الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٥٦ - فى بيان عدم لزوم الاشتراك المرجوح
جيئت لارادة المعنى المجازى و فى القسم الثانى لعدم ارادته و بعبارة اخرى انها فى القسم الأول صارفة و فى القسم الثانى؟؟؟ وارده بمعنى ان القرينة الاولى تصرف عن حقيقته الى مجازه بافادة فهم المعنى المجازى عنه فتكون جزء للسبب و السّبب الآخر هو اللفظ بخلاف القرينة الثانية لانها لرفع اثر قرينة الشهرة ليؤثر اللّفظ بنفسه فى انفهام المعنى الحقيقى على انه المراد فلا يكون جزء من المقتضى للحمل على الحقيقة فتامّل قوله و امّا ثانيا اشار بهذا الى اثبات الفرق بين القسمين بحسب الحكم ايض لأنه يجوز للمتكلّم ان يستعمل اللفظ فى المعنى الاوّل فى القسم الثانى بلا قرينة لوجود المقتضى المصحّح للاستعمال و هو الوضع فغاية الأمر تطرّق الاحتمال الموجب للاجمال كما فى المشترك بخلاف القسم الاوّل فانه لا يجوز للمتكلّم فيه ان يستعمل اللّفظ فى المعنى الاوّل بدون القرينة قوله حينئذ ايضا يعنى كما انه يجوز للمتكلّم استعمال اللّفظ و ارادة المعنى الحقيقى بدون القرينة حين لم يصر مشهورا فى المعنى المجازى كذلك يجوز له استعماله فيه بدونها حين صيرورته مشهورا فيه ملخّصه تساوى الحالتين فى استعمال اللفظ فى المعنى الحقيقى بدون القرينة قوله حصول الاحتمال اى الاجمال فى المراد نظرا الى اصالة الحقيقة و شهرة المعنى المجازى قوله ينوب ذلك مناب الاشتراك اى فى حصول الاجمال و الاحتياج الى القرينة المعيّنة
[فى بيان عدم لزوم الاشتراك المرجوح]
قوله و لا يلزم الاشتراك المرجوح ايضا يعنى كما انه لا يلزم ان يكون القسم الثانى من المجاز المشهور من قبيل القسم الاوّل منه و هو النقل كذلك لا يلزم ان يكون من قبيل الاشتراك الذى هو واسعة بين النقل و المجاز المشهور بالمعنى الثانى لانه ان كان كذلك يلزم ان يكون فى المعنى الثانى ايضا حقيقة و ليس كذلك لعدم بلوغه فيه حدّ الحقيقة و المراد بالاشتراك المرجوح هو ان يكون احتمال احد المعنيين فيه اظهر من الآخر لكثرة الاستعمال فيه فكان هو راجحا و الآخر مرجوحا و ليس القسم الثانى من المجاز المشهور من هذا القبيل ايضا قوله أ لا ترى استشهد بكلام صاحب المعالم ره لاثبات الجواب الثانى من جواز استعمال القسم الثانى من المجاز المشهود فى المعنى الاوّل بدون القرينة فان صاحب المعالم معترف بان صيغة افعل مجاز مشهور فى الندب و مع ذلك لا ينكر ان يستعملها الأئمّة (عليهم السّلام) فى الوجوب بدون القرينة قوله من جهة التبادر و عدمه و هذه العبارة يحتمل وجوها احدها ان يرجع التّبادر و عدمه كلاهما الى النّدب بملاحظة عرف الائمّة(ع)و اللغة يعنى من جهة تبادر النّدب من صيغة الامر فى عرف الائمّة و عدم تبادره فى اللّغة و ثانيها ان يكون المراد من التبادر هو تبادر النّدب مع كون الضمير فى عدمه راجعا الى الوجوب المفهوم من الكلام اى من جهة تبادر النّدب من صيغة الامر و عدم تبادر الوجوب منها كلاهما فى عرف الائمّة و ثالثها ان يرجع التبادر و عدمه الى كلّ من المعنيين اى الوجوب و النّدب يعنى هما سيّان فى التبادر و عدمه اذ سبب التّبادر فى كلّ واحد منهما موجود و هو الوضع فى المعنى الاوّل و الشهرة فى المعنى الثانى فان حصل فقد حصل فيهما معا و ان عدم فقد عدم