الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢١٦ - فى الواجبات الموسعة و المضيقة
او لما وقع خارج الوقت بان يقصد الأداء فى الرّكعة الاولى المدركة فى الوقت و القضاء فى الرّكعات الباقية و قد ظهر لك ان الاقوال فى المقام ثلاثة الاداء مطلقا و القضاء مطلقا و التّفصيل و للّه درّ بحر العلوم ره حيث اشار اليها فى منظومته نظم
و هو اداء لا اداء و قضاء* * * و لا قضاء كما ارتضى المرتضى ره
قوله
[فى الواجبات الموسعة و المضيقة]
يطلق عليه الواجب الموسّع و هو على سبيل الصّفة مجال المتعلّق اى موسّع وقته قوله من لزوم ترك الواجب بيانه ان يقال انّا لو قلنا بتوسيع الوقت لزم ترك الواجب لانّ الفعل واجب فى كلّ جزء من اجزاء الوقت كما هو المفروض فتاخيره عنه ترك للواجب و اللّازم باطل بالاتّفاق و كذا المقدم و اجيب عنه اولا بالحلّ حاصله ان نستفهم من الخصم هل اردت لزوم ترك الواجب لا الى بدل او مع بدل فعلى الاوّل نمنع الملازمة و على الثانى نمنع بطلان التّالى لعلّ نظر المصنّف ره الى هذا الجواب من قوله لانّه يلزم لو ترك فى جميع الوقت و ثانيا
بالنقص و اشار اليه المصنّف ره بقوله فكما انه يجوز تخيير الشارع اه قوله و غيرها اى غير العرفات كوقوف المشعر و كالصّلاة بالنّسبة الى امكنتها بالقياس الى المسجد و البيت و الصّحراء و الحمّام و غير ذلك قوله فللامر بالصّلاة تقريره على ما بيّنه بعض الأعاظم ان يقال قد امرنا بالصّلاة فى وقت اوسع منهما فامّا ان يراد بالاشتغال بها فى مجموع الوقت بالتّطبيق او بالتكرار او فى جزئه المعيّن او غير المعيّن فالثلاثة الاوّل كلّها غير مرادة فتعيّن الرّابع و هو المقصود قوله للزوم خروج الواجب اه لا يخفى ان هذا تكرار لما ذكره سابقا فالأولى ان يقول لما ذكره قوله اختصاص الفعل باوّل الوقت فسّره بعضهم بالجزء الاوّل الّذى يساوى الفعل و فيه اشكال إلّا ان يراد المساوات العرفيّة قوله صيرورته قضاء اى بعد مضى اوّل الوقت قوله
فى الجميع اى فى جميع الوقت قوله لكى يرتفع النزاع يعنى ليس مرادهم من العقاب المرتّب على الترك راسا هو العقاب على الترك فى جميع الوقت و الّا يرتفع النزاع فى البين لأن القائلين بالتّوسعة ايضا يقولون بالعقاب على الترك فى جميع الوقت بل مرادهم هو العقاب المترتب على الترك فى اوّل الوقت مع عدم حصول ما يوجب العفو و هو الفعل فيما بعد فلا يرتفع النزاع بينهما قوله لأنّهم يقولون بالعفو اه لقوله(ع)اوّل الوقت رضوان اللّه و آخره عفو اللّه و فى بعض النّسخ غفران اللّه تعالى قوله فالتوسعة فى وقت العفو و لعلّه جواب عن سؤال مقدّر تقديره ان لازم القائلين باختصاص الفعل باوّل الوقت ان يقولوا بكون الواجب مضيّقا ح مع انهم لا يقولون به بل يقولون بكونه موسّعا فما معنى التّوسيع عندهم و محصّل الجواب انّ اطلاقهم التّوسيع على الواجب ح باعتبار توسعه وقت العفو لا توسعه زمان الاداء قوله بانّه لو لم يكن الوقت اه توضيحه ان يقال بانه لو لم يكن الوقت هو الاوّل بل كان هو الآخر او الوسط للزم ان يكون الواجب الماتى فى اوّل الوقت واقعا قبل وقته فلازمه ان يكون باطلا كما انّ صلاة الظهر الواقعة قبل الزّوال باطلة مع انّ الماتى فى اوّل الوقت صحيح بالاجماع حتّى من الخصم ايضا فيكون الوقت هو الاوّل قوله كونه قبل الوقت الضّمير راجع الى محذوف مستفاد فى المقام اى لزم كون الماتى فى اوّل الوقت واقعا قبل الوقت قوله و هو باطل اى اللزوم المذكور باطل