الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٠٧ - فى بيان حجة القائلين بالصحيح
حاصله انّ المراد بالاحكام الّتى لا نزاع فى اجراء اصل العدم فيه هو الحكم الاصلى مثل وجوب الصّلاة مثلا لا التّبعى و لا ريب انّ وجوب مثل الاستعاذة ليس الّا تبعيّا و فى الواقع انّ الشك فيه يرجع الى الشّك فى ماهيّة الصّلاة اذا الشّك فيه يوجب الشّك فيها فيكون اجراء الاصل فيه لتعيين الماهيّة قوله
من مجموع الامرين لعلّ مراده من الامرين الجزء الاثباتى و الجزء النّفى و بعبارة اخرى انّ مراده باحدهما هو الاخبار و الاجماعات المنقولة فى اثبات خصوص جزء و جزء و بثانيهما هو اصالة عدم شيء آخر كما سيشير اليه بعد اسطر قوله مع انّا نقول لم يثبت اه هذا جواب حلّى عن المانع الّذى ذكره فى قوله اذ قيل انّ المانع هو انّ اشتغال الذمّة بالعبارة قاطع لاصالة العدم اه قوله مثل صحيحة حماد و هى انّ حماد بعد ما صلّى عند ابى عبد اللّه(ع)فقال(ع)يا حماد ما اقبح بالرّجل منكم ياتى اليه ستون سنة او سبعون سنة فلا يقم سنة واحدة بحدودها تامّة قال فقلت جعلت فداك فعلّمنى الصّلاة فقام مستقبل القبلة منتصبا فارسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ اصابعه و قرب بين قدميه حتى كان بينهما قد و ثلث اصابع منفرجات و استقبل باصابع رجليه جمع الى القبلة و قال بخشوع اللّه اكبر ثم قرأ الحمد بترتيل و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثم صبر بقدر ما يتنفّس ثم رفع يديه حيال وجهه ثم ركع و استوى ظهره حتّى لو صبّ عليه قطرة من ماء او دهن لم تنزل لاستواء ظهره و مدّ عنقه و غمّض عينيه ثم سنج ثلاثا الى ان فرغ من التّشهد و السّلام قال يا حماد هكذا صلّ فهذه الصّحيحة كما ترى جامعة لجميع اجزاء الصّلاة قوله امّا ما يقال انّ السّبيل منحصرة اه قيل هذا الكلام للوحيد البهبهانى ره حيث قال انّ السيّد فى اثبات الماهيّة منحصر فى الإجماع لا يمكن اثباتها بالاصل قوله لا نفهم معناه هذا جواب لامّا فى قوله امّا ما يقال يعنى القول بانّ السّبيل فى اثبات الماهيّة منحصر فى الإجماع لا نتصور له معنا وجيها قوله
فهو ايضا ظنّ لأن الاجماع حين الادّعاء يكون منقولا و هو فى حكم خبر الواحد فى افادة الظن و الاعتبار قوله من تلك الرّواية اى رواية حماد الّتى كانت جامعة لجميع الاجزاء المعيّنة قوله من الاصل الى من اصل عدم جزئيّة المشكوك و عدم شرطيّة قوله و لا يتمّ اى لا يتمّ المطلوب بالاجماع المنقول فقط بل لا بدّ معه من اجراء اصل عدم دليل آخر يدلّ على ثبوت جزء او شرط آخر له قوله هو اثبات لما اندرج فيه الماهيّة فيكون ح مجهولة فى ضمن الجملة قوله و بطلان الصّلاة عطف على الوجوب اى كما لو دار الامر بين بطلان الصّلاة بعد التّذكر و بين القول بلزوم تدارك الرّكوع قوله فيما بعده اى بعد تذكّر اسقاط الرّكوع قوله دفع هذا الاشكال و هو الذى اورده المصنّف ره بقوله فانّ اراداته لا بدّ ان ينعقد الاجماع الى آخره و هذا الدّافع ايضا هو القائل المذكور الّذى قلنا انّه الوحيد البهبهانى ره قوله اذا سلّم انّه لو كان دليله باطلا حاصله ارجاع الاجماع الى اجماع الفرضى مثلا لو اختلفوا فى وجوب القنوت فى الصّلاة و عدم وجوبه فح لو ظهر عند المخالف القائل بالوجوب بطلان دليله