقة فمنهم من قال بتقديم الحقيقة على المجاز المشهور كابى حنيفة و منهم من قال بالعكس كابى يوسف و توقّف الاكثر عن حمل اللّفظ على شيء منهما و منهم صاحب المعالم فى صيغة الامر و سيشير المصنّف ره الى هذا الاختلاف قوله
هو التبادر من جهة اللفظ توضيح المرام على وجه يليق بالمقام هو ان التبادر على ثلاثة اقسام احدها
التبادر الاجتهادى و هو ما يشاء من نفس اللفظ لا من غيره مع القطع بانتفاء القرائن و ثانيها التبادر الفقاهتى و هو ما نشاء ايضا من حاق اللفظ بحسب الظاهر لا من غيره و لكن حصل الظن بانتفاء القرائن و ينفى احتمال وجود القرينة باصل العدم و سمّى هذان القسمان بالتبادر الوضعى ايضا و ثالثها
التبادر الاطلاقى و هو ما نشاء من الاطلاق و القرينة و ان كانت القرينة هى الشهرة و لا نشكّ فى ان هذا القسم من التبادر ليس علامة الحقيقة كما انه لا شكّ فى كون القسم الاوّل علامة للحقيقة و الدّليل على حجيّة هو الوجدان لانّ اهل اللّسان اذا سمع لفظ الأسد مثلا سبق الى ذهنه الحيوان المفترس لا الرّجل الشجاع و غيره و ح يدور الامر بين الامور الثلاثة لانه امّا ان يكون هذا السّبق ناشيا من الوضع او من القرينة او من الدلالة الذّاتيّة و ليس ناشيا من الاخيرين لكون الاوّل منهما خلاف الفرض و الثانى منهما باطلا فثبت ان؟؟؟ ناش من الوضع و هو المطلوب و امّا القسم الثانى
اعنى التبادر الفقاهتى فتفصيل القول فيه هو ان الشّك امّا ان يكون فى كون الموجود قرينة او فى نفس وجودها امّا الاوّل فيتصوّر بدوران الامر بين القرائن الاربع و بيان ذلك انّهم ذكروا ان القرينة قد تكون مؤكّدة و هى ما اقترنت بالحقيقة كقولك رايت اسدا يفترس و قد تكون صارفة و هى المقترفة بالمجاز مثل رايت اسدا يرمى و قد تكون معيّنة و هى المقترفة بالمشترك اللفظى اذا اريد به احد معنييه نحو رايت عينا باكية و قد تكون مفهمة هى المقترنة بالمشترك المعنوى اذا اريد باعتبار وجوده فى ضمن بعض افراده و امّا اذا اريد من الكلّى الفرد بقيد الخصوصيّة فيكون القرينة صارفة لكون الاستعمال ح مجازيا و هذا القسم من الشّك لم يعمل فيه بالاصل احد من الاصوليّين على ما ادّعاه بعض الاساتيد و انّما المرجع فيه عندهم قاعدة الاستعمال على اختلاف المذاهب فيها و امّا الثانى هو ما شكّ فى وجود القرينة مع تبادر المعنى من اللفظ بحسب الظاهر معتبر عند الاكثر و منهم المصنّف ره لبنائهم على