الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٧٣ - فى بيان اقسام التقابل
مقدّمة نافعة فى غالب الموارد الآتية و غيرها و هى انّهم ذكروا انّ كلّ اثنين دائر بين اقسام سبعة الاوّل المتماثلان كزيد و عمرو و الثانى المتخالفان كالبياض و الحلاوة و باقى الاقسام مندرج فى المتقابلين لانّها على خمسة اقسام
[فى بيان اقسام التقابل]
احدها المتضايفان كالابوّة و النّبوة و ثانيها المتضادّان كالسّواد و البياض و ثالثها تقابل الايجاب و السّلب كالسّواد و اللّاسواد و يقال له المتناقضان و رابعها
تقابل العدم و الملكة المشهورى كالالتحاء و الكوسجيّة و خامسها العدم و الملكة الحقيقى كالالتحاء و الأمرديّة و وجه الحصر على ما حقّقه بعض الاعاظم ان كلّ اثنين امّا يشتركان فى تمام الماهيّة او لا الأوّل المتماثلان و على الثانى امّا يتمكن اجتماعهما فى محلّ واحد من جهة واحدة أو لا الاوّل المتخالفان و على الثّانى امّا ان يكون الاثنان كلاهما وجوديّين او احدهما وجوديّا و الآخر عدميّا اى منسوبا الى عدم ذلك الوجودى فان كان الاوّل فهو على قسمين لانه امّا ان لا يتعقّل كلّ من الوجوديّين الّا بالقياس الى الآخر او لا يكون كذلك الاوّل المتضايقان و الثانى المتضادّان و ان كان الثانى و هو ما كان احدهما وجوديّا و الآخر عدميّا فهو ايضا على قسمين لانه امّا ان يعتبر فى العدمى محلّ قابل للوجود او لا الثانى تقابل الايجاب و السّلب و الاوّل هو العدم و الملكة ثم ان فى هذا القسم امّا ان يكون المحلّ لشخصه قابلا للوجود بالفعل او لا يكون كذلك الاوّل هو العدم و الملكة المشهورى كالالتحاء و الكوسجيّة فان الكوسجية عبارة عن عدم التحاء فيمن كان شانه الالتحاء كرجل له عشرون سنته مثلا و الثانى هو الحقيقى كالالتحاء و؟؟؟ المرد اذا عرفت ذلك فاعلم انّ قوله مع انّ التّقابل من جهة التضايف اه لعلّه جواب عن سؤال مقدّر و هو ان التربية و الرّئاسة فى الاب و الابن اذا كانتا من الخواصّ الظّاهرة فلم لم يعتبروهما فيهما و حاصل الجواب انّهما و ان كانتا من الخواص الظاهرة الا انهما عند ملاحظة التقابل التضايفى مخفيّة زايلة فى النظر فلذا لم يعتبرهما و لكن يرد عليه انّ هذا التقابل لو كان مضرّا بالعلاقة كيف يعدّ الاصوليّون تقابل التضاد بنفسه من العلائق المعتبرة كما ذكرنا سابقا مع مثاله و هو قوله تعالى فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ* و بالجملة ان قوله مع ان المقابل الى قوله يوجب قطع النظر عن ساير المناسبات منقوض بما هو معبّر عند الأصوليّين اللّهمّ الّا ان يقال انّ المعتبر عندهم هو التقابل التّضاد دون التضايف و ما ذكره المص هو الثانى دون الاوّل فلا منافات بين كلامه و كلامهم فتامّل قوله و لم يظهر من العرب اه فالانسب بما سبق ان يقول فهو لا يتاتى الّا باللّزوم و هو لم يحصل الّا بالعلاقة الظاهرة قوله و العين للرّبيئة بتقديم الباء اى الطّليعة و التاء للمبالغة و الجمع الربايا من ربى يربى اذا ارتفع و قيل انه بالياء المشدّدة على وزن القضيّة و قيل انه بالهمزة و كيف كان هو الّذى يرتفع الى مقام غال ينظر الى الاطراف و يقال له بالفارسيّة ديدهبان قوله باعتبار وصف كونه ربيئة اى لا باعتبار كونه انشانا لانه لا ينتفى بانتفاء العين بخلاف الرّبيئة فانه ينتفى بانتفائها