الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٤٠ - القول فى انه اذا رفع الوجوب هل يبقى الجواز ام لا
؟؟؟ و الجزم لا يخلو عن منافرة الّا ان يكون قوله جزما قيدا لقوله الثابت بالبراءة الاصليّة قوله و عدمه اى عدم ثبوت حكم شرعىّ قوله فالاقوى عدمه اى عدم بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب قوله بل يرجع الى الحكم السّابق اى الى الحكم السّابق بمقتضى الاصل عقليّا كان كالاباحة و الخطو العقليّين او شرعيّا كاصالة البراءة او الاباحة الثابتين بالشرع او القاعدة الشرعيّة الثابتة فى الشّريعة كما اذا نسخ وجوب قتل فاعل بعض الكبائر فانه يرجع الى قاعدة تحريم قتل المسلم الثّابتة بحكم الشرع بل العقل ايضا و امّا اذا نسخ وجوب الصّدقة عند النّجوى فانّه يرجع الى الاستحباب الثابت شرعا بل عقل المطلق الصّدقة و امّا اذا نسخ وجوب صوم يوم معيّن فانه يرجع الى قاعدة الاستحباب الثابت لمطلق الصّوم الى غير ذلك قوله مثلا ان يكون من العبادات فيحرم لعلّ نظره الى ما لو قصد جهة العبادة و التقرّب بالنظر الى الامر الّذى نسخ وجوبه كحرمة التّوجه الى بيت المقدّس بعد نسخ وجوبه و امّا لو قصدها و اتى بها من جهة اندراجه تحت قاعدة شرعيّة اخرى فلا يحرم كما ذكرنا فى الحاشية السّابقة قوله او العادات عطف على قوله العبادات و المراد منها مثل القعود و القيام و النوم و نحو ذلك قوله و التّلذذات كالاكل و الشرب و نحوهما قوله الاصل البراءة من اللّزوم و لاصالة عدم ترتّب الاثر و قد يمثّل لهذا بما لو اوجب الشارع بيع الخمر مثلا لمصلحة اقتضت ذلك فانّه يدلّ على حكمين احدهما الحكم الشرعى و هو وجوب ايقاع البيع المذكور و ثانيهما الحكم الوضعى و هو الصّحة بمعنى ترتّب الأثر يعنى لزوم اعطاء الثمن الى البائع و ردّ المثمن الى المشترى فلو قال بعد ذلك نسخت وجوب هذا البيع فقد زال حكمه الشرعى قطعا و امّا حكمه الوضعى فيبقى مشكوكا فيه فالاصل البراءة عن لزوم دفع العوضين على كل منهما الى صاحبه لاصالة عدم ترتب الاثر قوله و بالنظر الى الاقوال عطف على قوله و بالنظر الى الموارد فان قلت ما لفرق بين المعطوف و المعطوف قلت هو انّ المعطوف عليه فيما له من الشارع حكم بالخصوص و جعل ذلك الحكم من جهة اجمال النصّ او تعارض النّصين؟؟؟ بين الاحكام و امّا المعطوف؟؟؟ فيما لا حكم فيه من الشارع بالخصوص اصلا و لمّا لم يظهر عند المصنف ره حال الواجب بعد نسخ وجوبه انّه هل هو من قبيل المعطوف عليه او المعطوف فلذا ردّد الكلام حيث قال بالنّظر الى الموارد او بالنّظر الى الاقوال و لكن ادرجه بعض المحققين فى قسم المعطوف قوله غير ذلك كالبراءة و الإباحة قوله فما يتوهّم تفريع على ما قرّره سابقا من الرّجوع الى الحكم السّابق بحسب مقتضى الموارد او الاقوال فعلى هذا يكون قول من قال بالرّجوع الى الحكم السّابق قبل الامر المنسوخ به سواء كان هو الحرمة او الاباحة او غيرهما باطلا لان الحكم السّابق المنسوخ اذا كان هو الحرمة فنسخ الوجوب بمجرّده لا يقتضى عود ثمّ الظّاهر انّ غرضه من هذا الكلام هو التّعريض على صاحب المعالم ره و لكن يمكن تنزيل عبارته على ما اختاره هو ره لانّه قال بل يرجع الى الحكم الّذى كان قبل الامر