الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٤١ - فى انه اذا ارتفع الفصل هل يبقى الجنس ام لا
و هذا كما ترى لا ينافى ما اختاره المصنف ره قوله بالدّلالة التضمنيّة مط اى سواء كان فى العبادات او العادات او المعاملات قوله و محلّ النّزاع ما اذا قال اه اعلم انّ نسخ الوجوب هو رفعه و قد يتعلّق الرّفع بنفس الوجوب او بجزئه الاخص و هو المنع من الترك او الاعمّ و هو الاذن فى الفعل او بجزئيه معا فلا اشكال فى وقوع الخلاف فى الصّورة الاولى كما انّه لا اشكال فى خروج الاخيرين عن محلّ النّزاع و امّا الثانى فقد ادرجه المصنف ره فيه ايضا وفاقا للشّهيد الثانى ره و غيره و هو المتّجه و لكن فى كلام صاحب المعالم التّصريح بخروجه عنه قوله و نحوها كرفعت المنع عن الترك قوله فالمقتضى للجواز موجود و هو الامر المقتضى للوجوب المركّب من الجواز مع المنع من الترك فالمقتضى للمركّب مقتض لاجزائه فافهم قوله
و نسخ الوجوب اه حاصله ان نسخ الوجوب لا يصلح ان يكون مانعا من بقاء الجواز ملخّص الاستدلال انّ المقتضى للجواز موجود و المانع منه مشكوك فيجب الحكم ببقائه قوله يحصل الاباحة اى الاباحة بالمعنى الاعمّ الذى هو فى ضمن المندوب او الإباحة بالمعنى الاخصّ قوله و فيه ان الجنس اه الحق فى الجواب انّ الوجوب معنى بسيط فى الخارج قد دلّ عليه الامر فاذا فرض رفعه بالنسخ ارتفع بالمرّة او ليس مركّبا من اشياء حتى يقال ان المركّب يرتفع بارتفاع احد اجزائه نعم انّما يثبت له اجزاء تحليليّة عقليّة من من الاذن بالفعل و المنع عن الترك كما اشار اليه المصنف ره فى قانون دلالة صيغة الامر على الوجوب قوله وجودهما فى الخارج متّحد يعنى انّ الجنس و الفصل موجودان بوجود واحد و هو الفرد قوله
[فى انه اذا ارتفع الفصل هل يبقى الجنس ام لا]
فلا معنى للتّفكيك بينهما اذ فى ارتفاع الفصل لزم ارتفاع الجنس الذى فى ضمنه قوله علّة لوجود الجنس فلا ريب ان المعلول ينتفى بانتفاء علّته قال بعض المحقّقين كان مرادهم بعليّة الفصل للجنس ان وجود الجنس مستند الى وجود الفصل بان يكون المتاصّل بحسب الوجود فى الخارج هو الفصل و يكون الجنس موجودا بوجود الفصل تبعا له لاتّحاده به فهناك وجود واحد ينسب اصالة الى الفصل و تبعا الى الجنس و هما متّحدان بحسب الوجود و قال فى الحاشية فى بيان كون الفصل علّة للجنس حاصله انه علّة لرفع ابهامه الذهنى و تميّزه من حيث تحصيله فى ضمن الفصل الخاصّ فافهم قوله مع انّ الأحكام منحصرة فى الخمسة اه الفرق بين هذا الوجه و سابقه هو ان السّابق دالّ على انّ الجنس و هو الجواز قد ارتفع بعد وجوده بواسطة ارتفاع ما تقوم به و هو الفصل و الثانى مشعر بانّه لم يوجد بواسطة عدم وجود ما يتقوّم به يعنى لا يتصوّر انفكاك الجنس و هو الجواز عن واحد من الفصول الاربعة اعنى فصل الوجوب و الاستحباب و الاباحة و الكراهة حتى يكون ذلك الجواز بدون احد هذه الفصول حكما آخر و امّا تحقّقه مع شيء من هذه الفصول فلا دليل عليه قوله و ما قيل فى الاحتجاج اى فى احتجاج القائل بالبقاء ردّا على الوجهين الاخيرين اعنى قوله مع ان المحقّقين اه و قوله مع ان الاحكام اه قوله و التفرقة بين التّحصيلين اى اختلافهما بواسطة اختلاف الفصلين قوله و ان تقارت رفع