الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٥٠ - القول فى الاجزاء
تكرار لا يخفى عليك ان هذا ينافى ما ذكره سابقا بقوله و كذلك مع قطع النظر عن كون الامر للطّبيعة او المرّة او التكرار لان ذلك مبنىّ على عدم ملاحظة كلّ واحد منهما و هذا مبنىّ على اعتبار الطّبيعة دون المرّة و التّكرار فافهم قوله و معناه اى معنى قولنا انّ الأمر لا يقتضى الّا طلب الماهيّة المطلقة قوله ان المطلوب اى بالامر قوله فرد منه اى من المطلوب بالأمر و هو الطّبيعة قوله لما مرّ و هو انّ الإتيان به ثانيا تشريع محرّم لكون احكام الشّرع توقيفيّة قوله فلو قيل ان حصول الامتثال اه توضيحه ان الامر و ان كان بحسب الاصل واحدا نوعيّا كأقيموا الصّلاة الّا انه تنحل الى اوامر متعدّدة باعتبار تعدّد الحالات لانّه فى حقّ واجد الماء امر بالصّلاة متوضّئا و فى حقّ العاجز امر بها قاعدا بدله و هكذا فاذا حصل الامتثال بالنّسبة الى الامر بالبدل يسقط هو دون الامر بالمبدل قوله ان ما ذكرته هذا بصيغة الخطاب قوله فى الامر الواحد اى فى الامر من حيث وحدته الاصليّة من دون اعتبار انحلاله الى اوامر متعدّدة قوله فعوده اى عود الامر الاوّل قوله و الاستصحاب اى استصحاب البراءة لانّ فاقد الماء مثلا اذا اتى بالصّلاة متيمّما فقد حصل له البراءة منها ما لم يجد الماء فاذا وجده فحصل الشّك فى انّه هل يجب عليه الاتيان بالصّلاة ثانيا مع الوضوء ام لا فاستصحاب البراءة يقتضى عدمه قيل التمسّك باصل البراءة فى المقام فاسد لان الّذى يتّجه فيه هو اصل الاشتغال لا اصل البراءة و ذلك للقطع بحصول الاشتغال و الشّك فى البراءة عنه و عدمها فيستصحب فافهم قوله و اصالة العدم اى عدم عود الامر الاوّل و عدم التكليف و قيل ان الاصل فى المقام هو بقاء التكليف لا عدم قوله يقتضى ذلك اى اسقاط الامر الاوّل قوله الى فهم العرف و اللّغة يعنى ان المتبادر من الامر بالبدل فى العرف و اللّغة هو اسقاط الامر بالمبدل بعد حصول الامتثال [١] بالبدل قوله و دليل خارجىّ من الاجماع و الاخبار الدالّة على ان الطّهارة شرط واقعىّ للصّلاة لا علمى قوله ما دام غير متمكّن فاذا حصل التمكن من المبدل فلا بدّ من الاتيان به و لو بعد الاتيان بالبدل قوله فلمّا ذكر وجه هذا جواب الشرط اعنى لو قيل قوله الاسقاط مط اى اسقاط المبدل بعد الاتيان بالبدل سواء حصل التمكن من المبدل ام لا قوله الى اثبات هذه الدّعوى و هى انه لا يسقط المبدل عن المكلّف بفعل البدل مطلقا او ما دام غير متمكّن عنه فاذا رجع النزاع الى هذه الدّعوى تكون المسألة فقهيّة ان يصير المبحث لبيان حال المبدل و البدل الّذين هما فعل المكلّف و كلّما تعلّق لبيان فعل المكلّف فهو مسئلة فقهيّة من جهة كونه موضوع و الفقه قوله لا ان الأمر مطلقا اى من حيث ملاحظة نفس الامر من دون التقييد بما يدلّ على اثبات الدّعوى المذكورة و بيان المقام هو انه لا يرجع المسألة الى انّ الأمر مطلقا هل يقتضى القضاء او يفيد سقوط القضاء فاذا لم يرجع النزاع الى هذا فلا يكون المسألة اصوليّة اذ لم يكن المبحث ح لبيان كيفيّة دلالته الامر الذى هو دليل شرعىّ فكلّما لم
[١] الأمر