الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٤٢ - فى انه اذا ارتفع الفصل هل يبقى الجنس ام لا
الفصل وجود فصل حرف ان و صلّى و الرفع فاعل لتقارن و الوجود مفعول له قوله سلّمنا اى عدم حصول اليقين برفع الجواز و قلنا بجريان الاستصحاب فيه قوله باستصحاب عدم القيد و لا يخفى ان استصحاب عدم القيد اعنى استصحاب عدم الجواز من قبيل اصل المثبت اذ يثبت به زوال الفعل و الاصل المثبت غير معتبر كما سيأتي بيانه فى محلّه إن شاء الله اللّه مضافا الى انّ استصحاب عدم اللوازم لا يعارض استصحاب الملزوم و الّا لم يصحّ استصحاب اصلا اذ استصحاب وجود شخص لا يخلو عن معارضة استصحاب عدم آثاره و جواز الترك من لوازم آثار وجود الفعل فافهم قوله فان جواز الترك تعليل لاستصحاب عدم القيد قوله لانّ جواز الترك حاصل اذ فى رفع الوجوب يرتفع عدم جواز الترك الّذى هو فى ضمن الوجوب فح لا بدّ ان يحصل جواز الترك و الّا لزم ارتفاع النقيضين قوله رفع الوجوب مطلقا اى سواء كان بلفظ نسخت الوجوب او رفعته او غير ذلك قوله فمع استصحاب الجواز اى جواز الفعل قوله سلّمنا ذلك اى حصول جواز الترك يرفع الوجوب قوله و الاصل عدم الارتباط اى عدم انضمام جواز الفعل الى جواز الترك قوله بعد حصول الطّرفين اى الجنس و هو جواز الفعل و الفصل و هو جواز الترك قوله و الاصل عدم تيقّن اللحوق الظّاهر انّ مراده من التيقّن التحقّق لانّ تحقّق لحوق فصل آخر فى ذهن الشارع الذى هو الامر مشكوك و الاصل عدمه مع انّ عدم لحوقه قبل النسخ متيقّن فلا يرد عليه ما اورده فى الفصول ان تيقّن اللّحوق و عدمه من الامور الوجدانيّة الّتى لا يشتبه امرها فى مثل المقام على ذى مسكة فلا معنى ننفيه بالاصل و استصحاب عدمه قوله و لا يقين اى باللّحوق قوله
و هو غير متيقّن و الانصاف ان استصحاب المنضمّ اليه الذى هو الجواز لا يطالب اليقين به و كلامه هذا اعنى نفى تيقن المنضمّ اليه عدول عمّا سلّمه سابقا من اعتبار الاستصحاب فافهم قوله فيتعارض الاستصحابان اى استصحاب بقاء الجواز و استصحاب عدم لحوق القيد به و قد اورد عليه بانّ الاستصحابين هنا من باب المزيل و المزال لان الشّك فى لحوق القيد و عدمه مسبّب عن الشّك فى بقاء المنضمّ اليه فاذا استصحب بقاء المنضم اليه ارتفع الشّك عن اللّحوق و يحصل اليقين به فلا وجه ح للتّعارض و فيه عدم تسليم كون الشّك فى اللّحوق مسبّبا عن الشّك فى بقاء المنضمّ اليه [١] قوله بلا حكم ليس غرضه انه لا يكون للمورد ح حكم اصلا حتّى بحسب الواقع بل غرضه انه لا يكون له حكم ظاهرىّ سمعىّ شرعىّ من جهة هذا الامر و غيره قوله و بعبارة اخرى اى بيان تعارض الاستصحابين بعبارة احضر قوله فالاصل عدم تحقّق الاباحة اى الاصل عدم انضمام الفصل المحصّل يحكم من الاحكام الشرعيّة قوله و لا غيرها اى غير الاباحة فالاقوال فى المسألة على ما قيل اربعة احدها ان الباقى هو المعنى الظاهرى من الجواز اعنى الاباحة و الثّانى
انه الاستحباب و الثالث انه يعمها و المكروه و الرابع انه الاعمّ من الاباحة و الاستحباب قوله
فان جنس الوجوب هو الطلب الرّاجح توضيحه ان الوجوب مركّب من الاذن فى الفعل الرّاجح المطلوب
[١] حتّى فى مقام استصحاب المنضمّ اليه