الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٠٥ - فى بيان حجة القائلين بالصحيح
هو من خواصّ المجاز فى الفاسد و حيث بيّن تحقّق عدم صحّة السّلب بالنّسبة الى الصّحيح كما يدلّ عليه سياق كلامه فهم منه تحقّق صحّة السّلب فى الفاسد فقد اعتمد ره فى تحقق خواصّ المجاز فى الفاسد على بيان تحقّق خواصّ الحقيقة فى الصّحيح فعلى هذا لا يرد عليه ما ذكره المصنّف بعد اسطر بقوله اما تمسكه بعدم صحّة السّلب فلم اتحقق معناه قوله حمل الاقرار عليه اى حمل الاقرار بالبيع على الصّحيح قوله و عدم صحّة السّلب عطف على قوله تبادر المعنى قوله فان اراد به ما ذكرنا يعنى ان اراد الشارح بالتبادر ما ذكرنا من ان الظاهر و الغالب فى المسلمين ارادة الصّحيح فينصرف اليه فلا ينفعه هذا التبادر لانه تبادر اطلاقى لا يثبت به الحقيقة قوله لما ذكرنا خبر للمبتدإ الّذى هو قوله عدم سماع دعوى الفساد و غرضه ممّا ذكرنا هو قوله ان الظاهر و الغالب فى المسلمين ارادة الصّحيح قوله فلم يتحقق معناه و قد حقّقنا لك معناه فارجع اليه قوله كونه حقيقة اى فى الصّحيح قوله و هو لا يثبته اى عدم صحّة السّلب لا يثبت اختصاص الوضع بالصّحيح اذ لو فرضنا وضعه للاعمّ ايضا لا يصحّ سلبه عن الصّحيح لعدم امكان سلب الكلّى عن الفرد فافهم قوله هو تقسيم المفهوم و المعنى لا ما يطلق عليه اللفظ اعلم انّ التقسيم على قسمين احدهما باعتبار المعنى و وجود قدر المشترك نحو الإنسان امّا زيد او عمرو و الفعل امّا ثلاثى او رباعىّ و ثانيها
باعتبار اللّفظ نحو الأسد امّا مفترس او شجاع و الاوّل يدلّ على ثبوت الحقيقة بالنّسبة الى القدر المشترك بخلاف الثانى و لكن الظاهر انّ التقسيم فى مقام الشّك و التجريد عن القرينة يحمل على القسم الاوّل و ما نحن فيه من هذا القبيل قوله فهو مع انّه لا يساعده الخ لفظ هو مبتداء خبره قوله اوّل الكلام اى هذا الاحتمال الثانى مع انه خلاف ظاهر كلام الشهيد ره اوّل الكلام ليس بمسلّم عندى قوله الثالث اى من الامور التى اشار اليها الشهيد ره قوله فى كونه صحيحا اى فى كونه عملا صحيحا قوله بل هما اسمان اى الصّلاة و الصّوم قوله و على ما ذكره اى على ما ذكره الشهيد فى القواعد من انّ الدّخول فى العمل على وجه الصحّة يكفى فى كونه صحيحا قوله على المختار اى على القول بالاعمّ قوله اذا عرفت هذا اى المختار و التحقيق و محلّ الخلاف و ادلّة الطّرفين قوله لا اشكال فى جواز اجراء اصل العدم فيه تعريض على استاده الوحيد البهبهانى ره حيث منع جريان الاصل بالنّسبة الى اجزاء الماهيّة حتّى على القول بالاعمّ ايضا على ما حكى عنه و المراد باصل العدم على ما يستفاد من تضاعيف كلماته ما يعبّر عنه بالاستصحاب العدمى من اصالة عدم المعارض فى مقام الشّك فى وجود معارض و اصالة عدم جعل شيء جزء او شرطا للعبادة فى مقام الشّك فى الجزئية او الشرطيّة و اصالة عدم الوجوب الّذى يق له العدم الازلى فى صورة الشّك فى وجوب شيء فى العبادة قوله فى ماهيّة العبادات اى اثباتها قوله بل الظاهر انه لا خلاف فيه ظاهره تجويز جريان اصل العدم مطلقا حتّى على مذهب الصّحيحى لانّ بنائه على البراءة مطلقا كما يأتى فى بحث اصل البراءة فلذا نفى الثمرة المشهورة بين الصّحيحى و الاعمى و توضيح ذلك انه لا ملازمة بين القول بالصّحيح و القول بالاشتغال