الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٠٣ - فى بيان حجة القائلين بالصحيح
انّما يصحّ غرضه بالمذكور ما ذكره فى ضمن الاشكال الثانى و هو خبر ليس السّابقة اعنى قوله انّ الصّلاة الّتى لا تكون فى حال الحيض اتركيها قوله فلا يردّ شيء من ذلك يعنى على القول يكون مسمّى الصّلاة هو الصّحيحة يلزم المحاذير الثلاثة من تقدّم الشيء على نفسه و التّكليف بالحال و تحصيل الحاصل و امّا على القول بالأعمّ فلا يلزم شيء من المحاذير الثلاثة قوله و ممّا ذكرنا يظهر ما فى قوله يعنى من العلائم التى ذكرنا من الاخبار و غيرها لاثبات كون الألفاظ اسامى الاعمّ يظهر فساد ما ذكره الشّهيد ره من نفى التسمية بالنسبة الى الفاسدة فى قوله لانّه لا يسمّى صلاة شرعا و لا صوما مع الفساد قوله لعلّ نظره اه لعلّ هذا اشارة الى تصحيح كلام الشّهيد و من تبعه لا بيان لوجه اشتباههم كما توهّمه بعض المحشّين قوله فالحنث انّما هو اه و لا يخفى عليك انّ عدم الحنث فى العبارة محذوف بقرينة عدم الصحّة فحقّ العبارة ان يقال فالحنث و عدمه انّما هو لاجل الصحّة و عدمها قوله لا لأنّه ليس بصلاة يعنى ليس غرض الشهيد ره و من تبعه من قولهم لا يسمّى صلاة مع الفساد هو نفى الذات بل مرادهم نفى الصّفة قوله فتعدّوا من عدم الصحّة الى نفى الذّات يعنى تجاوزا منه اليه اى عبّروا عنه به يعنى كان على الشهيد ره و من وافقه ان يقولوا ان المسلم فى مقام نذر الفعل او الحلف عليه لا يقصد الصّلاة الغير الصّحيحة مثلا بل انّما يقصد الصّحيح فقط فتجاوزوا عن هذه العبارة و هو عدم الصحّة الى نفى الذات فقالوا لانّه لا يسمّى صلاة قوله و يظهر الثمرة اى بين الصّحيحى و الأعمى قوله لعدم المعرفة بحال المصلّى هل هو مع الوضوء ام لا قوله من جهة نفس الحكم اى مع حصول المعرفة بحال المصلّى قوله و على هذا و لو حلف ان لا يبيع الخمر اى بناء على ان الظاهر من حال المسلم ارادة الصّحيح على القول بالاعمّ ايضا فلو فرض مورد لا يمكن فيه ارادة الصّحيح فلا يجرى فيه هذا الاصل و هو حمل فعل المسلم على الصّحيح لعدم امكان الصحّة فيحنث بسبب مخالفة الحلف كما لو حلف ان لا يبيع خمرا قوله كما ذهب اليه الاكثر اى ذهب الاكثر الى ترتّب الحنث على بيع الخمر مع الحلف على تركه قوله و لا ينافى ذلك حمل فعل المسلم على الصحّة اذ مورد حمل فعل المسلم على الصحّة فيما ثبت له بحسب الشرع وجه صحّة و وجه فساد من عبادة او معاملة فح اذا صدر من المسلم فعل يجب حمله على الصحّة عند الشّك كما فى المثال المقدّم و هو الحلف على ترك الصّلاة او الصّوم بخلاف مثال مع الخمر لانّه فاسد فى اصله اذ ليس له وجه صحّة يحمل عليها فلزوم الحنث مع كونه فاسدا لا ينافى حمل فعل المسلم على الصحّة قوله انّ ذلك ايضا اى ترتّب الحنث على بيع الخمر مع الحلف على تركه قوله و يلزمهم على ذلك المحال لفظ المحال فاعل ليلزم و المشار اليه فى ذلك هو ما ذكر من انعقاد اليمين و حصول الحنث بفعلها و قوله لانّه يلزم اه ناظر الى الاوّل و هو انعقاد اليمين كما انّ قوله بعد تعلق اليمين اه ناظر الى الثانى و هو حصول الحنث بفعلها و توضيح المقام هو انّا لو قلنا بكون الالفاظ اسامى للاعمّ يتمّ الحكم بانعقاد اليمين و يترتّب عليه الحنث بالإتيان بالصّلاة لبقاء متعلّق اليمين على حاله بخلاف ما لو قلنا بكونها للصّحيح فانّ الموضوع ينتفى فيلزم من تعلّق اليمين عدم تعلّقه و اجيب عنه بالنقض بما لو حلف